هاجمت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية سياسة واشنطن تجاه العراق التي وصفتها بالغفلة والتقلب واستغربت رضا الادارة الامريكية عن هذه السياسة التي أشارت إلى عدم جدواها عبر مجلس الأمن والغارات في اسقاط الرئيس العراقي الذي قالت انه نجح في افشال المخططات الأمريكية تجاهه . وانتقدت الصحيفة في مقال رئيسي لها سكوت الادارة الامريكية عن الممارسات العراقية الاخيرة قائلة ان ادارة كلينتون تعبر عن رضاها عن سياستها ازاء العراق لكن اسباب هذا الرضا غير واضحة. واستغربت كيف ان واشنطن ردت على التصعيد العراقي الاخير بعرض السماح بزيادة الصادرات النفطية العراقية واستيراد قطع غيار خاصة بمنشآت نفطية ربما كانت ستستخدم لاصلاح مصافي نفط كانت الطائرات الامريكية قد قصفتها قبل ذلك باسابيع. واستعرضت في هذا الشأن عدة تصرفات عراقية قالت ان الرد الامريكي عليها لم يكن مناسبا ومن ذلك قيام المقاتلات العراقىة باعتراض الطائرات التي تراقب منطقتي الحظر الجوي واطلاقه النار عليها فضلا عن تهديده دولة الكويت وتلويحه بسحب الاعتراف بحدودها وتماديه ليطلب تعويضات من واشنطن ولندن عن اضرار عملية ثعلب الصحراء. وقالت على مدى الايام القليلة الماضية اطلق العراق النار على الطائرات الامريكية وهدد مسؤولوه بانتهاك حق الكويت في الوجود كدولة . بل انهم اعلنوا رفض عودة مفتشي الامم المتحدة ووصفوهم بالجواسيس وبعد ذلك كله كان الرد الامريكي في عرض السماح بتصدير اكبر للنفط العراقي واستيراد قطع غيار لاغراض نفطية . وأعربت الصحيفة عن رأيها بأن النظام العراقي تمكن عبر الزمن من احباط أهداف السياسة الأمريكية الماضية في استمرار حشد اجماع دولي بشأن العقوبات الدولية ضد العراق والاصرار على نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية من خلال لجنة يونيسكوم والضغط على نظام صدام بدعم الاكراد في الشمال. وارجعت الصحيفة هذا الفشل الامريكي الى الغفلة والتقلب في السياسة الامريكية مشيرة الى ردة الفعل الامريكية الواهنة حيال الحشود العراقية ضد الاكراد وحيال اخفاء اسلحة الدمار الشامل وطرد المفتشين وعمله على كسر الاجماع الدولي بشأن استمرار العقوبات ضده. واعربت عن التأييد للضربة الامريكية البريطانية الاخيرة ضد العراق والتلويح بتكرارها لكنها اكدت ان القيام بضربة من جانب واحد هو امر وتفادي فيتو في مجلس الامن هو امر آخر. وأضافت: وكلاهما من غير المرجح ان يضمنا عزل الرئيس العراقي صدام حسين أو الاسراع بسقوطه أو التخلص من أسلحته للدمار الشامل. واختتمت الصحيفة مقالها الافتتاحي بقولها ان اقتراح آل جور لا يختلف في واقع الأمر عن الاقتراح الفرنسي برفع العقوبات مع الاستمرار في مراقبة الواردات. كونا, أ ش أ