قال مسؤولو أحزاب ان زعماء خمسة احزاب عقدوا يوما ثالثا من المحادثات الليلة قبل الماضية بهدف التوصل الى موقف موحد ضد ما يرون انه محاولة الجيش فرض رئيس البلاد المقبل في الانتخابات المقررة في ابريل المقبل.وقال رجال سياسة ودبلوماسيون ان الجيش صاحب النفوذ القى بثقله وراء عبد العزيز بوتفليقة وزير الخارجية الاسبق مما أثار انقسامات حادة بين حزب التجمع الوطني الديمقراطي الحاكم وحزب اخر حول مرشحهما المفضل لرئاسة الجمهورية. وقال مسؤولون حزبيون ان طاهر بن بيبيشي رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يواجه تمردا داخليا بعد قوله ان كثيرين من اعضاء الحزب تعرضوا للضغوط لتأييد بوتفليقة شارك في المحادثات. وقال مسؤول حزبي كبير لرويترز ان (مبادرتنا تهدف الى اعادة الامل الى الناخبين الجزائريين الذين يعانون احباطا نتيجة انتخابات تجري في ظل ضغوط ووصاية وتحايل) . واضاف (سنصر على انتخابات واضحة ونزيهة يكون للناس فيها حرية اختيار زعيمهم) . وقال مسؤولو الحزب ان المحادثات التي بدأت يوم الاحد الماضي حضرها ايضا عبد الله جاب الله زعيم حزب النهضة الذي عارض قرارا للمكتب السياسي لحزبه بتأييد بوتفليقة. واضافوا انه من بين الذين شاركوا ايضا في المحادثات محفوظ نحناح زعيم حزب حركة مجتمع السلم وممثلون عن حزبي جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال. ورشح حزب مجتمع السلم نحناح للانتخابات التي توقع رجال السياسة ان يخوضها اكبر عدد من المرشحين منذ انهت الجزائر في عام 1989 نظام حكم الحزب الواحد. وتعهد الجيش الذي يهيمن على الحياة السياسية منذ استقلال الجزائر عن فرنسا في عام 1962 بالتزام الحياد. لكن زعماء المعارضة وبعض المستقلين قالوا ان الجيش يؤيد فعليا بوتفليقة الذي ابتعد عن الساحة السياسية منذ وفاة الرئيس هواري بومدين في عام 1977. وقال احد مساعدي رئيس الوزراء الاسبق مولود حمروش لرويترز (لا نكن شيئا ضد بوتفليقة كشخص ولكن ضد الطريقة التي فرض بها) . واضاف (قرر حمروش خوض السباق لانه يشعر انه يجب ان يخوض هذه المعركة) . واضافة الى بوتفليقة ونحناح وحمروش يتوقع رجال السياسة ان يعلن اربعة اخرون على الاقل ترشيح انفسهم لخوض الانتخابات. واشاروا الى توقع ان يعلن رؤساء الوزراء السابقون سيد احمد غزالي وبلعيد عبد السلام ومقداد سيفي ووزير الخارجية الاسبق احمد طالب الابراهيمي ترشيح انفسهم في الانتخابات. وقال عبد العزيز بلخادم رئيس البرلمان السابق لرويترز انه يتوقع ان تحتدم المنافسة بين ثلاثة مرشحين هم بوتفليقة وحمروش والابراهيمي. واضاف ان السؤال الذي ما زال يطرح نفسه هو هل سيشارك الناخبون بفعالية في هذه الانتخابات. واعرب عن شكه في ذلك مشيرا الى ان ما يصل الى 30 في المئة من الناخبين المسجلين لم يشاركوا في الانتخابات السابقة وتوقع زيادة النسبة هذه المرة. واشار بلخادم الى ان شيئا لم يتغير لتحسين حياة الشعب الجزائري وبالتالي فما فائدة المشاركة في الانتخابات. وقال ان الناس تريد نهاية لاراقة الدماء وتريد وظائف ومنازل وظروفا معيشية افضل. ــ رويترز