رغم ان الحلفاء من اليمين الاسرائيلي نعتوه بأنه كذاب وانه مطارد بعملية سلام يكرهها فإن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الخصم العنيد أمام معارضيه قد يكون اي شيء عدا انه مهدد بالهزيمة في الانتخابات المقبلة في 17 مايو . ولا تفوت نتانياهو الذي يرفع الاتباع من شأنه ويدللونه ويتغنون بشعار (بيبي ملك اسرائيل) فرصة للهجوم على خصومه سواء أكانوا الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات او حزب العمل المعارض او وسائل اعلام اسرائيلية يصفها بالتحيز. وسيكون الاثنين المقبل اليوم المشهود حتى الآن في الحملة الانتخابية التي تستمر اربعة اشهر اذ انه من المنتظر ان يفوز نتانياهو بأغلبية مريحة في ترشيحه من حزب الليكود اليميني ليمثله في معركة قيادة اسرائيل. وسيدلي نحو 170 الف عضو بالليكود بأصواتهم في اقتراع يستمر 12 ساعة للاختيار بين نتانياهو ومعلمه وزير الدفاع السابق موشي أرينز. قالت رونيت ايكشتاين المتحدثة باسم الليكود انه عندما تعلن النتائج ظهر الثلاثاء (سيكون نتانياهو قد فاز بأغلبية ساحقة) . ويتهم منتقدون نتانياهو بسوء ادارة عملية السلام ولكن حتى في ادنى مواقفه تظهر استطلاعات رأي في الصحف الاسرائيلية ان السباق سيكون سجالاً بينه وبين زعيم حزب العمل ايهود باراك او من يصف نفسه بأنه وسطي الا وهو امنون شاحاك. ولا تتفق هذه الاستطلاعات مع المنطق عندما يؤخذ في الاعتبار ان نتانياهو فاز على شمعون بيريز زعيم حزب العمل السابق والفائز بجائزة نوبل للسلام بأقل قليلاً من 30 ألف صوت عام 1996 وصنع عدداً من الاعداء كان كافيا لكي يواجه تحديا مع ارينز ومنشقين من الليكود هما بيني بيجن ودان ميريدور. وربما تتدعم فرص فوز نتانياهو بادلاء نحو نصف مليون ناخب جديد بأصواتهم من شبان وقادمين جدد الى دينيين يهود يقول محللون انهم سيتوجهون صوب نتانياهو. ويقول يوسي اولمرت الناشط الليكودي الذي يؤيد ارينز واستاذ دراسات الشرق الاوسط ان الليكود يرى في اليهود الشرقيين اقلية مضطهدة تناضل من اجل البقاء ويطاردها الاعداء. وقال أولمرت (لا يزال الليكود في موقف الزعم بأنه حزب المستضعفين ضحايا التفرقة) . ويقول شمعون شيفر كبير المراسلين الدبلوماسيين بجريدة يديعوت احرونوت اكبر صحف اسرائيل ان الناخبين لا يهمهم صدق نتانياهو او انه يقود اسرائيلي وان كان على مضض في طريق السلام وفي أذيال بيريز. ونظراً لأنه أول زعيم لليكود يتنازل للفلسطينيين عن ارض بالضفة الغربية وانه تلقى دفعة بتأييد ساحق لاتفاقيات السلام التي توصل اليها فقد اجبر نتانياهو سياسيين اسرائيليين من كل حدب وصوب على محاولة الحصول على موطىء قدم على الخريطة السياسية الجديدة التي وضعها. بيد ان الذي يهم الناخبين اكثر هو تراجع الهجمات الانتحارية داخل اسرائيل وان نتانياهو يتحدث بصرامة مع جيران عرب يرى يهود كثيرون انهم يريدون القاء اسرائيل في البحر. ولكن اولمرت قال لرويترز ان المشكلة هي ان نتانياهو بكل طنطنته لا يهيمن حقيقة على الموقف بشأن الارهاب (انه بيد الفلسطينيين مما يعني انهم سيستخدمونه اذا كان هذا في مصلحتهم) . وقال شيفر انه حتى اذا تمكن عرفات في النهاية من قمع مثل هذه الهجمات فإن اغلبية الاسرائيليين سترجع الفضل الى نتانياهو. كما يقدم نتانياهو اشياء مقبولة لناخبين اسرائيليين من الوسط وهم الذين يقررون نتيجة الانتخابات, يمكنه ان يقول انه مضى قدما وان كان على مضض بعملية سلام تلقى قبولاً في اسرائيل. وقال أولمرت (انه (نتانياهو) افضل قائد حملة انتخابية في العالم الديمقراطي, ولكن المأساة في اسرائيل ان يكون أحسن قائد حملة انتخابية أسوأ رئيس وزراء وانه سيكون كذلك ايضاً اذا اعيد انتخابه) . ــ رويترز