نددت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي أمس الأول بالمجزرة الصربية في اقليم كوسوفو في حين طالبت الحكومة الألبانية باجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث الأوضاع الخطيرة في الاقليم في الوقت الذي يبدأ حلف شمال الأطلسي اجتماعا طارئا لمراجعة خطط تطبيق قرارات التفعيل واحتمال اتخاذ قرار سياسي بالتدخل في اقليم كوسوفو. وأثار الرئيس الأمريكي بيل كلينتون تهديد قيام حلف شمال الاطلسي بعمل غير محدد ضد بلجراد بعد الانحاء باللائمة على القوات الصربية في قتل 45 قرويا منحدرين من اصل الباني في اقليم كوسوفو الذي تسوده الاضطرابات. واصدر كلينتون بيانا صيغ بلهجة قوية امس الأول ادان فيه عمليات القتل تلك ودعت واشنطن إلى عقد اجتماع عاجل لسفراء حلف شمال الاطلسي في بروكسل لاعداد رد. وقال كلينتون في بيان: اني أدين بأشد العبارات المجزرة التي تعرض لها المدنيون على أيدي القوات الصربية الليلة قبل الماضية في بلدة راتشاك. وأضاف: انه قتل متعمد وأعمى يهدف إلى زرع الرعب بين سكان كوسوفو. وأعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة شددت على بلجراد كي تسمح فورا لمحكمة الجزاء الدولية المكلفة النظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة بالوصول كليا وبشكل غير مشروط الى المنطقة التي وقعت فيها مجزرة راتشاك في كوسوفو. من جهة أخرى أدان وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر متحدثا باسم الاتحاد الاوروبي قتل المدنيين في كوسوفو. وقال فيشر في بيان أمس الأول على المسؤولين عن هذا العمل ان يعلموا ان المجتمع الدولي غير مستعد لقبول الاضطهاد الوحشي للمدنيين او قتلهم وتتولى المانيا رئاسة الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي المؤلف من 15 دولة. واعلن مصدر رسمي في تيرانا مساء السبت ان الحكومة الالبانية طلبت عقد اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي لبحث الوضع في كوسوفو بعد مجزرة راتشاك. وقد وجهت الحكومة الالبانية رسالة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان طلبت منه فيها تدخلا سريعا من قبل الامم المتحدة على الارض. وطالب رئيس الوزراء الالباني بانديلي مايكو من جهته في رسالة موجهة الى الامين العام لحلف شمال الاطلسي خافيير سولانا, بان يدرس الحلف الوضع في كوسوفو وان يتخذ اجراءات مناسبة. وفي بروكسل عقد حلف الأطلسي أمس اجتماعا طارئا لمناقشة الوضع في كوسوفو أثر المجزرة الصربية حيث بدأ الحلف في بحث ومناقشة الخطط الرامية إلى تطبيق قرارات التفعيل التي تعود إلى 27 اكتوبر الماضي. وقال مسؤولون ان الحلف ربما يبحث اتخاذ قرار سياسي بالتدخل في اقليم كوسوفو وبالرغم من هذه التطورات. بدأت الشرطة الصربية أمس الانتشار في قرية راتشاك في اقليم كوسوفو الصربي حيث وقعت المجزرة. وشاهد مراسلو رويترز عربة مدرعة وهي متجهة إلى القرية واكثر من عشرين فردا من رجال الشرطة المدججين بالسلاح يتخذون لهم مواقع حول القرية واستخدم مراقبون دوليون احدى عرباتهم لسد طريق مؤدي إلى راتشاك, من جهته رفض الرئيس الصربي ميلان ميلوتيتوفتيش اتهامات رئيس بعثة التحقيق في كوسوفو واتهاماته للصرب بتحمل مسؤولية المجزرة. الوكالات