شرعت الولايات المتحدة الامريكية في حملة دعائية ضد العراق تمهيداً لشن غارات عسكرية عليه بعد عيد الفطر المبارك حسبما رجحت مصادر عدة , وفي هذا السياق حذر تقرير امريكي من ان صدام حسين يعتزم ضرب السعودية والكويت بالغاز الكيماوي هذا العام اذا قربت نهايته فيما تعكف وزارة الدفاع الامريكية ــ البنتاجون على اعداد خطط طوارىء لمواجهة ما وصفته الانتهاكات العراقية لمنطقتي الحظر الجوي. في هذه الاثناء زعم تقرير أمريكى ان صدام حسين قد يقوم خلال هذا العام بتوجيه ضربة عسكرية للكويت والسعودية بصواريخ تحمل رؤوسا كيماوية وبيولوجية فيما لو اعتقد ان نظامة سيكون أوشك على السقوط. وقال التقرير الذى اعدته مؤسسة امريكية معنية بالشؤون الخليجية ونشرته صحيفة الوطن الكويتية ان صدام سيقوم بعمل انتحارى دون التفكير في عواقب ذلك على المنطقة عندما يشعر انه يلفظ انفاسه الاخيرة سياسيا وعسكريا . وأضاف ان صدام لن يتوانى عن تدمير جيرانه كما فعل في السابق عندما دمر شعبه في مجزرة(حلابجه) مشيرا الى ان صدام يشعر بالغضب الشديد مما تقوم به دول الخليج حيال دعم القوات الامريكية لشن غارات عسكرية ضد نظامه في بغداد وسينتهز اية فرصة مستقبلا للانتقام من هذه الدول. واكد التقرير ان صدام حسين لايزال يمتلك اسلحة كيماوية وبيولوجية تمكن من اخفائها في نهر الفرات طوال السنوات الثمانى الماضية بعيدا عن فرق التفتيش الدولية ولن يتورع عن استخدامها في الوقت المناسب. مشيرا الى ان صدام تعود على التورط في مغامرات خارجية كالحرب مع ايران او غزو الكويت كلما شعر بتهديدات داخلية على نظامه لكى يشغل شعبه عن التفكير بالتمرد والثورة عليه . وتساءل التقرير عن طبيعة التحرك الدولى فيما لو قام صدام في اللحظات الاخيرة بتوجيه صواريخ كيماوية وبيولوجية لكل من الكويت والسعودية واسرائيل.. وقال ان امريكا ترد مباشرة باسلحة دمار شامل كما ستقوم اسرائيل بتوجية ضربات مماثلة نحو بغداد وستتحول العراق لخراب ويتضاعف حجم الكارثة في الخليج والشرق الاوسط. وطالب التقرير لتجنب هذه الكارثة بتحقيق اجماع دولى على أن صدام بات يشكل خطرا على شعبه وجيرانه وينبغى التخلص منه بأسرع مايمكن وتوجيه ضربات قاضية للجهاز الامنى العراقى بهدف اسقاط النظام. من جانب آخر صرحت مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بأن الوزارة تعكف على اعداد خطط طوارىء لمواجهة ما وصفته بالانتهاكات العراقية لمنطقتى الحظر الجوى الشمالية والجنوبية . وقالت شبكة (سى ان ان) الاخبارية الأمريكية في تقرير لها امس انه بينما نجحت تكتيكات التدريب المتطورة على الأسلحة الأمريكية حتى الآن في احباط محاولات العراق لاسقاط طائرات القوات الحليفة فان مصادر البنتاجون تدرس شن سلسلة من الضربات الجوية بهدف تدمير الدفاعات الجوية العراقية بقدر أكبر . وفى هذا الاطار نقلت الشبكة عن وزير الدفاع الأمريكى وليام كوهين أن الولايات المتحدة ستتخذ أى اجراء ضرورى لحماية أرواح طياريها غير أنه نفى تكهنات بأن واشنطن تستعد لاستئناف الهجوم على العراق بمجرد انتهاء شهر رمضان . من ناحية أخرى تشير تقارير المخابرات الأمريكية الى (أن العراق مازال لديه ثمانية مواقع صواريخ (أرض . جو) على الأقل في الشمال و20 موقعا مماثلا في الجنوب فيما يعد انتهاكا للمطالب الأمريكية) . وأكدت الشبكة الأمريكية (أن مواقع الصواريخ العراقية القريبة من مدينة الموصل الشمالية ستكون على رأس الأولويات في أى هجوم أمريكى قادم مشيرة الى أن عملية ثعلب الصحراء الأخيرة لم تستهدف المنطقة التى شهدت معظم الحوادث الأخيرة) . وأشارت الشبكة الى أنه مما يقوى هذا الاعتقاد أن تركيا طلبت نشر صواريخ باتريوت الأمريكية المضادة للصواريخ على أراضيها مثلما فعلت اسرائيل قبل بدء عملية ثعلب الصحراء غير أن الشبكة قالت ان أى هجوم أمريكى على شمال العراق سيواجه مشكلات حيث أن القوات العراقية تحرك صواريخها في المنطقة باستمرار وبالتالى فان الولايات المتحدة لا تعرف مواقع جميع الصواريخ كما أن عدد الطائرات الأمريكية في قاعدة أنجرليك التركية لا يتجاوز 38 طائرة مقارنة بعدد 182 طائرة يمكنها المشاركة في أى هجوم على جنوب العراق. ــ الوكالات