صدرت اشارات قوية وواضحة من مجلس الامن امس بأن المجلس بدأ يتجاوز انقساماته بشأن التعامل المستقبلي مع العراق خصوصا مايتعلق بتحقيق مراقبة لنزع اسلحته وناقش الاعضاء في هذا الصدد اقتراحا كنديا عدلته الارجنتين يهدف الى اجراء تقييم عام لعملية نزع الاسلحة العراقية باجتماع مشترك بين اللجنة الخاصة (يونسكوم) والوكالة الدولية للطاقة الذرية مع استبدال رئيس يونسكوم ريتشارد باتلر بجايانتل دانابالا الدبلوماسي الهندي وهو مالقي (اغلبية واضحة) . من جانبها تقدمت الوكالة الدولية باقتراح للمجلس يحوي ترتيبات جديدة لنزع سلاح العراق. في وقت اقترح مندوب البحرين بالمجلس اجراء تقييم ثالث يتعلق بمسألتي الاسرى الكويتيين والممتلكات الكويتية عند الاخذ بالمقترح الكندي. ويواصل المجلس غدا مشاوراته بهذا الصدد. ورصد رئيس مجلس الامن في دورته الحالية سفير البرازيل ريلو اموريم التطورات الايجابية الجديدة واعلنها للصحفيين عقب الاجتماع المغلق الذي عقده الاعضاء ليلة امس وقال ان (من الممكن التوصل الى تقارب في المواقف حول العديد من القضايا) . وقال (يبدو لي اننا على الطريق الصحيح) . الا انه اضاف ان (ذلك لم يتوضح بعد) وان المناقشات ستستمر بعد ظهر الاثنين. واعلن السفير البريطاني جيريمي غرينستوك من جهته ان المجلس (حقق تقدما جيدا) . وذكر الدبلوماسيون ان اعضاء المجلس ناقشوا بالخصوص (اقتراح اجراءات) تقدمت به كندا وعدلته الارجنتين ويهدف الى تجاوز الانقسامات العميقة بين اعضائه. لكنهم لم يناقشوا الافكار الفرنسية والروسية التي تقترح رفع الحظر والاتفاق على نظام جديد لمراقبة نزع الاسلحة العراقية كما افاد الدبلوماسيون. واقترحت كندا اجراء تقويم لنزع الاسلحة العراقية في اجتماع مشترك بين اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة الدمار العراقية (يونسكوم) والوكالة الدولية للطاقة النووية يتراسه مسؤول كبير من الامم المتحدة مكلف بنزع الاسلحة جايانتل دانابالا بدلا من رئيس يونسكوم ريتشارد باتلر. واقترح سفير الارجنتين فرناندو بيترييا من جهته ان يرأس سفير البرازيل بصفته الرئيس الحالي لمجلس الامن هذا الاجتماع. وقبلت كندا بهذا الاقتراح وكذلك (اغلبية واضحة) من بين اعضاء المجلس كما اكد سفير كندا روبرت فولير للصحافيين. واكد السفير البريطاني ان ذلك الاقتراح (بالنسبة للاغلبية بما فيها بريطانيا وسيلة معقولة جدا للتقدم) . واكد (سنبحث على الاجماع حول هذا الاقتراح لانه حصل على تاييد واسع) . من جانبها بادرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بطرح مقترحات الى المجلس لمعالجة الامر. واقترح مدير الوكالة محمد البرادعي تكليف وكالات دولية نزع سلاح العراق بدلا من حصره بهيئة مرتبطة بمجلس الامن كما هو حاصل بالنسبة الى لجنة الامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية (يونسكوم). وسلم البرادعي الجمعة اعضاء مجلس الامن ال15 وثيقة غير رسمية من ثلاث صفحات ونصف الصفحة اعتبرها مساهمة في المشاورات الجارية لتحديد (الشكل الجديد للتحقق من نزع السلاح في العراق) . واوضح البرادعي ايضا انه لا بد من (رفع او تخفيف العقوبات) المفروضة على العراق منذ ثماني سنوات لدفع بغداد الى التعاون. وقال البرادعي (سيكون من المناسب بان تكون الهيئات الفنية التي ستقوم بعمليات تفتيش في العراق تابعة لوكالات دولية متخصصة بدلا من ان تكون تابعة لهيئات مرتبطة بمجلس الامن) معتبرا ان هذا الامر (لن يضعف سلطة هيئات التفتيش بل سيعززها) . وجاء في وثيقة البرادعي انه في حين ان المعلومات التي تقدمها الحكومات المختلفة ضرورية للتحقق من الاسلحة فان (الرقابة والتحليل الدقيقان مطلوبان لفصل المعلومات التي يعتد بها عن المزاعم التي لا اساس لها والمعلومات الخاطئة0) . ومضت الوثيقة تقول ان (تدفق المعلومات يجب ان يكون في اتجاه واحد فقط من الدولة الى هيئة التحقق وليس العكس. وتعكس الوثيقة غير الرسمية لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يبدو العديد من الانتقادات التي وجهتها بغداد وبعض الدول المتعاطفة معها الى اللجنة الخاصة التي كلفتها الامم المتحدة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية. وفي السياق ذاته اقترحت البحرين على مجلس الامن الدولى اضافة تقييم ثالث يتعلق بالاسرى الكويتيين والممتلكات الكويتية عند مناقشة الاعضاء للمقترح الكندى الذى بحثه المجلس امس. وابلغ بوعلاي وكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب مشاورات مجلس الامن ان ) البحرين اقترح اضافة تقييم ثالث يتعلق بالاسرى الكويتيين والممتلكات والارشيف الكويتية وشددنا على اهمية هذا التقييم وانه مذكور فى القرار 687 لسنة 1991 كاحد الشروط والالتزامات التى تعهد العراق بالالتزام بها ومذكورة فى جميع القرارات) .ــ الوكالات