رفض اية الله محمد باقر الحكيم زعيم تنظيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية المعارض للنظام الحكم في بغداد المساعدات الامريكية التي اقر الرئيس بيل كلينتون صرفها لسبع جماعات عراقية معارضة واعتبر اسلوب واشنطن خاطئا في اطاحة صدام حسين الذي شدد على وجوب ان يتم من داخل العراق واستبعد اي اتفاق امريكي ــ ايراني على اسقاط صدام . وقال الحكيم في تصريحات صحافية نشرتها (الحياة) الصادرة في لندن و (الرأي العام) الكويتية (نؤكد اننا لن نتسلم مساعدات امريكية من اجل التغيير في العراق) . وكان اعلن امس الاول في واشنطن ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون بعث تقريرا الى مجلس الشيوخ الاسبوع الحالي ابلغه فيه عزمه على تقديم الدعم لسبع مجموعات من المعارضة العراقية بينها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق, اعتبر انها تتمتع بصفة تمثيلية كافية لتستفيد من مساعدة مالية وعسكرية امريكية مقدارها 97 مليون دولار كان كلينتون اعلن في اكتوبر الماضي تخصيصها للمعارضة العراقية في اطار العمل على تغيير النظام العراقي. وانتقد الحكيم اسلوب تعاطي الولايات المتحدة مع الملف العراقي ووصفه بانه (خاطىء لان المسؤول الحقيقي عن التغيير هو الشعب العراقي ومن ضمنه قوى المعارضة الحقيقية) . لكنه اعتبر ان تقرير الرئيس الامريكي يعبر عن (موقف جديد من الادارة الامريكية وهو اعتراف حقيقي بجدية وصدقية المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي فرض نفسه امرا واقعا على الارض وداخل الساحة العراقية) . واستنادا الى الحياة فان كلينتون اشار في تقريره الى ان المجلس الاعلى للثورة الاسلامية (حركة شعبية بين الشيعة العراقيين وكذلك بعض السنة ويرأسها اية الله محمد باقر الحكيم وهو زعيم روحي لملايين العراقيين) و(يؤيد قيام حكومة ديمقراطية دستورية تحترم القانون) . وردا على سؤال عما اذا كان هناك اتفاق امريكي ايراني على التعاون من اجل التغيير في العراق قال الحكيم الذي تتخذ منظمته من ايران مقرا لها (ليس لدي اطلاع على هذا الامر وانا استبعده كثيرا) . وشدد الحكيم على ان (المطلوب الان هو حماية المجتمع الدولي للشعب العراقي من القمع المتواصل الذي يتعرض له وازدادت شراسته خصوصا في الجنوب وبين العشائر بعد الضربة الامريكية البريطانية الاخيرة) في ديسمبر الماضي. وقد ابدت مجموعات عراقية معارضة عدة في اتصال اجرته معها وكالة فرانس برس امس تحفظها حيال القرار الامريكي. وقال فؤاد معصوم عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني من لندن في اتصال اجرته معه وكالة فرانس برس ان (قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني (بزعامة جلال الطالباني) تدرس الموضوع لكن من حيث المبدا لا نؤيد مساعدة مشروطة) . من جهته اشار ديلشاد ميران ممثل الحزب الديموقراطي الكردستاني في لندن الى ان (الحزب الديموقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود البارزاني) لم يتبلغ رسميا بعد) المبادرة الامريكية, مشددا على ان حزبه (لم يستشر) مسبقا من قبل واشنطن. من جانب اخر قال محمد بحر العلوم الذى وصفته صحيفة (الوطن) بانه شخصية سياسية ودينية بارزة فى المعارضة العراقية ان(القانون الامريكى يثير من الاشكالات اكثر مما يجيب عليه من الاسئلة) . وطرح بحر العلوم فى تصريحه للحصيفة مشروعا للتغيير فى العراق من ثمانى نقاط متجاهلا القانون الامريكى الذى وصفه بانه (يوفر اسلحة لاطراف لا تملك ارضا تحارب فيها) . اما المتحدث باسم مكتب (المؤتمر الوطنى العراقى) فى واشنطن نبراس كاظمى فقد اعلن الترحيب باختيار جماعته من قبل الادارة الامريكية ضمن المنظمات المؤهلة لتلقى المساعدات لتغيير النظام فى بغداد معربا عن الاستعداد للتعاون معها لانجاح القانون الامريكى لبناء مستقبل ديمقراطى للعراق.ـ الوكالات