أبلغ العاهل الأردني الملك حسين شقيقه الأمير حسن بقرار تنحيته من ولاية العهد وذلك قبل ان يعتكف الأول في قصره بمدينة العقبة لينال قسطا من الراحة والنقاهة بموجب نصائح الأطباء الذين عالجوه بمستشفى مايو كلينك في الولايات المتحدة ورافقوه بعد عودته الى الأردن . في هذه الأثناء كشفت مصادر عما أسمته دلائل متزايدة على عملية تهميش ولي العهد الحالي الأمير حسن. وذكرت صحيفة (الحياة) الصادرة في لندن أمس ان العاهل الأردنى الملك حسن ابلغ شقيقه وولى عهده الأمير الحسن قراره بتنحيته عن ولاية العهد تمهيدا لاختياراحد ابنائه الخمسة لخلافته على العرش. وذكرت الصحيفة ان اثنين من كبار المسؤولين الأردنيين ابلغا الأمير الحسن قرار الملك حسين مؤكدة على ان العاهل الأردنى سيعلن ولى عهده الجديد في اوائل الاسبوع المقبل. وأشارت الصحيفة الى ان الدستور الأردنى يتيح للملك حسين اختيار اى من ابنائه الخمسة لخلافته وهم الامراء عبدالله وعلى وحمزه وفيصل وهاشم, ويذكر ان الأمير عبدالله اكبر انجال الملك حسين كان في الثالثة من عمره عندما اختار الملك الأمير الحسن وليا للعهد عام 1965م. في هذه الأثناء اعتكف الملك حسين أمس في قصره في مدينة العقبة لنيل قسط من الراحة والنقاهة بموجب نصائح الفريق الطبى الذي عالجه في مستشفى (مايو كلينك) بالولايات المتحدة والذي يرافقه بعد عودته الى الأردن. ويبدو واضحا ان اعتكاف الملك في العقبة التي تعتبر احد اهم المنتجعات الشتوية في المنطقة ليست بسبب نصائح الفريق الطبى فحسب وانما تهدف ايضا الى توفير الظروف الملائمة للملك للتفكير مليا في القرارات الصعبة التي سيتخذها خلال الفترة القريبة والتي لن تتجاوز مطلع شهر ابريل المقبل وربما منتصف مارس قبل ان يقوم الملك بزيارة الى الولايات المتحدة لاجراء فحوصات طبية روتينية بعد فترة العلاج الطويلة والمرهقة التي استمرت ستة اشهر. ولم يعد سرا ان القرارات التي سيتخذها الملك حسين بالتعاون مع الاسرة الهاشمية الحاكمة والمستشارين والمقربين اليه ستتناول اخطر المناصب في الدولة وهو منصب ولى العهد الذي شغله الأمير حسن الشقيق الاصغر للملك منذ مطلع شهر ابريل عام 1965. وكما هو واضح من تصريحات الملك حسين الصحفية ومقابلته الاخيرة مع محطة (سي.ان.ان) الامريكية في عمان فانه صرف النظر عن بقاء شقيقه الاصغر الأمير حسن وليا لعهد الأردن حيث ابدى الملك حرصه على استبداله بشخص اخر من الاسرة الهاشمية سيكون احد ابنائه مع التركيز على ابنه الاكبر الأمير عبدالله وهو ابن الأميرة منى الانجليزية الاصل والابن حمزة وهو ابن الملكة نور قرينة الملك حسين التي تنحدر من اصل سورى وتنتمى الى اسرة الحلبى. ومن اللقطات اللافتة للنظر بهذا الخصوص ان احد اعضاء السلك الدبلوماسى الاجنبى في الأردن الذي كان في استقبال الملك حسين لدى عودته سلم رسالة الى الملك فبادر احد الضباط من حرس الملك الخاص فتناول الرسالة واعطاها بدوره الى الأمير حسن الا ان ذلك لم يرق للملكة نور قرينة الملك حسين فاشارت الى الضابط المذكور باحضار الرسالة فقام على الفور باخذها من الأمير حسن وسلمها للملكة نور . أيضا يعزز هذا الاعتقاد ان الأمير حسن توارى عن الانظار فور وصول الملك حسين الى مطار عمان يوم الثلاثاء الماضى ولم يظهر في موكب الملك الذي سار من المطار الى قصر باب السلام في ضواحى العاصمة الأردنية كما كان عليه الحال خلال عودة الملك من رحلة العلاج الاولى عام 1992 حيث ظهر الى جانب الملك وكان يقود السيارة الخاصة التي اقلته من المطار الى قصر رغدان عبر شوارع العاصمة الأردنية وميادينها وساحاتها الرئيسية. ــ الوكالات