استقبل الامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبدالمجيد وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف الذي اعلن عقب اللقاء انه استمع الى الأمين العام للجامعة وبحث معه عدداً من الموضوعات وشرح له خلالها موقف العراق فيما يتعلق بالعدوان الامريكي البريطاني الذي وصفه بالغاشم . وأضاف الصحاف: انه شرح للأمين العام وجهة النظر العراقية فيما تراه بأنه الحد الأدنى المعقول فيما يتعلق بأي موقف عربي للتضامن مع العراق ازاء هذا العدوان, واشار الصحاف الى انه تبادل وجهات النظر مع د. عصمت عبدالمجيد ازاء الاحتمالات المتوقعة من اجتماع اليوم لوزراء الخارجية العرب, وقال انه شرح الموقف العراقي الذي سيطرح في الاجتماع والذي سيكون مترتباً على ما سوف يسمعه العراق من السادة الوزراء العرب. الصحاف وحين سئل عن انتقادات الامين العام لجامعة الدول العربية للعراق قال: لم نواجه بأي انتقادات على الاطلاق, وكان اكد قبل الاجتماع انه لم يقصد الجامعة بتصريحاته التي جددها امس وقال فيها: ان هناك ورقة امريكية موزعة على بعض الدول العربية, وزاد ان هذا ليس اتهاما لأحد, لأن العراق تسلمها من احدى الدول العربية, واكدت هذه الدول ان واشنطن وزعت الورقة, التي تحتوي على 22 بنداً تبدي خلالها واشنطن قلقها من سحب العراق اعترافه بترسيم الحدود مع الكويت وتدعو الدول العربية لرفض الموافقة على رفع الحصار عن العراق. واضاف الصحاف: كل من يقرأ هذه الورقة يرى الخط الامريكي واضحاً فيها جداً, وان واشنطن ملأت الورقة بالسم والاكاذيب ضد العراق. وحول ما اذا كان اعتذر للأمين العام عما بدر منه من تصريحات اكد الصحاف: لم نعتذر لأحد, وما صدر عنا هو عين الحقيقة. وأكد الصحاف ما نشرته (البيان) امس من تفاصيل حول الورقة العراقية المقدمة الى الاجتماع الوزاري وقال: ان المطالب العراقية تتضمن كحد ادنى ادانة العدوان الامريكي البريطاني على العراق وان يتخذ العرب موقفاً منصفاً برفع الحصار عن العراق. وقال الصحاف: لم نتعامل بعد مع النتيجة النهائية التي سيخرج بها الاجتماع, وسوف نتعامل مع أية صيغة, وأكد انه بحث مع الامين العام د. عصمت عبدالمجيد مسألة المعارضة العراقية ضمن ترسيخ مبدأ رفض التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد. وقال: ان الامين العام أدان التصرفات الامريكية الخرقاء الداعمة للمعارضة, ونفى الصحاف صحة ما تردد عن حشد عسكري عراقي تجاه الكويت, ووصفه بأنه كذب ولا اساس له من الصحة مشيراً الى انه جزء من التشويش على الرأي العام العربي والعالمي بسلسلة من الاكاذيب بل ان مراقبي الامم المتحدة من الكويت والعراق نفوا ذلك ايضاً. ونفى الصحاف, ان يكون قد طلب اللقاء مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى, وحول مسألة عدم الاعتراف بالكويت قال: ان عدداً من اعضاء البرلمان العراقي تقدموا بطلب لمراجعة موقف الحكومة في شأن الاعتراف بالكويت وهذا حقهم المشروع طالما ان حكام الكويت يستمرون في انفاق الملايين, ويستضيفون قوات العدوان الامريكية والبريطانية, ولا يحترمون سيادة العراق. ويساهمون في انتهاك سيادته وأمنه واستقلاله يومياً, وقال الصحاف: ان اعضاء البرلمان العراقي تساءلوا لماذا يلتزم العراق تجاه الكويت؟. وقال ان ما صدر من المجلس الوطني لم يتضمن ذلك التساؤل وحول امكانية تسوية الأزمة مع الكويت, قال الصحاف: هذا يتوقف على سياسة الكويت, فإن كفوا عن التآمر على العراق, والحاق الأذى به حينئذ يمكن الحديث عن تسوية. القاهرة ــ احمد رجب ومحمد الرماح