توجه وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف إلى القاهرة لحضور اجتماع وزراء الخارجية العرب التشاوري الذي يبدأ غدا الأحد وسط تأكيد مصادر عديدة بأنه سيستثني موضوع عقد القمة العربية المنتظرة من جدول أعماله وسيركز على الأزمة العراقية التي يطالب البيان الختامي لهذا الاجتماع بحسب المصادر بغداد بطي موضوع الحدود مع الكويت وعدم الاعتداء على دول الجيران مقابل الدعوة لرفع العقوبات الدولية عن العراق وتحديد زمن محدد تعلن بعدها الدول العربية أنها في حل من هذه العقوبات. فقد ذكرت وكالة الأنباء العراقية ان الصحاف توجه أمس عبر الأردن إلى القاهرة لحضور الاجتماع الوزاري التشاوري على رأس وفد عراقي مشيرة إلى ان هدف الاجتماع هو (للتباحث بشأن عقد القمة العربية والعدوان الأمريكي ــ البريطاني المستمر على العراق) . ولكن مصادر مطلعة في القاهرة أبلغت وكالة الأنباء الكويتية وصحيفة الأهرام المصرية الحكومية استبعاد موضوع القمة من هذا الاجتماع. وقالت المصادر انه سيجري تأجيل النظر في عقد القمة العربية في المرحلة الراهنة مع سرعة العمل على استعادة التضامن العربي وأن يعلن العراق في وضوح وبصيغة محددة رجوعه عن نظريته السابقة لضم الكويت مع تعهده بعلاقات حسن الجوار معها ومع دول الخليج العربية وغيرها والتزامه بقرارات الجامعة العربية. وأضافت هذه المصادر التي وصفت بأنها سياسية عربية القول بأن الجهود التي تبذل الآن تستهدف اتفاق وجهات النظر في الاجتماع المرتقب والاتفاق على صيغة موحدة مع تشكيل لجنة من بعض وزراء الخارجية لمتابعة النتائج وتنفيذها تكون لها صلاحية السفر إلى عدد من العواصم العربية وإلى نيويورك حيث مقر الأمم المتحدة لتنفيذ ما اتفق عليه. وقالت انه في مقابل تعهد العراق باقامة علاقات طبيعية مع الكويت وبقية جيرانه تعلن الدول العربية تضامنها مع شعب العراق في طلب رفع الحصار والعقوبات الدولية عنه مع الحفاظ على وحدة أراضيه مشيرة إلى ان هناك اقتراحا (باعطاء مهلة زمنية تقر بعدها الدول العربية الغاء الحصار من جانبها إذا التزم العراق بتعهداته) . وأضافت انه بعد ذلك ستطلب الدول العربية من مجلس الأمن الدولي اغلاق الملف النووي العراقي بعد ثبوت ان كل الأسلحة النووية العراقية قد دمرت وبعد تعهد بغداد بعدم انتاجها والشيء نفسه بالنسبة للأسلحة الكيماوية. وقالت المصادر ان الدول العربية ستطلب من مجلس الامن والامم المتحدة اعتبار منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية والمدمرة وحث دولها بلا استثناء على توقيع الاتفاقية الخاصة بالحظر النووي. وحول تطورات عملية السلام المتعثرة على مختلف مساراتها التفاوضية ذكرت المصادر أن مشروع البيان يدين الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على جنوب لبنان وبقاعه الغربي. وفي هذا الاطار ذكر الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبد المجيد أن جدول أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب سيتركز حول عنوان واحد هو (الموقف العربى الراهن في ضوء التطورات الاخيرة وتنسيق المواقف العربية من أجل استعادة التضامن العربي) . وأوضح الدكتور عبد المجيد في تصريح للصحفيين أن الجلسة الافتتاحية للاجتماع التشاوري غدا بمقر الجامعة العربية ستتضمن كلمة لوزير الخارجية السورى فاروق الشرع الذي تترأس بلاده الدورة الحالية وأمين عام الجامعة لتتحول بعد ذلك الى جلسة مغلقة تقتصر على رؤساء الوفود. ومن المنتظر أن تشهد القاهرة اليوم سلسلة من الاجتماعات الثنائية والجماعية بين وزراء الخارجية العرب المشاركين بغية التمهيد للاجتماع التشاوري الذي يرجح أن يكون على مستوى رفيع. وعلى صلة بالاجتماع التشاوري أعرب وزير العلاقات الخارجية السودانية الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل عن أمله فى أن يتخذ الاجتماع هذا موقفا واضحا تجاه الازمة العراقية وذلك برفض العدوان الاحادي على العراق والدعوة لموقف عادل لمعالجة الازمة بواسطة مجلس الامن. ــ الوكالات