فجر فريق المدعي العام المستقل كينيث ستار معركة قضائىة جديدة بمحاولة ارغام المتدربة السابقة في البيت الابيض مونيكا لوينسكي على الادلاء بشهادتها امام المدعين في مجلس الشيوخ الامريكي الذي يبحث عزل الرئيس بيل كلينتون وسط تقديم الديمقراطيين للمجلس غدا اقتراحا بوقف محاكمة كلينتون وهو ما ينقسم حوله الجمهوريون لكن غالبيتهم تصر على استئناف المحاكمة . فبعد ان تعهد بالمساعدة في هذا الشأن, توجه محامون من مكتب المحقق المستقل كينيث ستار الى المحكمة امس الاول للحصول على أمر عاجل لإجبار مونيكا على التحدث مع المدعين في مجلس الشيوخ فيما يتعلق بالمحاولة المزعومة للتغطية من جانب الرئيس الأمريكي على علاقته مع مونيكا. ويرى محامو ستار ان اتفاق الحصانه الذي حصلت عليه يتطلب منها التعاون مع المدعين. ويقول فريق مونيكا القانوني ان مداولات مجلس الشيوخ مع كل من محامي كلينتون وفريق الادعاء هي المنتدى الملائم لأي استجواب لها, وانه من غير الملائم لها أن تكون (حزبية) تقف بجانب طرف ضد الآخر. وكان رئىس اللجنة القضائىة بمجلس الشيوخ ورئىس فريق الادعاء هنري هايد (جمهوري) قد كتب الى ستار الخميس الماضي يطلب مساعدته مع لوينسكي التي رفضت من قبل ان تخضع لاستجواب من فريق مجلس النواب. وقالت مصادر المجلس ان هايد استشهد في رسالته باتفاق الحصانه الذي حصلت عليه المتدربة السابقة بالبيت الابيض من ستار, وقال مسؤولان بالكونجرس إن الاتفاق يستوجب على لوينسكي الادلاء بشهادتها في المحاكمة. في غضون ذلك اعلن السيناتور الديمقراطي البارز روبرت بيرد انه سيقدم لمجلس الشيوخ غداً اقتراحا بوقف محاكمة كلينتون. اضاف بيرد والذي كان من منتقدي سلوك كلينتون في قضية مونيكا لوينسكي انه لا توجد اصوات تكفي لادانة الرئيس وان مواصلة المحاكمة لن تؤدي سوى الى (اطالة وتعميق الاثر الانقسامي المرير المثير للتحزب الذي اصابت به هذه المسألة المؤسفة امتنا) . وتسمح اجراءات المحاكمة التي اقرها مجلس الشيوخ منذ نحو اسبوعين بتقدم الديمقراطيين باقتراح لرفض المحاكمة غدا. ويأمل الديمقراطيون في اكتساب الاقتراح قوة اضافية اذا قدمه بيرد صاحب اطول مدة بالمجلس من الاعضاء الديمقراطيين بالنظر الى انتقاده في الماضي لكلينتون ودوره الذي يحظى بالاحترام كمدافع عن تقاليد مجلس الشيوخ والدستور. وافاد كثير من الجمهوريين ان المجلس يجب ان يمضي قدما بشأن استدعاء شهود كما طلب ممثلو الادعاء من اعضاء مجلس النواب وقالوا ان بامكانهم ازالة التضارب في الادلة. وسيكون اقتراح استدعاء الشهود جاهزا ايضا للمناقشة الاسبوع المقبل بعد اقتراح انهاء المحاكمة. وقال بيرد في بيان (لا أعتقد ان الشهود سيضيفون اي شيء من النتائج لهذه العملية) . واضاف انه (بالنظر الى اهمية هذه المسائل ارى اقتراح رفض (المحاكمة) افضل الطرق للانهاء الفوري لهذه الفترة الحزينة والمؤسفة لبلدنا) . ويذكر ان مذكرة ارجاء المحاكمة تستلزم غالبية اي 51 صوتا. لكن عددا من الجمهوريين اعربوا مباشرة عن معارضتهم مثل هذا الاحتمال واولهم هنري هايد (المدعي) الرئيسي في مجلس النواب الذي يعتبر ان (التاريخ والعدالة تتطلبان ملفا كاملا عن الحقيقة) . وقال امام مجلس الشيوخ (اننا مزعجون لكننا مزعجون دستوريون) . واعتبر لاري كرايج النائب الجمهوري عن (ايداهو) ان (مذكرة التخلي عن المحاكمة هي مذكرة تهدف الى تجنب تصويت صعب) حول ادانة او تبرئة الرئيس المتهم بالحنث باليمين وعرقلة سير القضاء في قضية مونيكا لوينسكي ورأى جمهوري ثان هو فيل جرام (تكساس) انه في محاكمات الاقالة الخمسة عشر السابقة في مجلس الشيوخ التي كانت موجهة ضد قضاة بشكل خاص قام اعضاء مجلس الشيوخ دائما باصدار حكم. وقال (ان الحكم ليس مهما بحد ذاته وانما واقع التزامنا بمحاكمة دستورية) مضيفا ان اصدار حكم قبل انتهاء المحاكمة يعتبر مثل (محاكمة اليس في بلاد العجائب) . من جهته رأى جون كايل الجمهوري (اريزونا) انه (يجب ان نصوت مع او ضد مواد الاقالة) . وبالنسبة للديمقراطيين يبقى الامل قائما بان المحاكمة ستكون سريعة جدا وانه حتى في حال فشل التصويت على الغائها فان غالبية من اعضاء مجلس الشيوخ ستسعى الى اجراء نقاش من دون استدعاء شهود. وقال كارل ليفين احد الديمقراطيين عن ميشيجان (اعتقد ان هناك جمهوريين يتجهون لصالح التخلي عن المحاكمة او التصويت ضد الاقالة) . وكان اعضاء مجلس الشيوخ قاموا الليلة قبل الماضية بطرح اسئلة على الاتهام والدفاع مفسحين المجال للمرة الاولى امام الاطراف بالمشاركة في نقاش حقيقي. وطرح اعضاء مجلس الشيوخ-القضاة اسئلة خطية على الطرفين من خلال رئيس المحكمة العليا وليام رهنكيست الذي كلف بقراءتها. وكانت الاسئلة التي كتبت على بطاقات صغيرة تهدف الى السماح للطرفين بالرد على المرافعات التي قدمها الاتهام الاسبوع الماضي والدفاع خلال الايام الثلاثة الماضية.