تستعد عمان يوم الثلاثاء المقبل لاستقبال العاهل الأردني الملك حسين حسبما اكد مصدر حكومي رفيع.ويوجه العاهل الأردني خطابا الى الشعب الأردني في تمام الساعة الثامنة من مساء اليوم الجمعة حيث يقوم التلفزيون الاردني ببث الخطاب مسجلا في صدر نشرة الأخبار الرئيسية . وكان الدكتور فايز الطراونة رئيس الوزراء قد ترأس اجتماعا ظهر أمس الأول في دار رئاسة الوزراء حضره عدد من الوزراء تمت خلاله مناقشة انسب الأيام لعودة الملك حسين وتم الاتفاق على أن تكون العودة يوم الثلاثاء المقبل مع استبعاد فكرة ان تكون في اليوم الأول من أيام العيد. وسيسير موكب الملك حسين الذي سيصل الى مطار ماركا في شرق عمان عبر معظم الشوارع الرئيسية في عمان وصولا الى قصر باب السلام في غرب عمان. ومع الاعلان عن موعد عودة الملك حسين انطلقت خلال اليومين الماضيين حملة شائعات وتوقعات ومناقشات سياسية واسعة حول أبعاد وأهداف ومواعيد التغيير الكبير الذي ينتظر ان يجريه الملك حسين خلال الأسابيع القليلة المقبلة, اي قبل سفره مجددا الى الولايات المتحدة لاجراء فحوصات جديدة في مستشفى مايو كلينك في شهر مارس المقبل. وتعهدت صالونات عمان السياسية وسهراتها الرمضانية والدوائر الصحفية والحزبية والنقابية والبرلمانية جدلا واسعا اختلطت فيه المعلومات القليلة بالتكهنات والتمنيات الكثيرة, حول تجديد الحياة السياسية وتحديث آليات الدولة الأردنية ومرافقها وقياداتها. وقد اختلفت الأحاديث والتوقعات حول حدود التغيير وآفاقه حيث لاحظ المراقبون ان الامير حسن الذي قام بزيارة خاطفة الى الملك حسين في لندن يوم الجمعة الماضي لم يخلف أحدا على العرش وعاد متفائلا ومطمئنا الأمر الذي ينفي ما تداولته حملات الهمس بشأن مستقبل ولاية العهد. غير ان معظم صالونات عمان السياسة ما زالت تتحدث بشيء من اليقين حول تغييرات جوهرية وموسعة في الديوان الملكي والسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية حيث تتقاطع الأحاديث والمجالات حول قرب حل مجلس الأمة والدعوة الى انتخابات مبكرة وتشكيل حكومة جديدة وتغيير رئيس الديوان الملكي بل اجراء تعديلات دستورية تقتضيها الضرورات المستقبلية. وأما عن أهداف التغيير المنتظر ومبرراته ودواعيه فقد اختلطت العوامل المحلية بالعربية والدولية والعوامل السياسة بالاقتصادية والامنية حيث يقال ان الاردن يجب ان يستعد جيدا للتعاطي مع عدد من الاستحقاقات الكبيرة المقبلة فلسطينياً واسرائيليا وربما عراقيا ايضا. وتنشط هذه الأيام في بورصة عمان السياسة عمليات ترشيح اسماء متعددة مرشحة للحضور في المرحلة المقبلة فيما رشحت أسماء أخرى للغياب والاحتجاب غير ان المسألة برمتها تبقى قيد التكهنات وحتى التمنيات ما دام مشروع التغيير الكبير محصورا طي الكتمان في ذهن الملك حسين. عمان ــ خليل خرمة