أعلنت الولايات المتحدة أمس توقف طلعات مراقبة خطي الطيران في شمال العراق دون تحديد موعد استئنافها في الوقت الذي أكد قائد عسكري عراقي الحشود العسكرية العراقية في الجنوب وان لديه أوامر باسقاط أي طائرة غريبة تقوم بطلعات فوق هذه المنطقة . وبرر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون كينث بيكون توقف طلعات المراقبة الجوية في شمال العراق بسوء الأحوال الجوية فوق هذه المنطقة اضافة إلى انتهاء شهر رمضان. ورفض بيكون التكهن عن موعد استئناف الدوريات الجوية لمراقبة منطقة الطيران المحظور فوق شمال العراق وقال كانت هناك مجموعة من الظروف تسببت في توقف بسيط في تسيير الدوريات الجوية في مقدمتها الجو السيىء ونهاية شهر رمضان الا ان هذا التوقف ليس امرا غير عادي. واضاف قائلا لقد حدث توقف من وقت لاخر وليس هناك شىء خارج عن المألوف هذه المرة. واوضح بيكون ان الطيارين الامريكيين ردوا بعنف على تهديدات من القوات العراقية في الشمال في الفترة الاخيرة مشيرا الى ان اخر حادث كبير وقع منذ اسبوع عندما اطلقت نفاثة امريكية من طراز اف/16 صاروخا من نوع هارم على بطارية صواريخ ارض جو كما القت طائرة مقاتلة من طراز اف/15 قذيفة من نوع ايه.جى.ام /130. واكد المتحدث باسم البنتاجون ان حادث انتهاك لمنطقة الطيران المحظور وقع امس عندما حلقت طائرة عراقية داخل المجال الجوى المحظور ثم خرجت منه. واضاف قائلا اننا لا نتحدث عن العمليات المستقبلية لاسباب يمكن ان تفهموها جيدا وخاصة بالنظر الى الرد العدوانى الذى يقوم به العراق على دوريات المراقبة الجوية. وقال المتحدث باسم البنتاجون اننا نستطيع مراقبة منطقة الطيران المحظور فوق شمال العراق بدون التحليق فوق تركيا. واعلن بيكون ان اول شحنة من بطاريات صواريخ باتريوت وصلت الى تركيا امس الأول كاجراء احترازى ضد التهديدات العراقية. واضاف ان عملية نشر الصواريخ ليست نتيجة لتهديد مباشر او وشيك لتركيا. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت أعلنت أمس الأول ان الولايات المتحدة تتشاور مع اعضاء مجلس الامن الدولى بشأن مستقبل عمليات التفتيش على اسلحة الدمار الشامل العراقية وترتيبات مراقبة البرامج العراقية لانتاج تلك الاسلحة. وقالت اولبرايت اننا نفرض منطقتى الطيران المحظور ونقف على اهبة الاستعداد للرد ثانية اذا عاد صدام حسين الى تهديد جيرانه او اعاد بناء اسلحته ذات الدمار الشامل اواقدم على التحرك شمالا ضد الاكراد العراقيين. في غضون ذلك أكدت بغداد ما كان هيمفري هونسلي مراسل بي بي سي نقله في تقرير بأنه شاهد تدفقا مستمرا من المدرعات والمدافع العراقية تتحرك نحو مدينة البصرة الجنوبية. وقال الفريق احمد ابراهيم هماش قائد منطقة البصرة العسكرية انه يعزز دفاعاته وان لديه اوامر باسقاط جميع الطائرات الحربية. واضاف قائلا لن نتوقف عن قتال المعتدين في كل مكان ولن نتخلى عن البصرة ما بقينا احياء. سنقاتلهم من منزل لمنزل. ونفى ان تكون لديه اي اسلحة كيماوية او بيولوجية. وقال هونسلي انه شاهد ايضا عشرات من المواقع مجهزة بمدافع مضادة للطائرات وصواريخ ارض/جو متحركة. وقد اطلقت طائرات الدول الحليفة التي تقوم بدوريات في المنطقة عدة صواريخ على مثل هذه المواقع على مدى الاسابيع القليلة الماضية. وصرح المتحدث باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية المعارض حامد البياتي من جهته اعتقد ان النظام (العراقي) كان يتوقع ضربة امريكية وبريطانية جديدة بعد شهر رمضان. واضاف لذلك بدأ في حشد قواته باتجاه الحدود مع السعودية والكويت خلال الاسبوع الاخير من شهر رمضان الذي انتهى الاثنين الماضي. وقال المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق المتمركز في ايران في بيان ان وحدات عسكرية مزودة بصواريخ ارض جو من طراز سام-6 تشمل وحدات من الحرس الجمهوري شوهدت في الايام الاخيرة على الطريق الرئيسية في الجنوب المؤدية الى مدينتي البصرة والعمارة. واضاف البيان ان وحدات نشرت ايضا باتجاه الحدود السعودية على الطريق بين البصرة والناصرية ــ الوكالات