أدانت بغداد قيام مسؤولة امريكية بعقد اجتماعات في شمال العراق لما وصفته بزرعها(عملاء)لواشنطن هناك معتبرة ذلك تدخلا في الشؤون العراقية الداخلية وانتهاكاً للسيادة. وهاجمت انقرة لتسهيلها هذه الزيارة, فيما انتقدت تركيا سياسة واشنطن تجاه بغداد مشيرة الى ان الضربات الجوية فقط تثير شكوكا في المنطقة حول هذه السياسة . وكانت اليزابيث جونز نائبة مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الادنى زارت شمال العراق الاسبوع الماضي بصحبة مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية التركية يدعى أوجوز كليكول والتقيا زعيمي الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني والاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني. ونسبت وكالة الانباء العراقية الى متحدث باسم وزارة الخارجية انتقاده لزيارة جونز واصفا ذلك بانه اعتداء سافر (وتدخل في شؤون العراق الداخلية) . ويهدف (لزرع عملاء لواشنطن في هذه المنطقة) . واضاف المتحدث ان الزيارة التي جرت في 13 يناير تمت بصورة غير شرعية عبر الاراضي التركية بمساعدة السلطات التركية. وتابع المتحدث العراقي انه من المؤسف ان يتم ذلك عبر الاراضي التركية بمباركة المسؤولين الاتراك ومساعدتهم على الرغم من (ادعاءاتهم المتكررة) بانهم يحترمون سيادة العراق. وفي اواخر العام الماضي اعلن فصيلان كرديان رئيسيان في شمال العراق عن توصلهما الى اتفاق برعاية الولايات المتحدة ينهي اشتباكات فيما بينهما استمرت اعواما في المنطقة الخارجة عن سلطة بغداد والخاضعة للحماية الغربية. والعلاقات بين بغداد وانقرة ليست طيبة منذ حرب الخليج التي انضمت فيها تركيا الى التحالف الذي اخرج القوات العراقية من الكويت. وهناك توتر في العلاقات بسبب توفير تركيا قواعد للطائرات الامريكية والبريطانية التي تراقب منطقة الحظر الجوي الشمالية. الى ذلك وفي مقابلة تنشرها صحيفة (فايننشال تايمز) امس, قال رئيس الوزراء التركي الجديد بولند اجاويد ان تركيا التي تملك ثاني اكبر جيش بين دول حلف شمال الاطلسي, تطالب (بسياسة اوضح) حيال بغداد, مؤكدا ان (اتباع استراتيجية الغارات الجوية فقط ضد نظام الرئيس صدام حسين يثير شعورا بالتشكك في المنطقة باسرها) . من جهة اخرى, رأى اجاويد ان المشكلة الانفصالية الكردية يمكن ان تحل (بسهولة) عبر اصلاحات في مجالات الاقتصاد والتعليم اذا لم تغذها (تدخلات خارجية) . لكنه اضاف ان (الوقت لم يحن بعد) لتلبية المطالب الثقافية للاكراد المعتدلين, مؤكدا ان (الحد من الارهاب هو وحده) الذي يمكن ان يؤدي الى (جو اكثر انفراجا يسمح بالتفكير باجراءات اخرى) . ـ الوكالات