طلب السودان وساطة ليبيا لانهاء نزاعه الحدودي مع اريتريا التي اتهمتها الخرطوم بحشد قوات على الحدود تمهيدا لشن(عدوان) جديد.وقالت وسائل الإعلام الرسمية في طرابلس أمس ان الطلب السوداني قدمه مساعد رئيس الجمهورية في السودان رئيس مجلس التنسيق الحاكم في الولايات الجنوبية د. رياك مشار ووزير الخارجية السوداني د. مصطفى عثمان, أثناء اجتماعهما مع أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزير الخارجية) . وطبقا لما أذيع في طرابلس تقدم المسؤولان السودانيان بطلب التوسط للقيادة الليبية والمسؤولين الليبيين بصفة ليبيا رئيس مجلس تجمع أول الساحل والصحراء واعتبار ان الزعيم الليبي العقيد القذافي هو رئيس التجمع للدورة الحالية ونظرا للعلاقات مع القيادة في الحكومة الاريترية. ووفقا للمصادر نفسها فقد عبر أمين الاتصال الخارجي عن سعادته لثقة الأخوة في السودان لدور ليبيا على الساحة العربية والافريقية في حل المشاكل الأفريقية فيما بينهم) . وفي الخرطوم أعلن المتحدث باسم الجيش السوداني اللواء عبدالرحمن سر الختم أنه حصل على معلومات حول حشد قوات اريترية على الحدود المشتركة بين البلدين وهي تستعد لشن هجوم على القطاع السوداني القريب من البحر الأحمر. وأضاف في تصريح بثته الاذاعة السودانية ونقلته وكالة فرانس برس ان قوات الخرطوم التي تراقب الوضع عن كثب هي في حالة استنفار لرد أي اعتداء من أي جهة أتى. وأوضح ان بلاده تنتظر هذا الاعتداء منذ سبتمبر الماضي. يذكر ان الخرطوم وأسمرة قطعتا علاقتهما الدبلوماسية في 1994 ولكن علاقتهما الثنائية تحسنت بعد وساطة قامت بها قطر في نوفمبر الماضي. ويتهم النظام في الخرطوم اريتريا بدعم المعارضة السودانية الموحدة ومقرها أسمرة في حين تأخذ الحكومة الاريترية على السودان دعمه للمعارضين الاريتريين. الخرطوم ـ طرابلس ـ سعيد فرحات