في أعقاب مقتل فلسطينيين وجرح سبعة خلال عام حذر خبير اسرائيلى فى علم الجريمة من ان متطرفا صهيونيا سيعاود عملياته الاجرامية ضد العرب وانه فى مهمة لقتل الفلسطينيين ما دفع الشرطة الاسرائيلية لبدء تعقب آثار هذا السفاح وسط شكوك بأن يكون تنظيما نشأ في المستوطنات وراءه . ووقعت جميع الهجمات قبل الفجر على افراد يتوجهون عادة الى عملهم في ضواح يهودية او بالقرب منها في القدس سيرا على الاقدام. وقال سيمحا لانداو الخبير بعلم الجريمة ان القاتل يهودى يمينى متشدد على الارجح تدفعه رغبة للانتقام من مقتل اسرائيليين في هجمات يشنها متشددون فلسطينيون. واضاف لانداو الاستاذ في الجامعة العبرية في القدس لرويترز (بناء على ما حدث في الماضي, اعتقد انه ليس هناك سبب يدعو للاعتقاد بانه لن يهاجم مرة اخرى, حيث اظن ان كل قضية لم تحسم تعزز دوافعه للاستمرار لانه يظهر عدم كفاءة الشرطة) . وقتل اخر ضحية طعنا بالسلاح الابيض في الساعة 30ر5 صباح الثلاثاء الماضى قرب ضاحية مئة شعاريم معقل اليهود المتشددين في القدس حيث وقعت ست حوادث طعن. ورفضت الشرطة التعليق على تقارير بان فريقا سريا كان يراقب القاتل الغامض على بعد 300 متر من حيث رقد فايز زيتاوى (57 عاما) ينزف اكثر من ساعة قبل ان يعثر عليه وينقل الى المستشفى. وقال صمويل بن روبى المتحدث باسم الشرطة ان القضية تمثل اكبر تحقيق في اسرائيل حاليا في الجرائم (القومية) وهو المصطلح المستخدم للتعبير عن الهجمات المتبادلة بين اليهود والفلسطينيين وهون من المنتقدين الذين يزعمون ان الشرطة غير مهتمة لان المستهدفين فلسطينيون. ووصف بن روبى التحقيقات بانها (طويلة وصعبة وشديدة التعقيد) وقال ان الشرطة تعتقد انها تتعامل مع قاتل ماهر يحسب حسابه. واضاف (انه يضرب ضربته ويجرى يضرب ويجري, وهو يمسح المنطقة اولا ثم يضرب ضربته) . لكن وسائل الاعلام الاسرائيلية قالت ان القاتل ترك في معظم الحوادث السكين وعلامات تشير الى ان الهجوم من عمل يهودي. وكان اسامة موسى النتشة الذى قتل الشهر الماضى استطاع ان يخبر اقاربه قبل وفاته ان قاتله كان مقنعا وقفز عليه من خلف حافلة. واثار تتابع حوادث الطعن الذعر بين العمال الفلسطينيين في القدس الذين بات كثيرون منهم يتوجهون الى اعمالهم في مجموعات وليس فرادى. وطعن ناصف شلح (36 عاما) في مايو الماضى قرب مخبز يعمل به في ضاحية ميا شيريم, ويقوم مديره الاسرائيلى حاليا بتوصيله بسيارته. وقال شلح الذى يحمل ندبة بطول خمسة سنتيمرات في اسفل ظهره لرويترز (اشعر بالرعب في كل صباح, واذا ما اضطررت الى الحضور بمفردى فلن احضر الى العمل مطلقا) . واتهمت جماعة تدافع عن حقوق العمال الفلسطينيين الشرطة الاسرائيلية الاربعاء بعدم بذل ما فيه الكفاية لاعتقال القاتل. واعتقلت الشرطة اثنين من المشتبه بهم منذ بدأت الهجمات في ديسمبر 1997 واحتجزت كثيرين اخرين للاستجواب لكن افرج عنهم جميعا. وابدى لانداو اعتقاده بان القاتل ربما يكون يلعب مع الشرطة لعبة القط والفأر مشيرا الى ان للهجمات نمطاً. وقال ان المحققين قد يواجهون وقتا عصيبا للامساك به اذا ما كان يهوديا متشددا من ضاحية مئة شعاريم. واضاف (انه مجتمع منغلق, اننا نتعامل مع جماعة تعتبر انها معرضة للخطر بسبب بيئتها وبالتالى هناك عداء وسلبية تجاه دولة اسرائيل) . ــ رويترز