أعلن العراق أمس ان الحظر الدولي المفروض عليه منذ أكثر من ثماني سنوات تسبب في خسارته أكثر من 140 مليار دولار وجدد الهجوم على المبادرة الأمريكية برفع سقف تصدير النفط واصفا اياها بمشروع أمريكي بريطاني سعودي يهدف لإبقاء الوضع على ما هو عليه, ومؤكدا انه سيكثف تعاونه الاقتصادي مع دول اتخذت مواقف ايجابية ومساندة له . هذا الاعلان نقلته وكالة الأنباء العراقية عن وزير التجارة محمد مهدي صالح الذي قال خلال استقباله وفدا شعبيا اسبانيا يزور بلاده حاليا (العراق فقد خلال سنوات الحصار ما يقارب من 140 مليار دولار هي قيمة النفط المصدر) . وأكد الوزير العراقي ان برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يجيز للعراق منذ عام 1996 تصدير نفط باشراف الامم المتحدة لشراء مواد مدنية اساسية (لم ينفذ كما هو متفق عليه مع الأمين العام للأمم المتحدة) . وشدد على ان المواد التي كان يجب ان يتلقاها العراق خلال المرحلة الرابعة من البرنامج التي انتهت في نهاية نوفمبر الماضي (لم يصل منها كمعدل عام سوى 20 في المئة من الغذاء و2 في المئة من الدواء) . وأكد ان (سبب ذلك هو ان أمريكا تضع الفيتو على عقود مذكرة التفاهم (برنامج النفط مقابل الغذاء) وتجمدها لفترة وبعد الضغط عليها تطلق جزءا من هذه العقود) . واتهم صالح الامم المتحدة بالاستفادة من هذا البرنامج موضحا انه (امن تمويلا فوريا واساسيا للجنة الخاصة وللامم المتحدة ومبالغ كبيرة تعادل 35 في المئة من قيمة النفط المباع) . وانتقد الوزير العراقي مجددا المبادرة الأمريكية الهادفة الى السماح للعراق بزيادة مبيعاته النفطية مؤكدا ان الهدف منه (سياسي وليس لتطبيق قرارات مجلس الامن) . وأضاف ان هذا (مشروع أمريكي بريطاني سعودي يهدف الى ان يبقى واقع الحال كما هو) . إلى ذلك اكد الوزير صالح ان العراق سيكثف مستقبلا التعاون الاقتصادي مع الدول التي كان لها (موقف ايجابي مع العراق خلال فترة الحصار وتجاه العدوان الذي يتعرض له بلدنا منذ اكثر من ثماني سنوات) . وأعرب وزير التجارة العراقي عن امله في (ان تعود العلاقات مع اسبانيا الى سابق عهدها (قبل الحظر الذي بدا عام 1990) . ويجيز برنامج النفط مقابل الغذاء للعراق بيع نفط بقيمة 5,2 مليارات دولار كل ستة اشهر لشراء مواد انسانية ومدنية اساسية. لكن العراق لم يتمكن من بلوغ انتاج يتيح له ان يجني هذا المبلغ بسبب انخفاض اسعار النفط من جهة وسوء حالة منشآته النفطية من جهة ثانية. وضم الوفد الاسباني 139 شخصا يمثلون 35 منظمة سياسية ونقابية. وهو يقوم بزيارة بغداد في اطار (حملة لرفع العقوبات عن العراق) يقوم بها ائتلاف (ازكييردا اونيدا) القريب من الشيوعيين وهو القوة السياسية الثالثة في اسبانيا من حيث الاهمية, ولجنة التضامن مع القضية العربية. ــ الوكالات