اشترط فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية اعلان السلطة الفلسطينية فشل المفاوضات مع اسرائيل ووقفها لعقد قمة عربية حول قضية الشرق الأوسط المركزية وطالب بعودة التنسيق العربي الخماسي مصر, سوريا, لبنان, فلسطين, الأردن) لمواجهة التعنت والمخططات الاسرائيلية, وذكر قدومي فيما يخص الوضع العربي العام والأزمة العراقية بضرورة وجود محور عربي وزعيم سياسي كبير كالراحل جمال عبد الناصر كضمانة لعقد القمم وتنفيذ مقرراتها ومنع أي نظام عربي من الاعتداء على أراضي دولة شقيقة في حين طالب في الحوار التالي مع البيان وزراء الخارجية العرب باتخاذ قرار جريء بكسر الحصار على ليبيا بسبب قضية لوكيربي. ماذا بحثتم مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى؟ بحثنا التطورات التي طرأت على التسوية السياسية, والمستجدات من الأحداث والوقائع في المنطقة وبخاصة بعد العدوان الأمريكي على العراق وضرورة رص الصفوف العربية, وان نتقدم خطوات إلى الأمام في جمع كلمة العرب, وتنقية الأجواء العربية ومواجهة التحديات المستجدة في المنطقة بوجه عام. هل هناك ترتيبات معينة للقاء الثلاثي المصري ـ الفلسطيني ـ الأردني المزمع عقده نهاية الشهر الجاري والذي قد يتطور إلى قمة حسبما رددت بعض الدوائر؟ لا شك ان الأطراف التي ستجتمع ـ ان تم الاتفاق على هذا الاجتماع ستبحث التنسيق حول التسوية السياسية بشكل أساسي, فهذه الأطراف معنية بالتسوية على المسار الفلسطيني الذي يواجه حالة من الجمود بعد مذكرة الفاهم التي وقعت في واي بلانتيشن بشكل أساسي, ولابد ان هذا الاجتماع سيتطرق إلى قضايا أخرى, بخاصة تصفية الخلافات العربية والعمل الجاد من أجل القيام باتصالات واسعة في هذا المجال خاصة بالنسبة لانقاذ عملية السلام المتعثرة. هل يوجد اتجاه فعلي لتفعيل المبادرة المصرية الفرنسية؟ أثار الأخ أبو عمار هذه المسألة وهي الآن تدرس من جانب أشقائنا في مصر ثم من الجانب الفرنسي وستسفر هذه الدراسة عن قرار, إما بتفعيل المبادرة أو بدراسة أخرى متأنية لها, وهذه أيضا احدى المحاور التي سيتم بحثها في الاجتماع الثلاثي. هل تعتقد أن هناك معوقات تعرقل الاجتماع الثلاثي؟ لا أجد أي معوقات تعرقل أي اجتماعات عربية, فمجلس التعاون الخليجي يجتمع, هناك اجتماع خماسي عقد في الغردقة.. هناك اجتماعات مغاربية.. اتصالات بين المشرق والمغرب.. أعتقد ان الهم الأساسي في هذه المرحلة هو ان تكون كلمة العرب موحدة خشية الأحداث المستقبلية التي يمكن ان تتعرض لها المنطقة وتمس الاستقرار السياسي فيها بعد الجمود الكامل للمسيرة السلمية ورفض اسرائيل تنفيذ الاتفاقات والهروب من ذلك من خلال اجراء انتخابات مبكرة الأمر الذي يعني الانتظار لأكثر من ستة أشهر أخرى. يتردد ان هناك مبادرة مصرية بشأن موضوع العراق خاصة فيما يتعلق بفرق التفتيش سيجري مناقشتها على جدول أعمال وزراء الخارجية العرب؟ حتى الآن هناك مشاورات عربية لم تتحدد البنود التي وقعت على جدول الأعمال , كل ذلك مقترحات من أطراف متعددة لكن لم يتم بعد الموافقة على كل تلك البنود.. ويمكنني أن أذكر لك انه قد وضعت محاور عامة خاصة بعدما تعرض له العراق من اعتداءات أمريكية واحتمال تجدد العدوان في الأىام المقبلة, والموقف العربي في هذه الحالة, ولا شك أن الحرص على العراق وعدم المساس بأمنه من المهام الأساسية التي يتصدى لها العرب ولا نريد ان تتحول المناقشات التي يجريها العرب إلى خلافات ويعودوا إلى الوراء مرة أخرى. لابد من مواجهة الواقع والابتعاد عن طرح مسائل تمس أقطار عربية بل ان يكون الهدف هو منع المزيد من الاعتداءات على العراق, عودة العراق إلى الحضن العربي, إزالة الحصار, خلق مصالحة عربية, ونقول ميثاق عربي لحفظ العلاقات المتوازنة بين جميع الدول العربية حتى يكون الصغير والكبير مطمئنا. هل يمكن اعتبار ما طرحته يمثل الملامح الرئيسية للاجتماع الوزاري في شأن قضية العراق؟ لا شك ان قضية العراق هي القضية الأساسية التي ستكون على قمة جدول الأعمال, وأعتقد ان الجميع سيدلون بدلوهم, وذلك في اطار الحرص على الأمن القومي العربي بوجه عام , وهناك رغبة أكيدة من الجميع في مناقشة هذه البنود الخاصة بالعراق بالاضافة الى رفع الحصار عن ليبيا ايضا. هل تتوقع ان يبحث الوزراء تصورات يمكن طرحها على الامم المتحدة بالنسبة للقضايا التفصيلية المرتبطة بتنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن؟ كما قلت لانستطيع تحديد ما سيقوم به العرب قبل ان نجتمع, ولكن لكل منا رؤياه, واعتقد ان هذه الرؤى تلتقى بنهاية الامر للحرص على الامن القومي بالطرق تلتقى بنهاية الامر للحرص على الامن القومي بالطرق التي يراها الوزراء العرب ومن ثم رفعها الى مؤتمر قمة اذا تقرر ذلك. ماهي اذن الرؤية التي تنوون طرحها على الوزراء؟ لابد من موقف عربي يحفظ العراق من العدوان الامريكي وتكراره, يحافظ على وحدة الاراضي العراقية, ويساعد في رفع الحصار الظالم عن الشعب العراقي, اضافة الى ضرورة وضع قواعد وسلوك يجب ان تتقيد بها جميع الدول العربية لحفظ العلاقات الاخوية بين الدول العربية حتى لانكرر المآسى التي سبقت في الماضي, وحتى لاتتحول القضايا التي نبحثها الى خلافات بين الاطراف العربية يجب الا نناقش مطلقا الخلاف فيما بيننا كما يتردد في الصحافة مع الاسف الشديدا و(نتلاوم) كل هذا لن يفيد يجب ان نكون امام واقع هو ان هناك امكانية لاستمرار العدوان على العراق وشعبه, ولابد بالفعل ان نحفظ العراق, كما لا يجب ان نسعى للتمييز بين الشعب العراقي والنظام العراقي.. كل هذا امر خاص بالشعب العراقي وهو المنوط بنظامه ولا يجوز لنا نحن كعرب ان نبحث هذه المسألة, لكن نبحث ان العراق هو عضو بالجامعة العربية, ملتزم بميثاقها, منفذ لقراراتها, وفي نفس الوقت منسجم مع اشقائه وهذا ماهو مطلوب من العراق, واعتقد انه مستعد للسير في هذا المسار لان له وزنه السياسي الذي يؤثر على كل الاوضاع السياسية في المنطقة ولذلك لابد ان نتفاهم جميعا بما في ذلك العراق كي تكون العلاقات العربية متوازنة, خالية من الخوف والشكوك والتهديد ومن كل ما يمكن ان يشوب هذه العلاقات في المستقبل. ذكرت ان العراق مستعد للالتزام بالموقف العربي.. هل يمكن القول انه مستعد لتلبية الشروط العربية التي طرحت من قبل بما في ذلك بحث مسألة الاسرى؟ انا لست ناطقا باسم العراق.. هناك من ينطق باسمه, ولكن اذا رجعت الى الماضي ولا اريد ذلك قلت ان مؤتمر القمة هو الذي يحدد العلاقات العربية كما فعل عبدالناصر رحمه الله عندما اصطدمنا مع اشقائنا في الاردن, وعقد القمة عام 1970 واتخذت القرارات وانهينا الازمة.. ولم نرجع الى مجلس الامن.. لذلك من الخطأ ان نذهب الى مجلس الامن.. نحن العرب نستطيع ان نحل مشاكلنا بأنفسنا ونقول لاي دولة عربية نرى انها اخطأت ان كل العرب كما فعل عبدالناصر عندما قال لعبد الكريم قاسم عام 1961 العرب جميعا لاتقر أن تدخل الكويت.. فلم يفعل.. ربما تكون المشاكل المطروحة الآن اكثر تعقيدا, ولكن لوكانت هناك نوايا صادقة كان بامكاننا ان نتجنب هذه الحروب, ولا نجعل واشنطن والغرب يتدخلون في الشؤون العربية. هل القمة العربية مازالت مطروحة ام انها استبعدت؟ هذا يرجع الى الرؤساء العرب, وعندما نعود الى الماضي وتحديدا حين اجتمع العرب, وكان الملك فيصل والرئيس عبدالناصر قد انهيا مشاكلهما في اليمن آنذاك, وعقد مؤتمر قمة في الخرطوم واتخذت القرارات الضرورية التي جمعت كلمة العرب.. اذن يمكننا القول انه لابد من رائد عربي للقيام بهذه المهمة.. نحن نفتقر الى الرائد العربي الذي يقوم بهذا المقام كما كان عبدالناصر. اذن القمة مستبعدة؟ ليس هناك ماهو مستبعد.. دائما المستقبل يفاجئنا بأشياء طيبة.. ليست السيئة فقط. نحن نتحدث عن مستقبل الايام القليلة المقبلة؟ لا اعتقد ان مسؤولا عربيا يمكن ان يقبل ضرب العراق مهما كان موقفه.. الجميع يريدون الحفاظ على الامن القومي في علاقات متوازنة بين الجميع.. خالية من الخوف والتهديد والتدخل في الشؤون الداخلية. المراقبون يلحظون ان هناك محاولة للتوازن يقوم خلالها مجلس وزراء الخارجية العرب بدور وسطي ما بين استبعاد القمة, وقيام المشاورات العربية, هل هذا التصور صحيح؟ ان العرب يدركون بشكل واع ان هذا العام عام ساخن.. لابد ان يتهيأوا له حتى يبعدوا انفسهم عن المشاكل والمساوىء التي يمكن ان يأتي بها هذا العام نتيجة تدخل اجنبي في الحياة العربية. ما تصورك للواقع العربي اذا ما واصلت امريكا وبريطانيا قصف العراق؟ الشيء الوحيد الذي يجب ان نخافه هو الخوف نفسه ولابد من موقف عربي جريء وشجاع يقول للولايات المتحدة وبريطانيا قفا عند هذا الحد.. لا نسمح مطلقا بالعدوان على العراق.. مهما تحدث العراق ومهما اعلن, فكما يقول المثل (انقدني ياهذا اولا ثم لمني) .. ولابد من انقاذ العراق اولا من هذا الحصار وهذا العدوان, ولابد من فعل رسمي وفعل شعبي ضد واشنطن وبريطانيا اذا عاودتا عدوانهما على العراق.. وهذا شيء طبيعي ينطلق من الحفاظ على الذات, ولا يجوز ان يسمح العالم لدولتين ان يقفزا على الامم المتحدة والشرعية الدولية ويتصرفا بمنطق الشرطي ويعتديان.. مع هذه الحال ستنتشر الفوضى في العالم كوباء الكوليرا. الا تعتقد ان المأزق الفلسطيني ايضا خطير وكان يستوجب عقد قمة منذ مدة ولم تنعقد؟ الصورة للقارىء والمواطن العربي بائسة جدا..؟ الحقيقة عندما ندعو نحن الفلسطينيين الى مؤتمر قمة عربية لابد ان نقول بشكل حاسم ان المفاوضات اوقفت وان اسرائيل لاتحترم هذه الاتفاقيات ولاتريد تنفيذها ونحن نريد مؤتمر قمة عربية من اجل ان تناقش هذه المسألة ولكن مادمنا مستمرين في المفاوضات فماذا نقول للعرب وماذا نريد من العرب ان يقولوا لنا يجب ان نأخذ موقفا حاسما ونقول هنا نقف, ان المفاوضات السياسية قد تعثرت وفقدت مرجعيتها واصبحت تعتمد على رغبات الاسرائيليين وعلى الوساطة المترددة للولايات المتحدة التي كان من المفروض ان تجبر اسرائيل لتنفذ وتلتزم بالأسس التي قامت عليها المسيرة السلمية وطبقا لمبدأ الارض مقابل السلام ولاتنحدر هذه المفاوضات الى اجراءات امنية علما ان الاجراءات الامنية من المفروض ان تتم في نهاية المفاوضات وتتخذ ضمانات امنية عندما تصل الى اتفاق سلام شامل, وهذا بند من البنود نصت عليه اتفاقية اوسلو على ان يكون في اطار المرحلة النهائية مثل القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود ولكنه استبدل بقدرة قادر ووضع مكان الاجراءات الامنية قضية المياه ولهذا السبب على القيادة الفلسطينية ان تقرر اولا ان تقول نعم نقف عند هذا الحد, ولاتستمر في المفاوضات وتقول لقد وصلنا الى طريق مسدود, وان اسرائيل لاترغب في السلام وان التجارب اثبتت ذلك واوروبا وامريكا تؤكد ذلك, لماذا لانغتنم هذه الفرصة ونقول لايمكن العودة الى المفاوضات الا على اساس انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي الفلسطينية طبقا للشرعية الدولية التي وافقت عليها كل الاطراف المعنية, وطرحها جورج بوش في مبادرته, اما قمة عربية من اجل الموافقة على المفاوضات المستمرة بالتنازلات التي نكره عليها هذا امر في تصوري لايجوز. بعد فشل اتفاق واي بلانتشين هل تظن ان المفاوضات توقفت ام ان الباب مازال مفتوحا؟ توقفت.. لأن الاتفاق ينص على تنفيذ واتخاذ اجراءات فورية.. فلماذا يتفاوض الفلسطينيون مادامت الاتفاقات التي يتوصلون اليها لاتنفذ, هل يتم ذلك من اجل الحديث والتمتع بالآراء التي يسمعونها من الاطراف المتعددة؟ هل هذا رأي ابو اللطف شخصيا ام انه ايضا رأي ابو عمار؟ نعم مائة بالمائة. يمكن ان اقول لك هذا رأي تيار فلسطيني كامل بما في ذلك السلطة الفلسطينية.. وحقيقة ان السلطة تصرح في كل يوم ان اسرائيل لاتريد السلام ولاتريد تنفيذ هذه الاتفاقات بل انها تزيد من مصادرة الاراضي, وبناء المزيد من المستوطنات وفي كل بيان رسمي يصدرونه يقولون اسرائيل لاتريد ان تنفذ, وهي التي تدمر السلام. ماهو البديل للداخل في هذه الحالة؟ علينا ببساطة ان نعلن بشكل قاطع ان اسرائيل لاتريد السلام, ونقول للعرب (تفضلوا) لم ننجز شيئا, مازلنا على الارض صحيح لكننا لم نخط خطوة متقدمة ولهذا السبب لابد من خيار آخر, وسيكون الخيار عربي. لاننا قبلناه حين طرح علينا خيار السلام بعد حرب الخليج الثانية, ليس خيارنا, هو خيار عربي اذن يجب ان نقول للعرب يجب ان تبحثوا عن خيار آخر بعدما وصلنا الى طريق مسدود, ولانتخذ خيارا منفردا كما فعلنا حين سحبنا انفسنا من التنسيق الخماسي (مصر, سوريا, لبنان, الاردن وفلسطين) . هل هذه آلية مطروحة مجددا؟ قلت هذا يحتاج الى خيار فلسطيني.. لانطرح شيئا مطلقا عندما تكون الحركة من جانب الطرف الفلسطيني حين يقول (وقفنا عند هذا الحد) المفاوضات غير مفيدة لان اسرائيل لاتنفذ الاتفاقات ولاتحترم توقيعها, ولذلك نريد ان نفتش عن خيار اخر كيف نعالج هذه المسألة وحدنا.. مع الامة العربية وحدها.. أم مع الرأي العام العالمي.. الدول الأوروبية, واشنطن.. نعود إلى الأمم المتحدة.. أم نبحث عن خيار آخر غير خيار السلم؟ إذن هي خيارات معلقة حتى الآن؟ طبعا.. وهذا يعتمد على الفلسطينيين عندما يقرروا ان المفاوضات أصبحت مفاوضات العبث. ما دام هناك تيار يحمل وجهة النظر هذه.. هل تتوقع أن تعلن السلطة قريبا الفشل في المفاوضات؟ بكل بساطة نعم.. لأن القضية الفلسطينية لا تهم الفلسطينيين فقط لكن كل العرب.. تمس أمنهم ومصيرهم ومستقبلهم, ولذلك خاصة الدول المجاورة للأرض الفلسطينية تتضرر مباشرة من الفشل في المسار الفلسطيني.. وتثار لديها الكثير من المخاوف. هل تعتقد ان التنسيق المصري الفلسطيني سيعود مرة أخرى؟ لا يكفي.. ولكن إذا كان هذا التنسيق من خلال اللجنة الرباعية من أجل عودة النازحين فهذا شيء جيد.. ويجب أن يعودوا إلى هذا التنسيق لان اتفاق أوسلو قد نص عليه من أجل دراسة طرق اعادة الفلسطينيين الذين طردوا عام 1967.. وأقر عودتهم.. إذا كان هذا التنسيق في هذا الاطار فهو كذلك لكن أرى ضرورة عودة التنسيق الخماسي. عودة مرة أخرى إلى الاجتماع الوزاري.. هل تعتقد ان العرب قد يتخذون قرارا حاسما في شأن قضية لوكيربي؟ أعتقد ان العرب مطالبون باتخاذ موقف واضح في مسألة لوكيربي.. كما قلت الشيء الوحيد الذي يجب أن نخافه هو الخوف نفسه.. ولا يجوز أن نتردد لحظة واحدة في اتخاذ موقف معين ما دامت واشنطن ولندن تحميان الموقف الاسرائيلي, وهناك 23 قرارا لمجلس الأمن يلزم اسرائيل بتنفيذ الكثير من الأمور واسرائيل تهمل الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن على الرغم من ان الأمم المتحدة هي التي أعطتها شهادة الميلاد.. فلماذا نخاف.. ماذا نخشى.. أنظر في عهد عبدالناصر رحمه الله حين خرج من الأزهر يعلن (سنقاتل) من شارع إلى شارع ومن قرية إلى أخرى, وهو في ذلك الوقت لم يكن يملك سلاحا.. بالعكس نحن الآن لدينا سلاح متقدم.. لدينا أسلحة دمار شامل التي يقولون عنها أسلحة الفقراء.. ولدينا جماهير متحمسة.. إذن لابد من اتخاذ موقف حاسم وألا نخاف من العدوان.. لابد أن نقاومه كما قاومنا في السابق.. موقف عربي حاسم هو المطلوب الآن.. وعدم مواجهة العدوان والظلم لا يعد تعقلا. هل تتوقع قرارا يمثل الحد الأدنى بالنسبة لقضية لوكيربي على الأقل؟ نحن ندعو لاتخاذ قرار.. لا نستطيع أن نتكلم باسم الاخوة الآخرين.. نناقشهم في حوار عاقل من أجل أن نصل إلى النتائج المرجوة, ونستمر في نقاشنا ومشاوراتنا من أجل اقناع الجميع بوجهة نظرنا, ونقتنع بوجهة نظرهم إذا كانت صحيحة وتحافظ على المصالح القومية. هل يمكننا القول انكم ستطرحون موقفا لكسر الحصار؟ نعم.. موقف سياسي عربي موحد.. أعتقد ان هذا يجعل الآخرين يفكرون مرات عديدة قبل أن يقدموا على أي عدوان.. هذا هو الحد الأدنى.. قرار من وزراء الخارجية العرب. هل حملت المشاورات العربية حتى اللحظة أي جديد؟ حتى الآن هناك حركة عربية, واتصالات يقوم بها وزراء الخارجية والرؤساء بشكل أساسي من أجل التوصل إلى وفاق عربي حول المسائل الهامة بالمنطقة.. قضية العدوان على العراق.. أو قضية المسار السلمي والتسوية السياسية. هل تعتقد ان هناك حدا أدنى من التوافق النسبي بين العرب حول هذه القضايا خاصة مع اقتراب موعد الاجتماع؟ حتى الآن لم نستطع بالفعل أن نكتشف ذلك إلا حين يبدأ الاجتماع ونستمع للجميع. القاهرة ــ أحمد رجب: