ذكرت تقارير صحفية عبرية ان الازمة تتفاقم بين اسرائيل والولايات المتحدة اثر افشال رئيس وزراء حكومة الليكود بنيامين نتانياهو احدث جولة مكوكية للمنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس بينه وبين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رفض خلالها الاول تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن وجدد اتهامه للسلطة الفلسطينية بانتهاك الاتفاق وسط تقارير عن مبادرة جديدة لتحريك السلام تنوي واشنطن طرحها في مارس المقبل تتعلق بالحل النهائي . ففي تصريحات للصحفيين عقب لقائه عرفات في رام الله الليلة قبل الماضية استغرقت نحو ساعتين دعا روس الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لتطبيق اتفاق واي بلانتيشن واحترام التزاماتهما قائلا (من وجهة نظرنا نرى انه من المهم تطبيق اتفاق واي من قبل الطرفين) , واضاف (لا أجزم بأنه ليس هناك مشاكل ولكن من الضروري ان تطبق هذه الاتفاقات) . وكان روس سبق هذا الاجتماع بلقاء نتانياهو لساعة ونصف الساعة في احدث مهمة مكوكية بين الجانبين لم يصدر اي تصريح عنهما في ختامه. وقال مصدر سياسي اسرائيلي ان روس طلب الى نتانياهو تنفيذ اتفاق واي لكن الاخير رفض هذا المطلب. واضاف المصدر ان رئيس الوزراء رد بان اسرائيل ستستأنف تحركات السلام عندما يفي الفلسطينيون بالتزاماتهم الامنية بمقتضى الاتفاق مثل تعهد بجمع الاسلحة غير المرخصة في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. والقى نتانياهو في مقابلة تلفزيونية على عاتق عرفات المسؤولية عن المأزق. وقال نتانياهو لبرنامج في القناة الثانية للتلفزيون (اتفاق واي بلانتيشن تعثر لان عرفات يرفض الوفاء بجانبه من الاتفاق, انه يساند العنف, وهو يحرض) . واضاف نتانياهو انه سيمضي قدما في تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن حينما يفي عرفات بجانبه من الاتفاق. واتهم وزير الخارجية الاسرائيلي ارييل شارون مرة جديدة السلطة الفلسطينية بتكديس (كميات كبيرة من الاسلحة ما يشكل خرقا للاتفاقات الموقعة مع اسرائيل) . وفي المقابل قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان السلطة الفلسطينية اوفت بمعظم التزاماتها بموجب الاتفاق وانه يتعين على اسرائيل ان تكمل تسليم 13 في المئة من اراضي الضفة الغربية الى الفلسطينيين بنهاية يناير عملا بالاتفاق. وقال عريقات للصحفيين في رام الله (اعلن الرئيس عرفات التزامه التام بتنفيذ جانبنا من مذكرة واي بلانتيشن) . وابلغ عريقات روس بعيد لقاء الاخير مع عرفات في رام الله ان الجانب الفلسطيني سيرفض ان تكون الانتخابات الاسرائيلية المقبلة عذرا لعدم تنفيذ الاتفاق. وأكد رئيس المجلس التشريعى الفلسطيني أحمد قريع من جهته أن اعلان الدولة الفلسطينية المستقلة فى الرابع من شهر مايو القادم هو موعد جدى وحقيقى ويمثل نهاية للمرحلة الانتقالية مشيرا الى ضرورة تحريك المبادرة المصرية الفرنسية ازاء حالة الجمود التى تسود العملية السلمية بسبب سياسات الحكومة الاسرائيلية الحالية. وأهاب قريع فى حديث خاص أجرته معه اذاعة صوت العرب امس بكل فئات المجتمع الدولى مساندة عملية السلام والضغط على اسرائيل لتنفيذ التزاماتها الواردة فى الاتفاقيات التى وقعتها مع الجانب الفلسطينى. صحيفة (معاريف) العبرية المقربة من الليكود كشفت عن ان المنسق الامريكي لعملية السلام يعتبر اسرائيل هي المسؤولة الرئيسية عن تجميد اتفاق واي بلانتيشن. ووصفت الصحيفة العلاقات الاسرائيلية ـ الامريكية بانها في تفاقم وهو ما يتناقض مع ما زعمه وزير الخارجية الاسرائيلي أرييل شارون امس الاول من ان العلاقات الاسرائيلية ـ الامريكية في أحسن ما وصلت اليه. الى ذلك قالت مصادر دبلوماسية فلسطينية مطلعه ان الادارة الامريكية بصدد بلورة مبادرة سياسية جديدة لكسر الجمود الراهن فى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وذكرت أن الادارة الامريكية تنوى الاعلان عن مبادرتها هذه خلال الزيارة التى سيقوم بها الرئيس الفلسطينى عرفات للعاصمة الامريكية فى شهر مارس المقبل ولقائه مع الرئيس الامريكى كلينتون. وأوضحت هذه المصادر فى تصريحات لصحيفة (الشرق الاوسط) امس ان الادارة الامريكية ناقشت مسودة المبادرة مع عدة دول عربية واوروبية معنيه بانجاح المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والتى توقفت الشهرالماضى. وكشفت النقاب عن ان طاقما خاصا من مجلس العلاقات الخاصة الامريكية يعكف على اعداد هذه المبادرة فى الوقت الحاضر, مشيرة الى ان المعلومات المتوافرة توضح ان المبادرة ستتركز حول اتفاق اعلان مبادىء جديد بين السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية حول التسوية السلمية الدائمة بين الجانبين. ـ الوكالات