نفت وزارة الخارجية البريطانية تأكيدات السفير اليمني في لندن حسين العمري التي اشار فيها الى توجيه الاتهام رسميا بالقيام بأعمال ارهابية لخمسة مسلمين بريطانيين اعتقلوا باليمن الشهر الماضي فيما هدد اصدقاء المعتقلين بإراقة الدماء في الطرقات في حال اعدامهم مشيرين الى ان المتهمين ارغموا على التوقيع على اعترافات ملفقة . وفي الوقت نفسه ذكرت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية نقلا عن وثيقة سرية لوزارة الخارجية عن ان حكومة لندن كانت على علم بوجود معسكرات تدريب للاسلاميين على اراضيها ولكنها لم تتخذ اجراءات لمنعها. وذكرت الوثيقة انه تم اجراء تحقيقات حول هذه المعسكرات افادت ان اي نشاط غير مشروع لم يلاحظ فيها. وجاء في الوثيقة ان عملية خطف 16 سائحا غربيا في اليمن في ديسمبر الماضي, تم تخطيطها في بريطانيا. وتنظم جمعية اسلامية تتخذ من بريطانيا مقرا لها وتدعى (انصار الشريعة) في العطل الاسبوعية معسكرات تدريب يشرف عليها ضباط سابقون في الجيش البريطاني. واعترف احد المسؤولين عن هذه المنظمة انه كان على اتصال مع محتجزي الرهائن. من جهة اخرى اعلن مؤيدو البريطانيين المسلمين الخمسة المعتقلين في اليمن بتهمة الارهاب انهم سينظمون السبت المقبل تظاهرة في برمنجهام توقعوا ان يشارك فيها عشرة آلاف شخص لادانة السلطات اليمنية وموقف لندن من هذه القضية. وقال متحدث باسم المنظمين ومن بينهم عائلات البريطانيين الموقوفين وعدد من الجمعيات الاسلامية (نريد ان نطلع الرأي العام على مصير اصدقائنا الخمسة وان نوجه رسالة الى اليمن) . واضافوا ان التجمع الذي سيجري امام بلدية كبرى مدن وسط انجلترا يهدف الى الاحتجاج ايضا على موقف الحكومة البريطانية التي يتهمونها بعدم تقديم دعم كاف للمواطنين البريطانيين الخمسة الذين تتهمهم السلطات اليمنية بالانتماء الى منظمة اسلامية متطرفة في بريطانيا وبانهم كانوا ينوون تنفيذ اعتداءات في اليمن. وثلاثة من البريطانيين المسلمين الخمسة من مدينة برمنجهام التي تضم اكبر عدد من المسلمين في بريطانيا (حوالي 150 الف شخص). ومن جانبها اعربت صحيفة (الديلى تلجراف) البريطانية عن عدم اطمئنانها ازاء سياسة حكومة تونى بلير تجاه مختطفي المواطنين البريطانيين فى اليمن. وقالت الصحيفة ان التركيز على التفاوض مع المختطفين بدلا من الرد عليهم باجراءات عنيفة مضادة سيشجع على المزيد من عمليات الاختطاف فى المستقبل. ودعت الصحيفة الى الحزم الشديد فى مواجهة المختطفين لاقرار عدم جدوى عمليات احتجاز الرهائن. وقال متحدث رسمي باسم وزارة الخارجية البريطانية ان الوزارة اتصلت هاتفيا امس بالسفير البريطاني في اليمن فيك هندرسن الذي اتصل بدوره بمحامي البريطانيين الخمسة وابلغه هذا الاخير بانه لم يوجه اي اتهام رسمي الى المعتقلين بعد. وكان السفير اليمني قال في تصريحات الى هيئة الاذاعة البريطانية انه تم اتهام المعتقلين الخمسة رسميا مساء امس الاول بــ (التآمر وشن اعتداءات بالمتفجرات والارتباط بمجموعات ارهابية) . وكان سفير اليمن لدى بريطانيا قد صرح بأن تهمة القيام باعمال ارهابية وجهت الى خمسة مسلمين بريطانيين اعتقلوا في اليمن الشهر الماضي. وقال السفير حسين العمري لهيئة الاذاعة البريطانية ان الخمسة اتهموا بالقيام بتفجيرات واعمال ذات صلة بالارهاب. وصرح العمري بأن المحاكمة ستكون علنية وان المتهمين الخمسة وكلوا عنهم محاميا بالتنسيق مع القنصل العام البريطاني في اليمن. وحذرت الحكومة البريطانية الاسلاميين المقيمين في بريطانيا من ان القضاء لن يتردد في ادانتهم بعد ان اوقفت صنعاء خمسة بريطانيين مسلمين اتهموا بالقيام بنشاطات ارهابية. وبعد ان ذكر بأن قانونا يسمح بمعاقبة كل الذين يتآمرون من بريطانيا لتنظيم اعتداءات في الخارج تم تبنيه في سبتمبر الماضي اكد وزير الداخلية البريطاني جاك سترو انه من دون الخوض في التفاصيل يمكن القول ان الشرطة تتحقق من كل ما لديها من شبهات. واكد سترو في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي عندما يتم العثور على الادلة سيتابع القضاء العمل وآمل ان تصدر احكام. وفي هذه الاثناء قالت مصادر قضائية في محافظة ابين الجنوبية باليمن ان محاكمة المتهمين من عناصر الجهاد الاسلامي في قضية اختطاف السائحين اواخر ديسمبر الماضي بدأت امس في المحافظة. واشارت هذه المصادر لمراسل وكالة انباء الشرق الاوسط في صنعاء الى ان التحقيقات مع المتهمين في هذه القضية وهم ثلاثة اشخاص وعلى رأسهم زين العابدين المحضار الملقب بأبي الحسن زعيم ما يسمى بجيش عدن الاسلامي قد انتهت من قبل السلطات الامنية وتم تسليم ملف هذه التحقيقات الى النيابة ــ الوكالات