شن الصديق المهدي نجل المعارض السوداني البارز الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الامة هجوما عنيفا على حكومة (الانقاذ) وقال: انها تتخذ الموقف الخطأ في الوقت الخطأ, في اشارة الى رفضها استلام مذكرة المعارضة السودانية التي قدمتها الى رئاسة الجمهورية في 29 ديسمبر الماضي . واضاف المهدي (الابن) في تصريح لـ (البيان) ان كل الاحزاب التي تم تقييدها لدى سجل التنظيمات السياسية ليست احزابا حقيقية لانها تفتقد للجماهيرية والبعد الشعبي. واعتبر ان كل من يدور في فلك (الانقاذ) الآن يفقد الشعبية والصلة بالشعب السوداني, وذلك يرجع الى آلية تعامل (الانقاذ) مع الشعب السوداني. ورأى نجل المهدي ان البعد عن (الانقاذ) يمثل عقد صلح مع الشعب السوداني واكتساب الشعبية التي ينهض عليها اكتساب الشرعية مؤكدا ان كل الذين تقدموا بالتسجيل (يفقدون السند الجماهيري, وهم اصلا بعيدون عن الشعب باقترابهم من (الانقاذ) و الدوران في فلكها) . واوضح المهدي ان كل الاحزاب التي قيدت لدى المسجل لاتشكل اضافة لـ (الانقاذ) ولا تحقق خصما من المعارضة, ذلك لان (مشروع التوالي) كله اسس على الابتعاد عن الشعب من خلال تصميمه على ابعاد الاحزاب السياسية الوطنية ذات الشعبية الكاسحة. واضاف : ان ابعاد تلك الاحزاب الراسخة في وجدان الشعب السوداني قصد منه بقاء المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) وحيدا في ساحة هيأها ليلعب فيها منفردا. وابان المهدي ان حزبهم (حزب الامة) كان ومازال حريصا على القاعدة الجماهيرية السودانية كلها, وظل يعمل طوال تاريخه الطويل على معالجة اشكالاتها, بيد ان المؤتمر الوطني ظل منذ تأسيسه يدعم برامج الانقاذ ويخطط لها سياساتها التي اوصلت نسبة الفقراء ببلادنا الى ( 96.7%) من مجموع الشعب السوداني , لذا صار غالبية الشعب السوداني ضد حكومة (الانقاذ) فقد عملت على افقاره منذ مجيئها بانقلاب عسكري في 30 يونيو 1989. وحول تسجيل (حزب الامة) الذي بادر به الصحافي النور جادين قال المهدي ان القانون الذي سمح لكل مائة شخص بتسجيل حزب سياسي لايعني ان حزب الامة بتاريخه النضالي الطويل, وقامته المريرة, ودوره الرائد يكون قد دخل في زمرة احزاب التوالي (المستنسخة) وهذا الحزب وان كان يحمل اسم حزب الامة الا انه لايحمل مضمون حزب الامة بجماهيره وتاريخه وبرنامجه, وهذا اسم على غير مسمى. واعتبر المهدي ان الازمة السودانية الان في قمتها وما تقاس به الازمة الحال المعيشية التي يعانيها الانسان السوداني وهي حال لم يسبق لها مثيل عبر تاريخ السودان الطويل, وفي رأيي ان المخرج الوحيد الذي كان متاحا هو العرض الذي قدمه زعيم الاغلبية السودانية الصادق المهدي . الممثل في تخلي المعارضة عن الشرعية الديمقراطية التي منحها لها الشعب السوداني بوسائط ديمقراطية نزيهة جرت تحت بصر العالم كله مقابل تخلي حكومة (الانقاذ) عن شرعية البندقية التي حملتها الى السلطة , على ان يعود الجميع الى الشعب السوداني ليقرر من يحكمه ؟ وكيف يحكم؟ وفي هذا الطرح يكمن المخرج السلمي الذي يجنب البلاد ويلات الاحزاب. واضاف المهدي: اما الفرصة الثانية فتمثلت في مذكرة التجمع الوطني الديمقراطي التي رفضت رئاسة الجمهورية استلامها في 29 ديسمبر الماضي, وكان يمكن ان تشكل اساسا لفتح الباب لحل المشكلة السودانية بجلوس الجميع على طاولة الحوار لمعالجة الازمة السودانية. ورأى المهدي ان تفاقم الازمة السودانية يكمن في رفض الحكومة لاي حل سلمي قومي ديمقراطي للازمة نفسها والحكومة ليست جادة في كل اطروحاتها لحل الازمة السودانية واضاف جميع اهل السودان متفقون على الحل السلمي عدا الحكومة. الخرطوم - محمد الاسباط