تضاربت الأنباء حول لقاء تقول طرابلس انها استضافته وجمعت بين مسؤولين حكوميين رفيعين بالسودان وزعيم المتمردين في هذا البلد, الأمر الذي نفته الخرطوم . وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في تقرير لها من طرابلس ان العاصمة الليبية استضافت اجتماعا ضم وفدا حكوميا سودانيا رفيع المستوى يزور طرابلس حاليا برئاسة مساعد رئيس الجمهورية رئيس مجلس تنسيق الولايات الجنوبية الدكتور رياك مشار والعقيد جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان وذلك بواسطة ليبية. وقالت الوكالة ان وسائل الاعلام الليبية أكدت عقد الاجتماع وقالت انه يستهدف الخلاف القائم بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان. وكان الوفد الحكومي السوداني قد وصل مساء الثلاثاء الماضي ويضم إلى جانب الدكتور رياك مشار وزير العلاقات الخارجية الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل ووالي ولاية الوحدة تعبان دفيق قاي. غير ان زيارة قرنق للجماهيرية الليبية لم يعلن عنها شيء حتى تبنت وسائل الاعلام الرسمية أنباء اللقاء بين الجانبين. وطبقا للوكالة المصرية فقد استقبل قائد الثورة الليبية العقيد معمر القذافي الوفد الحكومي السوداني الذي زار طرابلس لكن لم يعرف ما إذا كان القذافي استقبل الوفد الحكومي السوداني وقرنق معا. تجدر الاشارة إلى ان الجهود الليبية تواصلت في الآونة الأخيرة لحل العديد من النزاعات الافريقية في اطار توجهها الافريقي الراهن الذي تعزز بشكل كبير وواضح بعد ان قام بعض الرؤساء الأفارقة بكسر الحصار الجوي المفروض على ليبيا بسبب قضية لوكيربي المثارة بينها وبين كل من واشنطن ولندن. وكان الوفد الحكومي السوداني قد اخترق الحظر الجوي بوصوله إلى طرابلس يوم الثلاثاء الماضي على متن طائرة مدنية سودانية فيما قام قرنق أيضا باختراق الحظر. وفي الخرطوم ذكرت وسائل الاعلام الرسمية أمس ان الوفد الحكومي عاد بعد زيارة لليبيا استغرقت ثلاثة أيام. وقال مشار في تصريحات صحيفة ان الوفد اطلع القذافي على تطورات مسيرة السلام في السودان لكنه نفى ان يكون الوفد التقى قرنق. وقال مشار ان مساعي السلام تصب في اطار مبادرة دول الايجاد وان الوفد شرح للقيادة الليبية ما تم في هذا الصدد وان ليبيا أبدت رغبتها في دعم مسيرة السلام.