توالت أمس تداعيات الزلزال السياسي الاسرائيلي الذي نجم عن إقالة بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي لوزير دفاعه اسحاق موردخاي, وفيما تلاسن الرجلان أمس وتبادلا الاتهامات علناً انفتح الباب على مصراعيه أمام العديد من الاحتمالات مع تغير الخارطة الانتخابية الاسرائيلية على حساب الليكو د. واضيفت أسباب جديدة أمس الى عملية الاقالة فعلاوة على ما ذكره بنيامين نتانياهو من ان موردخاي يفضل طموحه الشخصي على الالتفات الى عمله ذكرت تقارير ان نتانياهو اعرب عن استيائه بسبب خطط موردخاي الذي كان يعتزم القيام بزيارة الى القاهرة وصفت بأنها تخدم مصالح موردخاي الشخصية والانتخابية وانها كانت القشة التي قصمت ظهر البعير. ولكن مصادر مقربة لموردخاي قالت انه بحث مع نتانياهو موضوع زيارته وحصل على موافقته عليها, موردخاي بدأ من جانبه اتصالاته الانتخابية أمس بالاجتماع الى الزعيم الروحي لحزب شاس الحاخام أوفاديا يوسف. وطبقا لتقارير الاذاعة الاسرائيلية هذا الاسبوع فقد أظهر استطلاع للرأي لمعرفة صاحب أفضل فرص للفوز على نتانياهو في انتخابات السابع عشر من مايو تقدم موردخاي على كل من ليبكين- شاحاك ودان مريدور وزير الليكود السابق الذي يشارك شاحاك في تأسيس الحزب الجديد. وينظر إلى موردخاي وهو يهودي من أصل كردي عراقي, على أنه تهديد قوي لنتانياهو لانه يستطيع أن يحرم الليكود من القدر الاكبر من الاصوات العائدة لليهود من أصل شرقي, ولكونه وزيرا للدفاع يمكن لموردخاي أيضا أن يقوض ادعاء نتانياهو في أنه الزعيم الوحيد الذي يمكنه ضمان أمن إسرائيل. وكانت تقارير الاذاعة الاسرائيلية قد نقلت عن موردخاي قوله إنه لا يزال عضوا في الليكود, إلا أن مراقبين فسروا ذلك على أنه حيلة ليتمكن من البقاء كوزير للدفاع. وأظهر استطلاع للرأي نشر أمس ان حوالي ثلث ناخبي بنيامين نتانياهو في العام 1996 ابدوا استعدادهم للتصويت هذا العام لوزير الدفاع اسحق موردخاي. وعند سؤال الذين استطلعت اراؤهم (في حال ترشح موردخاي على رأس حزب من الوسط هل يعزز ذلك فرص تصويتكم لهذا الحزب؟) رد 32% من ناخبي نتانياهو في العام 1996 بنعم فيما اجاب 11% سلبا ورأى 57% ان ذلك لن يكون له اي تأثير على اصواتهم. واكد 44% من الناخبين الذين صوتوا للمرشح العمالي شمعون بيريز الانتخابات السابقة ان وجود موردخاي على رأس حزب من الوسط يعزز فرص تصويتهم لصالح هذا التنظيم فيما اكد 6% انه يقلل من هذه الفرص واعتبر 49% ان خيارهم لن يتغير نتيجة لذلك. وردا على سؤال حول ما اذا كان (موردخاي يملك المؤهلات ليصبح رئيسا للوزراء) انقسم ناخبو اليمين حيث اجاب 49% بنعم فيما اعتبرت النسبة نفسها عكس ذلك. اما بالنسبة لمجمل الناخبين فرد 52% ايجابا و46% سلبا. في السياق ذاته اعتبر مجلي وهبه مساعد وزير الخارجية الاسرائيلي ورداً على سؤال حول تأثير الإقالة على فرص بنيامين نتانياهو فى الفوز بمنصب رئاسة الوزراء فى اسرائيل اذا ما اخذ بعين الاعتبار امكانية قيام اسحاق موردخاى بمنافسته على هذا المنصب قال مجلى هنالك شعبية ونوع من التأييد ولكن ما تأثير مثل هذا التأييد على نتائج هذه الانتخابات فلاأحد يعلم. واضاف ان هنالك قواعد حزبية فى البلاد وبخاصة حزب الليكود واعضائه الذين يمثلون قاعدة حزبية كبيرة من جانب ومن جانب اخر حزب العمل فاقالة موردخاى من هذا المنصب وانتقاله من هذا الحزب لن يؤثر على حزب الليكود. من جانبه قال راديو فرنسا الدولى ان الحملة الانتخابية الاسرائيلية بلغت ذروتها أمس الأول وقبل أربعة أشهر من اجراء الانتخابات التشريعية المبكرة باقدام رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو على اقالة وزير دفاعه اسحق موردخاي. وأضاف الراديو فى تقرير له أمس من اسرائيل أن الموقف بين نتانياهو وموردخاى كان متوتراأصلا لأن الأخير كان قد أعلن أمام الجميع عزمه على ترك تكتل الليكود الحاكم والانضمام الى حزب الوسط الجديد الذى أسسه أمنون شاحاك رئيس الاركان السابق. أما شبكة يورونيوز الاخبارية الاوروبية فقالت ان موردخاى طرد من الحكومة الاسرائيلية بعد أن رفض المشاركة فى قائمة نتانياهو للانتخابات التشريعية المبكرة التى ستجرى فى 17 مايو المقبل ونقلت عن نتانياهو قوله ان موردخاى لم يهرب الا لأنه لايضمن الحفاظ على منصبه فى حكومة جديدة برئاستى ووصف موردخاي بأنه رجل (خان مبادىء ناخبيه) ولا يستحق ان يكون بيننا على رأس حركتنا وبالتالى فانه لايستطيع المشاركة فى حكومتنا. وأضافت يورونيوز أن الصحف كانت قد كشفت موخراأن موردخاى سيرأس فى الواقع قائمة معارضة لنتانياهو وقد أدى ذلك الى تعميق الهوة بين الرجلين ونقلت عن موردخاى قوله ان نتانياهو بعث اليه برسالة مليئة بالاكاذيب وان نتانياهو ليس جديرا لابثقتى ولاباحترامى وأعتقد أنه لايستحق ثقة الشعب الاسرائيلي. ــ الوكالات