اعتبرت واشنطن قرار الملك حسين عزل الامير حسن عن ولاية العهد أمراً داخليا منوطا بالملك رافضة التعليق رغم ظهور أصوات أمريكية منسجمة مع وجهة النظر الاسرائيلية المنادية ببقائه . فقد رفضت الخارجية الامريكية التعليق حول الجدل الدائر في الاردن بشأن اعفاء ولي العهد الامير الحسن من منصبه واحتمال تعيين احد ابناء الملك حسين وليا للعهد في المملكة الهاشمية حتى يصدر بيان رسمي اردني. وأوضح مسؤول امريكي في تصريحات انه لا توجد أي معلومات لدى الولايات المتحدة حول مسألة اعفاء الامير الحسن. وكرر مستشار الامن القومي الامريكي لشؤون الشرق الاوسط بروس رايدل نفس الموقف قائلا (ان مسألة الخلافة فى الاردن شأن داخلي متروك لقيادة المملكة الاردنية للبت فيه) . وقال رايدل في مؤتمر صحفى امس الاول في مركز الصحفيين الاجانب في واشنطن ان الملك حسين لم يتشاور فى الامر مع كبار المسؤولين الامريكيين قبل ان يغادر الولايات المتحدة عائدا الى الاردن. وكان العاهل الاردني الملك حسين قد قضى ستة أشهر يتلقى العلاج في عيادة مايو في روتشيستر بولاية مينيسوتا الامريكية ليكافح سرطان الغدد الليمفاوية. وينحصر الاختيار وفقا للباحثين الامريكيين المعنيين بالاردن بين اكبر ابناء الملك وهو الامير عبد الله من زوجته الثانية الاميرة منى وابنه الاصغر حمزة البالغ من العمر 19 عاما من زوجته الحالية الملكة نور. ويرفض المسؤولون الامريكيون منح تأييدهم علنا او سرا لأي من المرشحين وان علت اصوات بعض مراكز الابحاث فى العاصمة الامريكية وخاصة معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى المقرب لوجهات النظر الاسرائيلية التي تنادي ببقاء الامير حسن فى منصبه. ويقول مدير المعهد روبرت ساتلوف ان الامير الحسن من كبار مؤيدي التسوية السلمية مع تل ابيب ويدعم خطوات التطبيع مع اسرائيل بالكامل. ــ ا.ش.ا