تكللت حمى الانتخابات الاسرائيلية والتطاحن المتصاعد بين معسكري اليمين وما يسمى باليسار بفضيحة اطلق عليها اسم(ووترجيت اسرائيلية)حين اعلنت مصادر متطابقة ان منظمة يهودية سطت على مكاتب خبير امريكي يعمل مستشارا لزعيم حزب العمل المعارض ايهود باراك بخصوص هذه الانتخابات وسرقت اقراص معلوماتية تحتوي على تفاصيل حملة باراك الانتخابية وتمويلها . وقال جو جنتايل المتحدث باسم شرطة العاصمة الامريكية واشنطن ان مجهولين اقتحموا مكاتب الخبير الامريكي ستايلي جرينبيرج الذي استأجره باراك مؤخرا للاستفادة من خبرته في الانتخابات وان الشرطة الامريكية تحقق في الحادث. واضاف جنتايل (سرقت بعض التسجيلات السرية والمواد واشياء اخرى من بينها اموال نقدية) موضحا ان اللصوص دخلوا بعد ان رفعوا انبوبا للتهوية كان على السطح وكسروا السقف) . وذكر السارجنت الامريكي ان مكتب التحقيقات الاتحادي اخطر بالسرقة (نظرا لحساسية القضية) . وسيشارك مكتب التحقيقات في التحقيق في القضية وان كانت شرطة واشنطن المحلية هي التي تقود التحقيق. ولم يقدم جنتايل اي معلومات تفصيلية عن طبيعة التسجيلات المسروقة لكنه صرح بان الشرطة ومكتب التحقيقات يبحثان امكانية استهداف تسجيلات بعينها خلال السرقة. وعمل جرينبيرج مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون خلال حملة الرئاسة عام 1992 وله زبائن دوليون من بينهم نيلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا. وخلال الاسابيع القليلة الماضية بدأ جرينبيرج والمستشار الديمقراطي جيمس كارفيل في تقديم المشورة لباراك الذي يخوض الانتخابات الاسرائيلية القادمة في 17 مايو على امل الاطاحة برئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب ليكود الحاكم بنيامين نتانياهو. وقال تال زيلبرشتاين احد مسؤولي الحملة للاذاعة الاسرائيلية ان (لصوصا سطوا على اقراص معلوماتية تحتوي على الحسابات المالية العائدة لباراك) , واتهم زيلبرشتاين (مجموعة يهودية) لم يحددها بارتكاب السرقة. واضاف زيلبرشتاين ان (القضية حساسة ومن الافضل تجنب توجيه التهم عشوائيا) , واشار الى معلومات (مصدرها واشنطن تفيد بان مجموعة يهودية تحاول الاساءة الى حملة باراك الانتخابية) . وقال (امل الا تكون للسرقة علاقة بنا أو بالانتخابات الاسرائيلية, امل الا نكون قد وصلنا إلى هذا المستوى في حملاتنا الانتخابية) . واحتلت انباء السرقة عناوين الاخبار في الصحف الاسرائيلية ووصفها بعض المعلقين بانها (ووترجيت اسرائيلية) اشارة إلى القضية التي اطاحت عام 1974 بالرئيس الامريكي الجمهوري ريتشارد نيكسون الخاصة بالتجسس على الحزب الديمقراطي. وعنونت صحيفة (يديعوت احرونوت) صفحتها الاولى بالحديث عن (ووترجيت) اسرائيلية. ورات (هآرتس) ان اللصوص (اهتموا فقط بالملفات المتعلقة بباراك ما يدل على ان عملية السرقة اعدت ضمن هذا المخطط) . من جهته, قال ديفيد بار ايلان الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لوكالة فرانس برس ان (مسالة السرقة غير مقبولة) . واضاف (امل في القبض سريعا على المسؤولين عن ذلك) . وطالب النائب العمالي افي يهيشكيل بان تناقش الكنيست المسالة وبتعاون الشرطة الاسرائيلية مع مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) في هذا الشان. واوضحت مصادر متطابقة ان بين الاشياء المسروقة اسطوانات معلوماتية تحتوي على معلومات حول العمل الذي انجزته الشركة لحساب باراك. وصرح متحدث باسم مكتب التحقيقات الفدرالي انه يشارك في التحقيق الذي تجريه شرطة واشنطن (للمساعدة على جمع مؤشرات ونقلها الى مختبراتها لتحليلها) . ـ رويترز ـ أ. ف. ب