قال الرئيس الجزائري اليمين زروال أمس انه يلتزم بضمان نزاهة الانتخابات في محاولة لتهدئة مخاوف من ان يؤثر الجيش ذو النفوذ الكبير على نتائج انتخابات الرئاسة المقبلة . فيما تحدثت صحيفة ليبرتيه الناطقة بالفرنسية عن تدهور الوضع الصحي لزروال في المدة الأخيرة الدورة الدموية, كما ذكرت الصحف الجزائرية ان 11 شخصا لقوا مصرعهم على يد الجماعات المسلحة منذ يوم الأربعاء الماضي. واكد زروال مجددا من واقع السلطات الدستورية المخولة له ككبير قضاة وقائد اعلى للقوات المسلحة التزامه بمراقبة احترام توفير فرص عادلة لجميع المرشحين في الانتخابات. وكان زروال يخاطب جهاز مراقبة الانتخابات الذي اسسه أمس والذي يضم ممثلين من 15 حزبا سياسيا ومسؤولين حكوميين. ولن يخوض زروال الذي قطع فترة ولايته قبل انتهائها بتسعة عشر شهرا الانتخابات المقبلة. وقد قالت بعض احزاب المعارضة والصحف المحلية ان الجيش الذي يسيطر على الحياة السياسية في الجزائر منذ استقلالها قد اوضح اختياره بالفعل بمساندته مرشح الرئاسة عبد العزيز بوتفليقة وزير الخارجية الاسبق. واشارت ان ذلك يثير شكوكا حول نزاهة الانتخابات المقررة في ابريل المقبل. وكتبت صحيفة العالم السياسي أمس تقول ان 154 من 253 عضوا من قيادات التجمع الوطني الديمقراطي الحاكم وقعوا بيانا يؤيدون فيه ترشيح بوتفليقة. ومن جانبها, نقلت (ليبرتيه) عن مصادر وصفتها بالمطلعة القول ان الرئيس زروال (امضى الاسابيع الماضية متنقلا بين الجزائر وسويسرا لتلقي علاج مركز اثر تدهور حالته الصحية) . وقالت الصحيفة ان الرئيس ظهر متعبا جدا خلال حفل ليلة القدر الذي نقل التلفزيون وقائعه مباشرة من احد مساجد العاصمة وقد هب مساعدوه لاعانته على الوقوف والجلوس عند تسليمه جوائز لحفظة القرآن. وافادت ان التلفزيون الرسمي قطع بثه الحي ودون سابق انذار لوقائع حفل ليلة القدر بالمسجد حتى لايظهر الرئيس امام الرأي العام كالمريض الذي اهلكه المرض. وذكرت ان التلفزيون لم يسبق له قطع بثه الحي لوقائع هذا الحفل الديني في الاعوام السابقة وهو حفل يحضره عادة الرئيس واعضاء الحكومة ورؤساء البعثات الدبلوماسية المسلمة في الجزائر. وعلى صعيد آخر, قالت الصحف الجزائرية ان انفجار قنبلة بعد ظهر أمس الأول في شارع تجاري في تياريت (350 كلم جنوب غرب الجزائر) أدى الى مقتل شخصين في حين اصيب 18 آخرون بجروح. وذكرت صحيفة (دومان لالجيري) ان امرأة قتلت الخميس الماضي وخطفت اخرى على ايدي مسلحين بينما كانتا ترعيان المواشي في منطقة شليف (200 كلم غرب الجزائر). وقالت صحيفة (لوماتا) " ان شخصا اغتيل الاربعاء الماضي في البويرة (120 كلم جنوب شرق الجزائر في منطقة القبائل). واوقف مسلحون أمس الأول مسافرين قرب مدينة البويرة عند حاجز مزيف. وقاموا بعد نهب المسافرين الذين كانوا على متن سيارتي اجرة بخطف ثلاثة اشخاص. وأوضحت (لوماتان) انه عثر على احد المخطوفين مقتولا ذبحا بعد ان تعرض للتعذيب. وعند حاجز مزيف آخر في البويرة قرب الاخضرية قتل شخصان الخميس الماضي احدهما شرطي. وقالت صحيفة (ليبرتيه) ان عنصرا من جبهة التحرير الوطني (الحزب الوحيد السابق) اغتيل الاربعاء الماضي في هذه المنطقة على يد مجموعة تضم ستة مسلحين. واضافت صحف عدة ان عنصرا في مجموعات الدفاع الذاتي قتل الخميس الماضي في تيزي وزو (120 كلم شرق الجزائر في منطقة القبائل). وذكرت صحيفة (الوطن) ان شرطيين قتلا الأربعاء الماضي في الجزائر.