وسط إشارة وزارة الدفاع لاحتمال نشر المزيد من الطائرات لتعزيز منطقتي الحظر الجوي شمال وجنوب العراق اعلن في واشنطن ان وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت ستبدأ قريباً تنفيذ برنامج محدد لمساعدة المعارضة العراقية على اطاحة الرئيس العراقي صدام حسين بعد قناعتها بأن الضربات زعزعت وضعه وهو ما أكده وزير الدفاع البريطاني الذي حذر صدام من أي مغامرة جديدة. فقد أوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية الكابتن مايكل دوبليداي ان عدد الطائرات المتمركزة في انجيرليك في تركيا, لمراقبة منطقة الحظر الجوي في شمال العراق, يبلغ في الوقت الراهن 38 طائرة (وظل على ما هو عليه في الاسابيع الاخيرة) . واضاف دوبليداي في تصريح صحفي ان عدد الطائرات المكلفة مراقبة منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق يبلغ 182 طائرة. وتابع ان هذه الارقام يمكن ان ترتفع في (المستقبل) حسب الظروف لمراقبة شمال العراق كما (نتوقع) زيادة الطائرات لمراقبة الجنوب بنشر مقاتلات اف-16 يطالب بها رئيس القيادة الوسطى, الجنرال الامريكي انتوني زيني, واضاف (نحن مصممون على فرض احترام مناطق الحظر الجوي) . تزامن ذلك مع تصريحات لمسؤول امريكي قال فيها انه (خلال الأيام القليلة المقبلة) ستعلن أولبرايت عن تعيين منسق أمريكي للتعاون مع المعارضة العراقية وتحدد أي جماعات المعارضة العراقية مؤهل لتلقي بعضاً من مبلغ 97 مليون دولار مخصص للجهود الرامية لزعزعة صدام. وقال المسؤول عن الجماعات التي يوجد مقر معظمها خارج العراق (اننا ندرس طريقة لمحاولة التأكد انه يمكنهم التعاون بعضهم مع بعض والاستمرار في استغلال بعض الأشياء التي حدثت) . ولم يقل المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه متى من المحتمل ان تحصل جماعات المعارضة على المساعدة الامريكية, ومن قبل لمح مسؤولون الى ان الاموال المخصصة للمساعدة لن تصرف فعليا قبل مضي بعض الوقت. وأحد العوامل في قرار أولبرايت المضي قدما قد يكون الاتفاق الاسبوع الماضي بين مسعود البرزاني وجلال الطالباني زعيمي الاكراد العراقيين على اقتسام العائدات المالية. وقال المسؤول ان صدام (اضعفه الهجوم العسكري (ثعلب الصحراء) واصبح يائسا معزولا) . وقالت صحيفة لوس انجلوس تايمز الاسبوع الماضي انه بالاضافة الى البرنامج الذي تبلغ قيمته 97 مليون دولار من الدعم العلني للمعارضة العراقية فان الحكومة تحاول ايضا بدء عملية سرية لزعزعة حكومة صدام حسين. غير ان الصحيفة نقلت عن مسؤولي الكونجرس والحكومة قولهم ان نزاعا متصاعدا بشأن استراتيجية المخابرات الامريكية بين مجلس الشيوخ والبيت الابيض عرقل البرنامج السري. والى ذلك اكد وزير الدفاع البريطاني جورج روبرتسون ان موقف بلاده واضح من مسألة تقييد والتزام العراق بتنفيذ القرارات الدولية والتي سبق أن وافق عليها وقال (سوف نتصدى بقوة لأي مغامرة جديدة يقوم بها تستهدف جيرانه في المنطقة أو انتهاك الشرعية الدولية) . وقال روبرتسون في حديث لصحيفة (الوطن الكويتية) نشرته أمس ان بلاده تحتفظ بحق الهجوم على العراق وبدون إنذار مسبق وفي الوقت الذي تراه مناسبا وفي المكان الذي تتأكد في خطورته في حالة استمراره في تهديد جيرانه ورفضه التعاون مع لجنة التفتيش الدولية وتحديه السافر للمجتمع الدولي. وحول الاتصالات التي تجريها الحكومة البريطانية مع المعارضة العراقية قال وزير الدفاع البريطاني (لقد أردنا ان نبلغ الشعب العراقي بأن مستقبلا واعدا وزاهرا ينتظره فيما لو أزيح صدام عن السلطة ونحن ماضون من دعم جهود المعارضة الرامية الى إسقاط النظام ولتثبيت حكم دستوري يقوم على الأسس الديمقراطية والتعددية السياسية واحترام حقوق الانسان) . ــ الوكالات