حذر مسؤولون فلسطينيون من خطورة تصعيد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو للهجمة الاستيطانية في منطقة القدس المحتلة والاراضي الفلسطينية لكسب اصوات المتطرفين في الانتخابات النيابية الاسرائيلية التي ستجرى في 17 مايو المقبل . في الوقت ذاته كشف راديو اسرائيل امس عن خطة يعتزم اقرارها قريبا اسحاق موردخاى وزير الحرب الاسرائيلى لانشاء موقع استيطانى جديد لما يسمى الشبيبة التطوعية المقاتلة (ناحال) فى قطاع غزة. وسيتم انشاء هذا الموقع فى منطقة تقع غربى التجمع الاستيطانى الكبير فى قطاع غزة المعروف باسم غوش قطيف على ان يقيم فيه جنود من حركة الشبيبة التطوعية الذين يقومون بنشاطات امنية وتربوية فى المنطقة التى تقع وسط قطاع غزة على الساحل الفلسطيني. ومن جهته أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين الدكتور صائب عريقات ان الانتخابات الاسرائيلية شأن داخلى يخص الاسرائيليين وحدهم.. ولكن ان تتحول الدعاية الانتخابية لنتانياهو الى رشاوى وقرارات يقدمها للمستوطنين بتوسيع المستوطنات ومصادرة الاراضى على حساب الشعب الفلسطينى فهو امر ترفضه السلطة الوطنية وتحذر من خطورته على عملية السلام. واضاف عريقات فى تصريحات له.. ان تصاعد الانشطة الاستيطانية ومصادرة الاراضى قرارات اسرائيلية احادية الجانب ترفضها الاتفاقيات. مشيرا الى أن السلطة الوطنية ابلغت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى ودول العالم بضرورة العمل على وقف هذه الانشطة الاستيطانية التى سيتصدى لها الشعب الفلسطينى.. وحذر من ان استمرارها سيؤدى الى توتر وانفجار الموقف مما يهدد عملية السلام برمتها. وقال مراسل وكالة انباء الشرق الاوسط فى غزة ان قلق ومخاوف الفلسطينيين من تصاعد الانشطة الاستيطانية بضوء اخضر من نتانياهو وحكومته يتزايد بعد محاولات المستوطنين خلال الايام الماضية بتوسيع المستوطنات فى مناطق فلسطينية مازالت تحت سيطرة الاحتلال الاسرائيلى فى نطاق المناطق ج لضمها الى مستوطناتهم. وفى الوقت نفسه يتوقع ان يصدر نتانياهو خلال حملته الانتخابية موافقة حكومته على اعمال بناء استيطانية فى محيط القدس المحتلة تشمل البلدة القديمة واحياء رأس العمود وسلوان فى اطار الحملة الاستيطانية التى يمولها المليونير اليهودى الامريكى ايرفينج موسكوفيتش صاحب اندية القمار فى ميامى والذى يرصد اكثر من عشرين مليون دولار سنويا لتمويل عمليات الاستيطان فى القدس المحتلة من خلال جماعتي (عطيرات كوهانيم) و(العاد) المتطرفتين واللتين تتبنيان عمليات الاستيطان فى المدينة المحتلة. وقد وصل موسكوفيتش الى اسرائيل منذ ايام على رأس وفد من اليهود الامريكيين الذين يمولون عمليات الاستيطان فى القدس وتقديم الدعم المادى والمعنوى لحملة نتانياهو والتقى موسكوفيتش نتانياهو فور وصوله وقاما بجولات مع المتطرفين المستوطنين فى بلده القيمه واراض يدعي ملكيته لها فى حى رأس العمود وسط القدس العربية وقال لمرافقيه انه حصل على موافقة من نتانياهو على البناء لليهود فى رأس العمود وان البناء سيبدأ خلال اسبوعين. ويسعى موسكوفيتش البالغ من العمر سبعين عاما واثرياء اليهود الامريكيون معه الى الحصول على موافقة الحكومة الاسرائيلية على السماح لهم بالبناء الاستيطانى فى رأس العمود وحى الواد داخل البلدة القيمة وحى سلوان بضواحى القدس, مقابل مساندته لنتانياهو فى حملته الانتخابية وحث اليمين المتطرف على تأييده. وكان موسكوفيتش قد تمكن فى السنوات الماضية من الاستيلاء على اربعين منزلا فى البلدة القديمة وخمسة عشر منزلا فى سلوان وقطعة ارض ومنزلين فى حى رأس العمود وفندق فى حى الشيخ جراح وقطعة ارض فى منطقة ابوديس شرقى القدس. ويتزامن تحرك موسكوفيتش لتوسيع عمليات الاستيطان فى القدس مع تحركات جمعية استيطانية اسرائيلية اخرى فى الضفة الغربية لتوسيع نطاق ومساحة المستوطنات القائمة. وقالت المصادر الفلسطينية ان هذه المحاولات تتركز الان فى منطقة بيت لحم وحول الخليل وجنوب نابلس . ففى منطقة بيت لحم ذكرت بلدية القدس الغربية انها ستمد حدودها مع مدينة بيت لحم حتى قبة راحيل وتقع منطقة قبة راحيل والتى يطلق عليها الفلسطينيون اسم محيط مسجد بلال بن رباح على ابواب مدينة بيت لحم. وقام مستوطنون فى الخليل اليومين الماضيين بوضع اسوار من السلك خارج مستعمراتهم فى محاولة لضم اراض جديدة اليها وفى نابلس قام مستوطنون باضافة مساكن متنقلة (كارفانات) الى جانب بعض المستوطنات كمقدمة لضم هذه المناطق لها . ويؤكد الفلسطينيون ان وجود المستوطنات امر غير شرعى وغير قانوني ويرفضونها ويرون ان استمرارها سينسف عملية السلام. ــ أ.ش.أ