ترأس الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية امس اجتماعا مشتركا لمجلس الأمن والدفاع الوطني تناول الاحداث والتطورات بولاية غرب دارفور والاجراءات التي اتخذت على المستويين الاتحاي والولائي والتدابير الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الاحداث . وكان القتال القبلي وأعمال العنف قد استمرت في اطراف مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور بالرغم من اعلان وزارة الداخلية السودانية ان الحياة عادت الى سابق استقرارها, وارجع فضل الله برمة ناصر القيادي في حزب الامة المعارض الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء الاسبق في لقاء مع (البيان) اسباب اندلاع اعمال العنف الى التقسيمات الادارية التي أقرتها الحكومة وسلبت عن طريقها سلطات ادارية كانت من مسؤوليات السلطان محمد بحر الدين سلطان المساليت احدى كبرى قبائل غرب السودان ومنحها الى بعض قيادات قبيلة الرزيقات كبرى القبائل العربية بالغرب والتي تعيش ضيفة على سلطان المساليت. وقال قياديان بارزان من حزب الامة احدهما اللواء معاش فضل الله برمة ناصر لـ (البيان) ان اسباب اندلاع العنف يعود للتغييرات الجذرية التي أحدثتها حكومة الولاية في سلطات الادارة الاهلية ونفيا في الوقت نفسه ان تكون للمعارضة يد في هذه الاحداث. وذكر بيان لوزارة الداخلية امس ان الاجهزة الأمنية بالولاية, ووفدا وزاريا, ضم وزيري الدفاع والداخلية, عقدت اجتماعات مكثفة مع أعيان المنطقة من الفعاليات الشعبية لتهدئة الخواطر وتدارك الموقف. وأكد بيان الداخلية استقرار الهدوء بالمنطقة, واوضح انه تم القبض على بعض الجناة, وشدد على ان الداخلية لن تتسامح مطلقا مع الخارجين عن القانون, ووعد بتقديم الجناة الى العدالة. وقال عدد من ابناء المنطقة استنطقته (البيان) ان المناوشات والتحرشات مازالت جارية حول مدينة الجنينة الى درجة تجدد القتال أحيانا, واستغربوا الاندلاع المفاجئ للقتال بصورة شرسة في تلك المنطقة المشهود لها بالهدوء والاستقرار طوال تاريخها. ومن جبهة المعارضة اسف قيادي بارز في حزب الامة للاشتباكات التي راح ضحيتها نفر كريم من المواطنين, وحرقت خلالها قرى بكاملها ـ كما قال ـ واعتبر المعارض البارز ان القتال الذي دار في التاسع عشر من يناير الجاري أمر محزن وموجع. وارجع ــ المعارض البارز الذي فضل عدم كشف هويته ــ اسباب تجدد القتال الى حل الادارة الاهلية, في السبعينات دون ايجاد بديل لها, واضاف: هذا فضلا عن الصراع التشادي ـ التشادي الذي امتدت تداعياته الى دارفور, وزاد: هذا فضلا عن عوامل البيئة المتمثلة في الجفاف والتصحر الذي يدفع بالرعاة الى البحث عن مراع تحول دون نفوق مواشيهم. واوضح ان محمد الفضل الوالي السابق لولاية غرب دارفور عزز الاسباب السالفة بمنح بعض قيادات الرعاة سلطات ادارية, على ارض لا يملكونها, وهم رحل, انتقصها اساسا من سلطات السلطان محمد بحر الدين سلطان المساليت, الامر الذي جعل من هجوم مواشي ضيوف السلطان على زراعة رعيته, على بساطته, سببا لاندلاع القتال, وطالب الحكومة بأخذ المبادرة وايقاف القتال بأقصى سرعة لوضع حد لهذه الازمة. وقال اللواء (م) فضل الله برمة ناصر العضو القيادي في حزب الامة ان التغييرات الاساسية التي احدثتها الحكومة, الادارة الاهلية بالمنطقة, المعروفة تاريخيا وعبر مختلف العهود والحكومات, بأنها دار المساليت, وأخذ بعض الصلاحيات من سلطان المساليت ومنحها بعض الأبالة (رعاة ابل) من قبيلة الرزيقات, هي التي أدت الى تفجر الصراع الدامي, مطالبا باعادة الوضع الى سابق عهده. الخرطوم ــ محمد الاسباط