عاد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إلى لهجة التشدد واطلاق التصريحات الاستفزازية زاعما ان الكويت والسعودية محتلتان من قبل أمريكا وبريطانيا, وأنهما تهددان العراق, وأعلن عن اتصالات مستمرة بشأن المبادرة الفرنسية مؤكدا انفتاح بغداد عليها . وفي وقت طالب العرب رفع العقوبات ومعبرا عن رغبة العراق في طي صفحة الماضي مع سوريا. وقال عزيز في لقاء مع وفد أسباني شعبي يزور بغداد أن الشعوب العربية قدمت تضحيات كبيرة للحصول على استقلالها في أواسط القرن الحالي من أمريكا وبريطانيا وفرنسا والان هناك مناطق عربية تحت الاحتلال وهناك حكومات عربية ربما ليس فيها قواعد عسكرية أمريكية ولكن إرادتها مفقودة لخضوعها للهيمنة الامريكية. وزعم عزيز في اللقاء الذي بثته قناة العراق الفضائية إن الكويت والسعودية كانتا مشاركتين في الهجوم الذي شنته أمريكا وبريطانيا في الشهر الماضي على العراق. وتساءل قائلا: من أين جاءت الطائرات الامريكية التي قصفت العراق؟ من بلاد عربية وبالذات من السعودية والكويت؟ من أين انطلقت الصواريخ؟ من أراضي ومياه الخليج العربي. واستطرد نائب رئيس الوزراء العراقي في مزاعمه قائلا إذن هذه الدول مشاركة, وهذه الدول المشاركة في العدوان هي في الواقع دول غير مستقلة. وأضاف عزيز إن تلك الدول تركت نفسها تصبح فريسة للنهب من جانب أمريكا وبريطانيا ولم تعد غنية. وأشار عزيز إلى إن هناك خلافات في مواقف بعض الحكومات العربية تجاه العراق ولكنه أكد أن الشعوب العربية كلها تناصر العراق. وقال أنه واثق ومؤمن بأن هذا التيار الاستقلالي التحرري العربي هو الذي سيقرر مستقبل الامة العربية رغم أنه أقر أنه لا يتوقع نتائج سريعة لهذا التيار. وأكد عزيز رفض العودة إلى وضع ماقبل عملية (ثعلب الصحراء) , واضاف لا يمكن العودة الى فترة ما قبل العدوان ابدا مجددا رفض العراق السماح للجنة الامم المتحدة الخاصة بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية بالعودة الى العراق. وتابع ان من يريدون ذلك فهم واهمون ولو قبلنا بهذا المنطق فاننا نكون رضخنا للعدوان. وردا على سؤال عن المبادرة الفرنسية للخروج من الازمة اشار الى ان العراق في حوار مستمر مع فرنسا حول افكارها التي وضعتها واطلعتنا عليها واننا مستعدون للتعاون على اساس العدالة. وتابع ان اي اقتراح او مشروع يعرض على مجلس الامن الدولي يجب ألا يصطدم برفض احدى الدول الدائمة العضوية التي تملك حق الفيتو. وقال ان العراق على اتصال مستمر مع فرنسا والدول الأخرى التي طرحت مبادرات لحل الأزمة, وأضاف ان الأمم المتحدة لم تقرر بعد تبني المبادرة الفرنسية, وبوسع أي عضو دائم في مجلس الأمن ان يحول دون هذا, وقال ان الولايات المتحدة وبريطانيا تعارضان المبادرة الفرنسية حتى الآن. وقال عزيز في تصريح للصحافيين في بغداد ان الموقف العراقي هو ان اجتماع وزراء الخارجية العرب يجب ان يدين العدوان الأمريكي. وأضاف باتخاذ هذين القرارين انهم (الوزراء) سيعكسون رأي الجماهير الحقيقي والأمة العربية اضافة إلى التضامن مع العراق. وحول العلاقات مع سوريا قال عزيز ان العلاقات بين البلدين يحكمهما جناحان متنافسان لحزب البعث, تحسنت فعلا لكنها لم تبلغ ما نتمنى ان تصله. وبالنسبة لتركيا قال عزيز إنها مثل الدول العربية التي تخضع للسياسة الامريكية ضد مصالحها الوطنية. وأضاف عزيز أن تركيا بالذات تعاني من نوع من الشيزوفرانيا لانها تقول أنها خسرت عشرات المليارات من الدولارات من جراء الحصار على العراق ولكنها لا تفعل شيئا لرفعه بل على العكس من ذلك تعطي الفرص والقواعد لامريكا لمواصلة العدوان على العراق ومواصلة الحصار. الوكالات