عقد وزيرا اصدقاء (إيجاد) الاوروبيان اللذان يزوران السودان حاليا. امس اجتماعين مع قيادات المعارضة الداخلية وشخصيات وطنية برز خلالهما, كما تأكد لـ (البيان) من مصادر مشتركة في الاجتماعين , طرح المعارضة بتوسيع اطار (ايجاد) ليشمل مصر والسعودية وجنوب افريقيا وزيمبابوي, وتوسيع جدول الأعمال ليحوي قضايا نظام الحكم والديمقراطية وحقوق الانسان بالسودان. وتم الاجتماعان مع المعارضة من خلال غداء عمل دعت اليه هيلدا جونسون وزيرة التعاون الدولي وحقوق الانسان بالنرويج, وعشاء عمل دعا اليه السناتور رينو سيري وزير الدولة الايطالي. واكدت مصادر لــ (البيان) أن موقف المعارضة وطرحها خلال الاجتماعين يماثل ماورد في مذكرتها التي رفعتها الشهر الماضي, الى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الذي زار الخرطوم حينها, كما يماثل المذكرة التي رفضت رئاسة الجمهورية استلامها في 29 ديسمبر الماضي. وقالت مصادر المعارضة لـ (البيان) ان الاجتماعين يعبران عن قناعة أصدقاء (ايجاد) بضرورة توسيع الاطار وجدول الاعمال لتصبح (ايجاد) الاطار المقبول لمفاوضات بين الحكومة والمعارضة تفضي الى حل جذري لسائر المشكلات السودانية. واضافت ان اصدقاء (ايجاد) عاودوا طرح الهبوط السلس الذي يقتضي تقديم تنازلات جذرية من قبل الحكومة والمعارضة من اجل تحقيق حل نهائي ودائم للأزمة السودانية. ويبدو ان هذه الاجتماعات تمت بموافقة الحكومة التي كانت اعترضت في الشهر الماضي على لقاء بين قيادات المعارضة ومساعد الامين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وتسليمه مذكرة مما اعتبرته الحكومة تدخلا في شؤونها لانه لم يستأذن السلطات بالخرطوم لعقد مثل هذا اللقاء. ولوحظ في هذا الصدد ان الحكومة أيدت ترحيبا حارا بزيارة وفد اصدقاء (الايجاد) الاوروبيين الى السودان في اطار مساع جادة لاحلال السلام في جنوب البلاد وتقديم مساعدات غذائية فاعلة للمناطق المتضررة بالحرب, وهو ما اعلنه الوزير الايطالي, فيما صرحت الوزيرة النرويجية بأنها ستلتقي ايضا بعد زيارة السودان في كينيا ممثلين عن حركة قرنق لمناقشة السبل الكفيلة بتحقيق السلام. وفي هذا الصدد عقد الوزيران اجتماعا مع سفراء دول الايجاد بالخرطوم وممثل الامم المتحدة بالعاصمة السودانية, كما قامت الوزيرة النرويجية برحلة الى مدينة (واو) ثاني كبرى مدن جنوب السودان للاطلاع على الاوضاع هناك. الخرطوم ــ محمد الأسباط