وصل الى القاهرة وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية اللواء المتقاعد علي نميري لحضور الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب الذي يعقد اليوم وعلمت (البيان) أن السودان سيطلب من الاجتماع اتخاذ قرار صريح يدين (العدوان الامريكي)على السودان المتعلق بالقصف الصاروخي الذي دك مصنع الشفاء اغسطس الماضي . الى جانب المطالبة برفع الحصار الجزئي الذي قرره مجلس الأمن على السودان بعد ادانته برعاية الارهاب اضافة الى ان وزير الدولة السوداني سيحدد موقف حكومته من الدعوة الى عقد قمة عربية لا تحضرها العراق وفي هذا الصدد تبدو الخرطوم ملتزمة تماما موقف التأييد للحكومة العراقية. من جانب آخر اثار تخلف وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل عن حضور الاجتماع الوزاري التشاوري الذي يعقد في مقر الأمانة لجامعة الدول العربية عدة تساؤلات هنا برغم ان الوزير كان قد صرح بأنه قد تخلف عن حضور الاجتماع لارتباطه بمواعيد سابقة مع مسؤولين أجانب سيحضرون الى الخرطوم لمقابلته. ويعزي بعض المراقبين هنا هذه التساؤلات الى حقيقة ان الوزير كان قد اقترح ان يحضر الى القاهرة بعد أن اعلن عن تأجيل الاجتماع الوزاري التشاوري عن موعده الأول للقاء وزير الخارجية المصري عمرو موسى للبحث في مسائل ثنائية بين القاهرة والخرطوم. وترجع هذه التساؤلات ايضا الى حقيقة ان الوزير د. مصطفى اسماعيل قد عهد اليه بملف العلاقات السودانية المصرية وهو الذي حمل رسالة قيادة النظام الحاكم في الخرطوم الى القاهرة طالبا بذل مساعيها لتحقيق مصالحة بين النظام والمعارضة السودانية وقدم عرضا متكاملا في هذا الشأن كما نشر في حينه منسوبا الى الرئيس حسني مبارك والذي قال في نفس الحديث المنشور أنه لايثق كثيرا في مصداقية النظام الحاكم في السودان ومع ذلك فإن مصر تبذل مساعيها حرصا منها على سلامة الشعب السوداني وعلى وحدة الوطن السوداني. وكانت القاهرة قد استقبلت زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس القيادة المشتركة لقوات التجمع الوطني الديمقراطي العقيد جون قرنق. وعلم في حينها ان من بين الموضوعات التي ناقشها المسؤولون المصريون مع قرنق عرض النظام السوداني على القاهرة التوسط بينه وبين المعارضة التي تمثل الحركة الشعبية احد اركانها الاساسية. القاهرة ــ عبدالله عبيد