شهدت قاعة مجلس الشيوخ الأمريكي الليلة قبل الماضية وبحضور جميع أعضاء المجلس وقائع اليوم الأول لمحاكمة الرئيس بيل كلينتون بتهمتي الحنث في اليمين وتضليل العدالة وقرر أعضاء المجلس مطالبهم بأن تشمل المحاكمة استدعاء الشهود ومن بينهم مونيكا لوينسكي المتدربة السابقة في البيت الأبيض لتوضيح بعض أوجه القضية . وحرص المدعون الجمهوريون الذين عينهم المجلس كهيئة اتهام في القضية على التأكيد على ذكر عمليات التضليل التي قام بها كلينتون للتضليل على فضائحه, وأكدوا ان الرئيس الأمريكي لجأ إلى جميع الوسائل الممكنة من شرعية وغير شرعية وحاول بصورة متكررة عرقلة عمل القضاء في القضية العام الماضي. واستغرق الادلاء بعريضة الاتهام حوالي ست ساعات في جلسة رأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا وليام رفيكويست وجلس خلالها أعضاء مجلس الشيوخ المائة صامتين يستمعون إلى شرح النواب الذين استعانوا بمقتطفات من شرائط فيديو لشهادات أدلى بها كلينتون أمام محامين ولجنة المحلفين الكبرى بشأن علاقته بمونيكا لوينسكي. وقال جيمس سنسنبرينر, احد المدعين ال13 الذين عينهم مجلس النواب لاقناع مجلس الشيوخ لاصدار حكم باقالة الرئيس المتهم بالحنث باليمين وعرقلة عمل القضاء نحن هنا اليوم لان الرئيس وليام جيفرسون كلينتون قرر ان يتجاوز القوانين, وليس مرة واحدة او مرتين, بل بصورة متكررة. وبعد ان استعرض الخطوط العريضة لمسألة مونيكا لوينسكي, المتدربة السابقة في البيت الابيض التي اقام كلينتون معها علاقة جنسية, قال سنسربرينر ان المدعين يعتزمون ان يثبتوا ان الرئيس كذب للقضاء بشأن هذه المسألة مرات عدة, وخصوصا اثناء الادلاء بافادته في أغسطس الماضي امام هيئة المحلفين الكبرى (غرفة الاتهام) التي استدعاها المدعي كينيث ستار. واضاف سنسنبرينر ان الادلة ستثبت ان الرئيس كلينتون عرقل عمل القضاء سبع مرات. وقال سنسنبرينر ان ما فعله عمل اجرامي وذلك بصورة متكررة معتبرا ان الكذب كان السبب الاساسي في اقالة القاضي والتر نيكسون من قبل مجلس الشيوخ العام 1989 وانه لا يمكن ان تكون معايير الحقيقة مختلفة للرؤساء عما هي عليه للقضاة. واعتبر سنسنبرينر أنه في حال رفض المجلس اقالة كلينتون فسيؤدي ذلك إلى اصابة مجتمعنا بالسرطان لأجيال عدة. وقال هايد ان كلينتون حنث في اليمين الذي أقسمه قبل ان يدلي بشهادته أمام لجنة المحلفين في يوليو الماضي, وطالب النواب الجمهوريون الخمسة في بياناتهم ان يسمح لهم باستدعاء شهود, ولكن وفقا لاتفاق توصل إليه الحزبان الديمقراطي والجمهوري في مجلس الشيوخ سيتم الاستماع إلى مرافعة الادعاء ودفاع فريق كلينتون ثم اجراء تصويت حول استدعاء شهود من عدمه, ويريد النواب الجمهوريون استدعاء لوينسكي وصديق كلينتون المحامي فرنون جوردان وسكرتيرة كلينتون بيتي كوري وعدد من موظفي كلينتون ومساعديه القانونيين, وإذا لم تؤيد الأغلبية استدعاء شهود فمن المعتقد ان المحاكمة ساعتها ستنفض ويبدأ النظر في توجيه اللوم إلى كلينتون بدلا من اقصائه من منصبه. ودعا السيناتور دون نيكلز المتحدث باسم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ إلى استدعاء كلينتون نفسه للشهادة, ولا تجبر قواعد مجلس الشيوخ الرئيس على الشهادة وان كان قيام الشيوخ بدعوة كلينتون للشهادة ستضعه في موقف محرج قد يصعب فيه الرفض. وانتقد المتحدث باسم البيت الأبيض جو لوكهارت هذا الطلب والمح إلى ان الرئيس لم يستجيب له. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جيمس كينيدي ان عريضة الادعاء التي قدمها النواب الجمهوريون لم تضم أي أدلة مادية أو ظرفية على الاتهامات القائمة وان فريق الدفاع عن الرئيس يتطلع لعرض دفاع قائم على الحقائق والقانون والدستور. الوكالات. طوابير الأمريكيين تصطف أمام مبنى الكابيتول هول متحينة الفرصة للحصول على تذكرة تمكنهم من دخول جلسة المحاكمة ــ رويترز