مرحلة حامسة يعيشها الاردن هذه الأيام انتظارا للتغييرات الشاملة التي اعلن الملك حسين عن نيته باجرائها بعد عودته الى عمان من رحلة العلاج التي استغرقت زهاء ستة أشهر . والأردن الذي يعيش حالة احتقان سياسي واجتماعي واقتصادي تفاقمت منذ توقيع اتفاقية وادي عربه مع اسرائيل وما تبعها من سياسات حكومية ادت الى خلق ازمات متتالية بات بحاجة الى حكمة الملك حسين لاخراج البلاد من هذه الأزمات, التي تشبه الى حد كبير الأزمات التي عاشتها البلاد في حقبة الثمانينات والتي ادت الى اتخاذ العاهل الاردني لقراره الصائب بالعودة الى الديمقراطية التي تعطلت منذ الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية عام 1967. (البيان) استطلعت آراء عدد من قادة السياسة والفكر حول التغييرات التي يأملون بحدوثها حيث تركزت على جوانب الاصلاح الاقتصادي والسياسي لغاية تعزيز الديمقراطية في البلاد. وزير الصحة الأسبق الدكتور عبد الرحيم ملحس قال انه من الطبيعي ان يفكر جلالة الملك ــ بعد ان ادرك حقيقة مرضه ادراكا كاملاً ـ بأمور المستقبل, وكما هو معروف في مثل هذه الحالات, يكون امام المرء اختياران, اما ترك الامور لترتب نفسها بعد غيابه بما في ذلك من مخاطر متصورة أو حقيقية, أو ترتيبها عن طريقه بشكل يمنع فيه صراعات داخلية محتملة, أو يمنع من حدتها على الأقل. أعتقد أن ترتيب الأمور المستقبلية أصبحت أولوية في ذهن جلالة الملك, اكتسبت أهمية أكثر مؤخرا, ربما لاكتشافه عدم ارتياحه الكامل لترتيباته السابقة التي تضخمت له اخطاء اختيارها اثناء مرضه تحت تأثيرات مختلفة, لذلك فترتيبات البيت الهاشمي ستتم بشكل يضمن توزيع المسؤوليات والتركات بشكل يرضي الجميع, أو يقرب من ارضائهم تحت ظروف راهنة وأخرى متوقعة. أما المشكلة الثانية التي تؤرق الملك فهي ضمان استمرار الاردن بلدا مستقلا قويا إن أمكن, قادرا على التأثير فيما يحدث حوله على الأقل لجهة منع الاخطار عنه, وأعتقد ان الملك مقتنع بأن هذا يتطلب ثلاثة أمور مهمة: أولا ترتيب البيت الهاشمي بما يضمن عدم تعريض الاردن لمخاطر خارجية نتيجة صراعات داخلية, ثانيا ضمان استمرار عملية السلام كحامية لاردن مهدد بأخطار جوارية, ثالثا الالتصاق الاقرب بأمريكا, رغم ان في ذلك مغامرة لكنها مغامرة مدروسة. واعتقد ان من المهم عند الاجابة عن هذا السؤال محاولة معرفة مااكتشف الملك من جديد اثناء وجوده خارج البلاد, وكيف بانت له صورة الاردن من بعيد عندما قورنت بما كان حوله في بلد مبني على المؤسسية محمي بحكم القانون. الرياضة الذهنية في هذا الموضوع تؤكد بعض الاشياء, وتشير اشارة الى بعض الاشياء الأخرى فمن المؤكد ان الملك لمس عن قرب تطبيقي كفاءة النظام الامريكي والمنفعة المحتملة التي من الممكن ان تعود على الاردن فيما اذا اقتدى به هنا, لكنه لابد انه شعر بالمعوقات التي تمنع ذلك, والتي تراكمت على مر السنين, فعلى سبيل المثال, لابد انه لاحظ اختلاط المؤسسية بكل ما هو ضد لها بالاردن, كما انه لابد انه حسب في ذهنه كمية النفاق والكذب اللذين تأسسا ونموا وازدهرا في مجتمعنا على مر السنين, واللذين كانا من اهم معوقات تقدمه, فالكذب والنفاق غيرا الحقائق, وبدلا الارقام, وشجعا الفساد, وطمسا المنتج والمخلص, واعتديا على المنطق البسيط, ومنعا الشعب من اعتماده على نفسه, ومنعاه من البحث عن طاقاته المدفونة في نفسه, وادخلا الاكتئاب الدائم في حياته, وقسما مجتمعا كان متساويا الى مجتمع فيه ثري فاسد وفقير صادق, اما الاشارات غير المؤكدة فتدور حول تفاؤل الملك بأن البداية ممكنة بوجود اشخاص مدربين قادرين على متابعة المسيرة بهذا الاتجاه. ان قراءة ما دار في ذهن جلالة الملك اثناء وحدته على فراش المرض امر ما زال في حيز التكهنات لابد ان يظهر لحيز الوضوح قريبا, غير ان الكتابة في هذا الامر, ان لم تكن خاطئة كليا, فعلى الأقل انها تلقي الضوء على بعض آلامنا واوجاعنا في وقت يراجع به جلالة الملك اعراض المرض كالطبيب قبل تشخيص الداء ووصف الدواء. نقيب المحامين المحامي حسين مجلي نقيب المحامين قال: امل ان تشمل المراجعة والتغييرات اقامة السياسات والتوجهات التي تنسجم مع طبيعة الاردن, وطبيعة المواطن العربي, وتنسجم مع واقع الاردن وموقعه والتي تقوم على ان التطلع للأمة العربية خارج الحدود الاردنية امر طبيعي, وان التقوقع داخل الحدود الاردنية امر انعزالي, وان الوصول لدمشق وبغداد امر بديهي, والوصول لتل أبيب يعتبر عملاً اجراميا. امل ان تشمل المراجعة والتغييرات السياسية في الاردن ببناء الحكم في الاردن, وبناء مستقبل الاردن على حكم القانون, وحكم المؤسسات والابتعاد عن الانغلاق الاقليمي, وتأكيد الهوية القومية الواحدة للأمة العربية الواحدة. وأمل ان تشمل المراجعة تجديد الذات بتجديد كل سلطات الحكم بدءا من تجديد السلطتين التشريعية والتنفيذية, وأرى أنه أصبح ملحا في الأردن تغيير السلطة التنفيذية بتشكيل حكومة وحدة وطنية, واجراء انتخابات نيابية مبكرة. أتمنى أن يكون المواطن العربي في الأردن والحكم في الأردن فريقا وطرفا في كل شأن عربي, وخصما, وعدوا لكل أعداء العرب, كما أتمنى أن تشمل المراجعة والتغييرات عودة الروح الى الوحدة العربية, والقومية العربية بدءا من وحدة عرب بلاد الشام, وازالة معوقات اللقاء بين بغداد ودمشق, وعمان وبيروت والقاهرة, وامل ان يكون على جدول اعمال كل حكومة في الاردن, وكل مواطن في الاردن رفع الحصار عن العراق, وان تدرك كل حكومة, وكل مواطن ان حصار العراق بدأ عربيا, وينتهي عربيا, وانه قد آن الآوان للذين غضبوا على العراق أن يغضبوا من أجل العراق, وان يدرك الحكم في الاردن ان العراق قطعة منا, واننا قطعة منه. وارجو ان يعيد الحكم النظر في سياسته تجاه الخصخصة لانه يستحيل على أي حكومة ان تقود التنمية بتسليم ثروة الشعب الى القطاع الخاص الذي يشتمل على بعض رموز الفساد. حزب حشد الأمين الأول لحزب الشعب (حشد) سالم النحاس قال: لقد اوضحت قوى المعارضة المنظمة والشعبية موقفها حيال الأزمة العامة في البلاد مرارا وخصوصا عشية الانتخابات الماضية قبل عامين, ودعت الى حوارات متعددة مع الحكومة للقيام بمراجعة شاملة لسياساتها المختلفة والتوجه نحو استنباط حلول في اطار اصلاح وطني شامل, ولكن جميع هذه المحاولات لم تسفر عن شيء حتى الآن, بما فيه الاستجابة الشكلية للحوار من قبل الحكومة مؤخرا, واصبح الطريق الوحيد والذي تسلكه المعارضة هو الدعوة لعقد مؤتمر وطني لبرنامج اصلاح وطني ذي خمس نقاط تجري مناقشته الآن باشراف لجنة تنفيذية للمؤتمر الوطني يأتلف فيها الجميع. ان أية مراجعة باعتقادي سوف لن تكون مجدية اذا بقيت في اطار الحكومة ومن حولها, ان المعنيين في أخذ رأيهم بالمراجعة وان يكون لهم دور للوصول الى نتائج ايجابية منتجة هم المعارضة الواسعة المنظمة والشعبية لانهم هم اصحاب الرأي الآخر, وليس هناك مراجعة ناجحة بدون رأي آخر, والقوى الوطنية المختلفة لديها برنامج النقاط الخمس واحد النقاط الرئيسية فيه الاصلاحات السياسية والدستورية التي تتناول التجديد في حياة البلاد على أساس اصلاح شامل. حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب امين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطية قال: انه باعتقاده ان الأولوية يجب ان تتناول أولا اعادة النظر بالبرنامج الاقتصادي الذي تسير عليه البلاد, لأن هذا البرنامج عمق ظاهرتين خطيرتين على التركيبة الاجتماعية للمجتمع وهما: ظاهرة الفقر والبطالة. والنقطة الثانية التي يجب الاهتمام بها هي تفعيل الديمقراطية والحريات العامة من خلال اعادة النظر بمجمل القوانين وفي طليعتها قانون الانتخاب والصحافة لما لهما من انعكاس على تفعيل التعددية السياسية وحرية الرأي. والنقطة الثالثة ايلاء الاهمية الكبرى لعلاقة الاردن العربية باعتبار ان العمق العربي هو الضمانة الأساسية لأمن الاردن واستقراره. الحزب التقدمي نائل بركات أمين عام الحزب التقدمي قال: ان المراجعة يجب ان تكون لمجموعة قضايا هي: أولا: السياسة الخارجية وضرورة اعادة النظر فيها ووضعها في الشكل الذي يخدم قضايا الاردن الوطنية والقومية. ثانيا: مراجعة القضايا الداخلية التي تسببت فيها الحكومات المتعاقبة وهي قضية الحريات العامة وقانون الانتخابات وقانون الصحافة وكل القوانين المعيقة للديمقراطية. نأمل ان تشمل المراجعة هذه القضايا الاساسية التي تواجه بلادنا بالاضافة الى مراجعة قضية الفساد المستشري في البلد, والعمل على محاربته ووضع حد له. النائب محمد بني هاني قال: انه حتى هذه اللحظة لا توجد أية مؤشرات واضحة حول موضوع التغيير الذي بشر به جلالة الملك, ونحن كلنا ثقة بما يفكر جلالته به حول هذه التغييرات فهي بالتأكيد ستكون لصالح الوطن والمواطن ومستقبل ابنائه. نحن حقيقة نحتاج للتغيير في برامجنا الاقتصادية بشكل كامل, بمعنى اننا بحاجة لبرامج تنموية اقتصادية تؤدي الى تحقيق استثمار اقتصادي واجتماعي, اضافة لحاجتنا الى برنامج واسع للاستثمار في المجال الزراعي, كذلك فاننا بحاجة ماسة لمشاريع صناعية كبرى وليست استهلاكية بالمعنى الصرف. ومن اهم التغييرات التي نتوقع ان تطالها هذه التغييرات موضوع الديمقراطية, فنحن بحاجة ماسة لاعادة ترسيخ الديمقراطية حتى لا تتذبذب بين حدث وآخر وقد لاحظت وعبر تجربتنا السابقة ان مفهوم الديمقراطية ومساحتها يختلف بين وزير واخر داخل الحكومة نفسها, فوزير الداخلية على سبيل المثال يتعامل معها بغير ما يتعامل معها أي وزير اخر, وبين حدث واخر, فهي اذن تضيق وتتسع حسب الاجتهادات الشخصية لكل وزير, ولذلك فقد آن الاوان لأن تكون ديمقراطيتنا مؤسسية وليست مبنية على اجتهادات ومفاهيم شخصية. د. محمد العوران النائب د. محمد العوران قال: ان الاحاديث التي تقال حول التغييرات المرتقبة التي بشر بها جلالة الملك لاتزال في دائرة التكهنات وبعضها لايزال ايضا في طور الاماني الشخصية والجماعية. نحن نعيش دولة المؤسسات والقانون بالرغم مما على بعض هذه المؤسسات من سلبيات, وما تعانيه من مشكلات, والسؤال المطروح حول تلك التغييرات المرتقبة ومن ستشمل لا يزال سؤالا لا يجد الاجابات المنطقية والواقعية عليه. انا اتأمل ان تكون هناك تغييرات جذرية لمصلحة الوطن والمواطن, فقد تراكمت السلبيات في العديد من مؤسسات الدولة وتكرست كذلك الحياة الصعبة للوطن والمواطن, ولذلك فنحن محتاجون لهذا التغيير الجذري. ما نريده للمواطن والوطن على حد سواء ان نخرج من اطار الحديث فقط الى اطار العمل, واعتقد ان التغييرات هنا يجب ان تتجه للمواطن وذلك بالبحث عن الوسائل العملية الكفيلة بتوفير حياة كريمة للمواطن, كأن يكون هناك نظام خاص بتوفير دخل مالي للمواطنين, وكذلك المباشرة الفعلية بتنفيذ التأمين الصحي الشامل والمتطور لكل المواطنين, والعمل على شمول كافة المواطنين بالتعليم الجامعي ولو برسوم شبه رمزية, وكذلك العمل الجاد على اجتثاث كل منابع الفساد التي تهدد العديد من مقدرات الوطن والتخلص من هذه المشكلة بشكل نهائي. نحن كذلك محتاجون لتحديد اولويات عملنا لبرامج المستقبل وانا ارى ان تلك الاولويات يجب ان تتجه في السنوات المقبلة نحو المواطن الاردني وتأمين حياة كريمة له, وتنفيذ برامج تصحيحية في الاقتصاد الاردني. د. فوزي الطعيمة النائب د. فوزي الطعيمة قال: اعتقد ان أي تكهن بما يدور في ذهن جلالة الملك حول التغييرات التي تحدث فيها سيبقى مجرد تكهنات لا أكثر ولا أقل. واعتقد هنا ان هناك العديد من الجوانب التي تحتاج للمعالجة, فالجانب الاقتصادي من اهم الجوانب, ولكن الجانب السياسي ايضا له اهميته, سواء فيما يختص بعملية السلام, او علاقاتنا بدول الجوار. ان الفترة التي قضاها جلالة الملك في المشفى وبالرغم من صعوبتها والمعاناة التي تصحبها الا ان هذه الفترة كانت بالنسبة لجلالته فترة تأمل ومراجعة, ومتابعة حثيثة لكل ما يجري في الوطن. فعندما يقول جلالة الملك انه يريد طمأنة الشعب الاردني على مستقبله, فهذا يعني اجراء مراجعة شاملة لكل مؤسسات الوطن, وبهذا المعنى انا فهمت حديث جلالته ومن خلال كلمات وجهها للشعب الاردني. الحقيقة انا افهم من كلام جلالة الملك الحسين, ان هناك تغييرات عميقة وشاملة, وذات صلة بحياة الإنسان الاردني, وبحاضره وبمستقبله. لكنني لا أستطيع وضع الاصبع على القضايا المحددة, إنما أتحدث هنا في الأطر العامة. انا اعلق أهمية كبيرة على الإدارة, فمن يقود هذا البلد ومؤسساته باتجاه التطوير وباتجاه التحضير, والاعداد لمستقبل أفضل ونتمنى من الله أن تكون مهمة جلالة الملك ليست بالمهمة الصعبة, كون الأردن بلد مؤسسات أصلا, وكونه قطع شوطا طويلا في العمل الديمقراطي, وكون الإنسان الأردني يتمتع بروح الاستجابة لأية تغييرات, وأعتقد هنا ان هذه ميزة فريدة للأردن ولإنسانه تشكل بحد ذاتها أهم مقوماته وموارده مما يسهل المهمة. سلامة الحياري النائب المهندس سلامة الحياري قال: بداية لابد من التأكيد على ان هذه التغييرات التي تحدث عنها جلالة الملك لا يعلم كنهها أحد وكما قال جلالته فهي لا تزال في ذهنه, لذلك فإن أي حديث عن هذه التغييرات هو من باب التخمين ليس إلا. يعلم الجميع اننا في السنوات السابقة قد عانينا من مشكلة التراجع الاقتصادي المستقر, وقد ثبت بالتطبيق العملي فشل برنامج الفريق الاقتصادي باستثناء بسيط وهو تحقيق استقرار سعر صرف الدينار, وزيادة احتياطي البنك المركزي من العملات الصعبة, والمحافظة عليه. هذه السياسة كانت على حساب قضايا أخرى, كالنمو الاقتصادي, وتدني الدخول, وازدياد مشكلتي البطالة والفقر, وأعتقد ان معالجة هذه الأمور ستكون في سلم الأولويات التي فكر جلالة الملك بها, اضافة إلى الموضوع الاقتصادي بكامله. هناك أيضا تكهنات تتحدث عن تغييرات في مجلس النواب, وأعتقد هنا ان هناك نقصا كبيرا وواضحا في بنية المجلس من خلال الغياب للعديد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني الذين قاطعوا الانتخابات النيابية. ومن هنا فانني أعتقد بأنه لابد من اعادة ترتيب الأمر لايجاد مخرج من هذا الفراغ, فالمجلس حقيقة لا يمثل كافة الاتجاهات والتيارات المختلفة في الوطن, ولذلك فقانون الانتخابات الذي جئنا نحن النواب من خلاله للمجلس يعاني من قصور كبير في تحقيق عدالة التمثيل لكل فئات ومناطق وشرائح المجتمع الأردني. نحن نتحدث عن الديمقراطية والعدالة والمساواة والحرية, وقانون الانتخابات لا يحقق هذه الغايات, ومن هنا وجوب اعادة النظر في هذا القانون, خاصة وان بعض مواده مخالفة للديمقراطية مثل تخصيصه للكوتات, أو تخصيصه ثماني نواب لبعض الدوائر, فيما خصص لدوائر أخرى نائبين.. لتحقيق العدالة والديمقراطية المرجوة منه, كأن يتم تقسيم الأردن لثمانين أو مئة دائرة انتخابية ولكل دائرة مرشح واحد.. وربما تكون هناك مقترحات أخرى لتطوير هذا القانون سعيا وراء تجذير الديمقراطية وتحقيق العدالة والمساواة. أيضا هناك حديث حول قانون المطبوعات الذي شكل تراجعا واسعا لهامش الديمقراطية, ولا أعلم حقيقة ما في ذهن جلالة الملك حول هذا الموضوع, وهل سيطلب من الحكومة اعادة النظر في هذا القانون. نحن كنواب لا نقول بالغاء القانون كاملا, وإنما نطالب باجراء عدد من التعديلات والتغييرات على بعض مواده ذات التماس المباشر مع حرية التعبير لتكفل بالتالي التجديد الحقيقي لديمقراطيتنا. د. عبدالمجيد الأقطش النائب الدكتور عبدالمجيد الأقطش قال: نسأل الله أن تكون هذه التغييرات التي يتوقع الشعب الأردني اجراءها في الأيام المقبلة هي للمصلحة العامة وتكريس الوحدة الوطنية وتطبيق مبدأ العدالة والمساواة في دولة المؤسسات والقانون. وفي ظل عودة جلالة الملك سالما إلى أرض الوطن فإن الشعب الأردني يشرئب إلى تلك التغييرات وينظر إليها بعين التفاؤل داعين الله سبحانه وتعالى أن يحقق ما فيها الخير لمصلحة شعبنا الأردني من شتى المنابت والأصول وأن يعم هذا البلد وسائر بلاد المسلمين سخاء رخاء. كما نتطلع إلى حدوث خطوة ايجابية في عملية السلام التي تعطلت من طرف واحد وهو الطرف الاسرائيلي مما أحدث قلقا في المنطقة, كما ونأمل أن نشاهد تطورا في العلاقات العربية والأردنية العربية ورفع الحصار عن الشعب العراقي والشعب الليبي وننتظر بفارغ الصبر اللقاء المقرر عقده لوزراء الخارجية العرب في الرابع والعشرين من الشهر الجاري وأن يسفر عن عقد مؤتمر قمة عربي بعد هذه الفرقة الطويلة وتشتت الآراء وأن تعود اللحمة الأخوية والموقف العربي الموحد. رئيس مجلس النقباء حسن جبر رئيس مجلس النقباء, قال انه يتمنى أن يعود التغيير بالخير لهذا الوطن ولهذا الشعب ولهذه الأمة. وأضاف انه لابد من دراسة شاملة للواقع الذي نعيش ولأوضاع الوطن وارتباط هذا الوطن بأمته والقضايا الحياتية والمعيشية للمواطنين. نريد أن يشمل التغيير قضية الحرية وأن تتماسس وتتعمق وتتجذر, حتى لو كان هناك سعة من العيش فبدون الحرية ليس لذلك قيمة. يجب أن يكون المواطن حرا آمنا قادرا على أن يقوم بما يرغب. لأن الحرية هي أساس بناء الشعوب والأمم. ولذلك نرى ان الشعوب التي سادت فيها أجواء الحرية والديمقراطية الحقيقية أصبحت تقود العالم, وهذا يقودنا إلى النظر إلى الخلف, فعندما كانت هذه الشعوب تتمتع بالحرية في ظل الدولة الإسلامية, كان علم الدولة الإسلامية يرفرف من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب, لكن عندما غيبت الحرية الحقيقية تغير الأمر. الحرية معناها أن يكون الإنسان مطمئنا على قوته وأمنه وعندها يكون قادرا على الانتاج والابداع. لذلك نتمنى التغيير المقبل أن يكون في هذا الاطار. في الاطار العربي يظهر تماما بأن حال هذه الأمة بدون وحدة ولو بالحد الأدنى. إن خيار هذه الأمة بوحدتها, وعكس ذلك هذا الواقع الذي تعيشه يفرض عليها ما يفرض ويخطط لها, تضرب وتستباح خيراتها, رغم انها تمتلك ثروة هائلة لكنها أفقر الدول نتيجة تشتتها وضعفها. عمان ــ خليل خرمة