دعا نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني إلى ضرورة توخي الحذر ازاء التهديدات الاسرائيلية للبنان, مشيرا الى ان مجزرة قانا التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية عام 1996 تمت تحت تأثير الأجواء الانتخابية في اسرائيل . وقال بري في جلسة اعلامية خاصة: ان مجلس النواب اللبناني سيستأنف نشاطه مطلع فبراير المقبل, مشيرا الى ان أبرز القضايا التي سيناقشها المجلس في جلساته المقبلة قضية استرداد أموال الدولة. وأشاد بري في تصريحاته بالاجراءات التي اتخذتها الحكومة للاصلاح الاداري. وحول التهديدات الاسرائيلية للبنان قال بري: لا ننسى ان مجزرة قانا تمت تحت تأثير الجو الانتخابي الاسرائيلي, ويجب ان نضع ذلك في البال, وان حرب 1996 جرت تحت تأثير الاقتراع الاسرائيلي. وأضاف بري: لا نتوقع عملية عسكرية اسرائيلية واسعة النطاق, ولكن علينا ان نبقى حذرين, فالاعتداءات الاسرائيلية مستمرة, واسرائيل ترسل رسائل مكشوفة منذ بداية العهد الرئاسي الجديد في لبنان, بدءا من توسيع دائرة الاعتداءات على البقاع, الى تهجير الناس من شبعا, الى جرف المنازل في أرنون, الى الاعتداءات على معمل الأولي للكهرباء, الى التهديد بضرب البنى التحتية, وخرق الطيران الحربي المعادي لأجواء العاصمة بيروت, واقفال معبر كفر فالوس, الى الكثير من برامج الاعتداءات اليومية على أكثر من منطقة لبنانية. وحول العمل النيابي قال بري: إن المجلس سيعاود نشاطه بدءا من أوائل فبراير المقبل, حيث يعقد جلسة عامة تتم خلالها مناقشة مشاريع القوانين خاصة تلك المتعلقة منها بالبروتوكولات, حسب تعبيره وبعد ان تكون اللجان النيابية المشتركة قد أنجزت اتخاذ قراراتها بذلك. وأشار بري الى ان من أبرز القضايا التي سيدرسها مجلس النواب في جلساته العامة المقبلة مسألة استرداد أموال الدولة, ويقول: إن الاصلاح يجب ان يستمر عبر المؤسسات الرقابية التي يجب تفعيلها باستمرار, وضمن ذلك أؤيد بقوة استرداد أملاك الدولة, واسترداد أموالها ممن سرقها, فليس من سرق سرق, ومن هرب هرب, يجب محاسبة هؤلاء واسترداد أموال الدولة. وذكر رئيس المجلس ان هناك معلومات وردت في هذا الاطار الى المجلس النيابي, الا انه يتحفظ عن اعطاء تفاصيل عنها, ريثما تتكون جميع المعطيات, ويتم التأكد من الكثير من الشائعات التي نسمعها في هذا المجال أيضا. وعلى هذا الأساس ستكون للمجلس النيابي لاحقا مهمة كبرى, وذلك بعد ان تنجلي الأمور سواء عبر تشكيل لجان برلمانية للتحقيق أو اصداره لقوانين رادعة في نطاق سلطته الرقابية. بيروت ــ وليد زهر الدين