خيمت أجواء عاصفة على العاصمة الرومانية بوخارست ولاحت نذر فرض حالة الطوارىء, إثر استمرار مسيرة عمال المناجم المضربين عن العمل الى العاصمة , وارتفع عدد ضحايا الاشتباكات بين العمال وقوات الشرطة الى 133 بينهم 124 شرطياً, مما أدى الى استقالة وزير الداخلية وتصاعد شعبية الزعيم النقابي لعمال المناجم ميرون كوزما الذى يلقبونه بالجنرال المنتصر. فقد ذكرت محطة التلفزة الرومانية الخاصة (برو.تي.في) ان دبابات عدة وعشرات الشاحنات العسكرية كانت تتجه فجر أمس الى ريمنيتش-فيلتشيا (150 كلم الى غرب بوخارست) حيث يتواجد الاف من عمال المناجم المضربين. واوضحت ان قافلة الآليات العسكرية التي تنقل الافا من عناصر الدرك وقوات مكافحة الشغب تمتد على اكثر من ثلاثة كيلومترات. وقد انذر رئيس رومانيا اميل كونستانتينيسكو أمس, عقب اجتماع لمجلس الدفاع الاعلى في بوخارست, عمال المناجم بانه سيعلن حال الطوارىء اذا لم يوقفوا مسيرتهم الى العاصمة قبل الساعة 00.14 بالتوقيت المحلي (00.12 ت غ). وكان الاف من عمال المناجم اقتحموا اثناء مسيرة باتجاه العاصمة الليلة قبل الماضية حاجزا لقوات الامن في هوريزو (150 كلم الى غرب بوخارست) ووقعت مواجهات اصيب خلالها 133 شخصا بجروح بينهم 124 شرطيا, كما افادت حصيلة رسمية. وفي وقت سابق قال وزير العدل فاليريو ستويكا ان الحكومة والمعارضة طلبتا من الرئيس الروماني اميل كونستا نتينسكو أن يعلن حالة الطوارىء إذا واصل عمال المناجم المضربون مسيرتهم الى العاصمة بوخارست. وأضاف الوزير للتلفزيون الحكومي (طلب الزعماء السياسيون من الرئيس الروماني أن يعلن حالة الطوارىء إذا استمرت هذه المسيرة الجماعية الى بوخارست كما هو حادث... وأن يطلب من البرلمان الموافقة على هذا الاجراء) . وقال متحدث حكومي ان وزير الداخلية جافريل دجيو استقال بعد قليل من تغلب العمال على قوات الأمن. ولم يعط المتحدث تفسيرا لاستقالة الوزير. وأفاد ستويكا أن حالة الطوارىء ستفرض قيودا مؤقتة على الحريات المدنية ومنها حرية الانتقال والاجتماع (ما دام هناك تهديد خطير لسيادة القانون والديمقراطية) . وأضاف أن زعماء الاحزاب طلبوا من رئيس الوزراء رادو فاسيل أن يرأس محادثات مع عمال المناجم إذا أوقفوا مسيرتهم. وقال كونستانتينسكو ان الاستسلام للقوة التي يستخدمها عمال المناجم سيعني التفريط في الديمقراطية التي حققتها رومانيا بعد العهد الشيوعي. وكان الاف من عمال المناجم اقتحموا اثناء مسيرة باتجاه العاصمة حاجزا لقوات الامن في هوريزو (150 كلم الى غرب بوخارست) ووقعت مواجهات اصيب خلالها 133 شخصا بجروح بينهم 124 دركيا, كما افادت حصيلة رسمية. وقد اعلن قادة عمال المناجم الليلة قبل الماضية ان العمال المضربين (سيدرسون) قرار رئيس الوزراء رادو فازيل بالتوجه الى ريمنيتشو فيلتشيا للتفاوض معهم وسيعطون جوابهم في وقت لاحق. واعلن رئيس مركز الشرطة في مقاطعة فيلتشيا, نيقولاي كوركانيانو, للاذاعة الرومانية ان رئيس الوزراء رادو فازيل سيتوجه الى ريمنيتشو فيلتشيا (150 كليومترا غرب بوخارست) للتفاوض مع عمال المناجم المضربين. واضاف كوركانيانو (ان مستشارا لرئيس الوزراء اعلمني ان هذا الاخير سيصل الى ريمنيتشو فيلتشيا نحو الساعة 00.10 (00.08 ت غ)) . وشق عمال المناجم المسلحون بالحجارة والهراوات طريقهم وسط شريط من الحواجز الخرسانية التي أقيمت لعرقلة المسيرة. وأعلنت قيادة الشرطة في بوخارست أن 29 شخصا أصيبوا من بينهم 14 شرطيا غير أن مصادر المستشفيات في رامنيكو فالسيا ذكرت أن عدد الجرحى يتجاوز المائة. ونسبت وكالة أنباء رومبرس الرومانية إلى كوزما قوله (إننا سنواصل الزحف نحو بوخارست. ولقد ارتكب جميع أولئك الذين توهموا أن بوسعهم وقفنا خطأ كبيراً) . ــ الوكالات.