يستعد زهاء مليون اردني لاستقبال الملك حسين على طول الطرقات احتفاء بعودته من رحلة علاجية ضد سرطان العقدة اللمفية استغرقت ستة اشهر في الولايات المتحدة.وتشكل عودة العاهل الاردني حدثا بارزا في المملكة حيث80في المئة من سكانها(4,5 مليون نسمة)لم يعرفوا حاكما غير الملك حسين منذ اعتلى العرش قبل 46 عاما. وتنتظر السلطات خروج زهاء مليون اردني الى شوارع عمان لاستقبال موكب الملك حسين الذي سيخترق نحو الساعة الثالثة (00:13 تغ) احياء العاصمة لمسافة 25 كلم من المطار العسكري الى منزله (باب السلام) في الحمر, احدى تلال عمان الغربية. وترتكز هذه التقديرات الى ارقام عام 1992 عندما خرج نحو 1,2 مليون اردني لاستقبال عاهلهم لدى عودته من رحلته الاستشفائية الاولى في الولايات المتحدة بعد ان استئصلت كليته اليسرى وحالبه نتيجة رصد خلايا سرطانية في حالبه آنذاك. وتتزامن عودة الملك حسين مع احتفال الاردن بعيد الفطر. ويتضمن برنامج الاحتفالات اضاءة الاشجار في الشوارع والمباني العامة في حين انتشرت آلاف اليافطات في عمان يتحدث بعضها (عن الشكر لله على شفاء الحسين) و(عيدنا عيدان بعودة مليكنا المحبوب) . وليس من المنتظر ان يلقي الملك حسين كلمة لدى وصوله الى المطار حيث سيكون في استقباله افراد العائلة المالكة واعضاء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية واعضاء السلك الدبلوماسي فضلا عن عدد من القادة العرب. وكان العاهل الاردني قد خاطب شعبه مساء امس الاول في كلمة متلفزة من لندن حيث يقضي فترة نقاهة. واعلن في خطابه عن التوجه (عما قريب) لاجراء (مراجعة شاملة لمسيرتنا الوطنية) كما اكد انه (شفي تماما) وابدى تصميمه على استئناف نشاطه (بنفس الهمة والعزيمة) . واشارت امانة العاصمة الى نصب 30 سرداقا على امتداد الطريق الموصلة من المطار الى منزل الملك حسين واستضافة فرق دبكة شعبية ابتهاجا بوصوله فضلا عن اضاءة سماء عمان بالالعاب النارية ابتداء من مساء امس الاول وحتى الخميس. لكن يخشى المسؤولون من تعرض عمان الى طقس سيء, اذ ان البلاد تقع تحت تأثير موجة باردة منذ الاحد علما ان الاردنيين بالكاد شهدوا امطارا في موسم الشتاء الحالي ما دفعهم لتنظيم صلوات استسقاء. وستنتهي الاحتفالات الخميس بتسيير موكب من 300 سيارة مزدانة بالزهور في شوارع العاصمة. هذا ولم تنشر الصحف الاردنية امس الانباء التي تحدثت عن قرارات حاسمة وشيكة قد يتخذها الملك حسين حول ولاية العهد, المناطة بشقيقه الاصغر الامير حسن بن طلال (51 عاما). واكد استاذ جامعي على ضرورة (وضع مكافحة الفساد في صدر الاولويات اكثر من اي وقت مضى, في حين تتأثر البلاد بأزمة اقتصادية حادة) . واضاف المصدر نفسه ان (الاردنيين مستعدون لتحمل شظف العيش بشرط ان تدار البلاد من قبل مسؤولين نزيهين لا يملأون جيوبهم من خزينة الدولة) . يشار الى ان الاتهامات بالفساد تضاعفت في السنوات الاخيرة, وقد كلف الملك حسين حكومة فايز الطراونة باجتثاث الفساد ووضع برنامج لمكافحة الفقر والبطالة التي تقدر ب 27,5 في المئة من القوى العاملة. ــ ا ف ب