شددت سلطات الاحتلال الاسرائيلي من تدابيرها العسكرية في مدينة القدس الشريف في محيط المسجد الاقصى المبارك والطرقات والشوارع المؤدية الى الحرم القدسي في الوقت الذي تستعد فيه المدينة المقدسة لاستقبال نحو400الف مسلم لاحياء ليلة القدر. وقالت مصادر امنية اسرائيلية انها ضاعفت من تدابيرها واجراءاتها العسكرية والامنية في مدينة القدس ودفعت بتعزيزات اضافية من القوات العسكرية والشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة للمدينة المقدسة ونشرتها في الطرقات المؤدية الى حرم المسجد الاقصى المبارك وفي محيط البلدة القديمة. وقد تحولت المدينة المقدسة الى ثكنة عسكرية تتكدس فيها دوريات الشرطة وحرس الحدود وسيارات القوات الخاصة والدوريات الراجلة المنتشرة في كل مكان وفوق اسطح المنازل وسور القدس وعلى مداخل البلدة القديمة ومداخل الحرم القدسي الشريف. وعند الحواجز العسكرية التي تقيمها سلطات الاحتلال عند مداخل القدس وخصوصا عند حاجز الرام شمال القدس وحاجز جيلو جنوبها تتعمد القوات الاسرائيلية التضييق على الفلسطينيين خاصة الشبان منهم واعتقال العديد منهم بحجة دخولهم مدينة القدس بدون اذن او تصريح في الوقت الذي تقوم فيه جرافات الاحتلال باغلاق المنافذ الترابية المحاذية للحواجز بالاسمنت وبكتل صخرية كبيرة كان المواطنون قد ازالوها في وقت سابق من هذا الاسبوع ليتمكنوا من دخول القدس واداء الصلوات في المسجد الاقصى. وفلسطينيا قال عدنان الحسني مدير الاوقاف الاسلامية بالقدس انه قد استكملت الاستعدادات لاحتفالات ليلة القدر وسيتم نشر اعداد كبيرة من الكشافة الذين سيتولون ارشاد المصلين ومساعدتهم وتوجيههم الى اماكن الخدمات المختلفة في محيط المسجد الاقصى واضاف انه اتخذت ترتيبات امنية للقيام بالحراسة اللازمة طوال ساعات الليل تحسبا لاي محاولات من قبل المتطرفين اليهود. واشار الحسني الى انه ستقام بدءا من ليلة القدر وحتى الجمعة اليتيمة موائد الرحمن من قبل العديد من المحسنين والجمعيات الخيرية لتكريم المعتكفين والوافدين الى المسجد الاقصى وقال انه تم تجهيز عيادة طبية وسيارة اسعاف طوال الليل. وضمن الاستعدادات ستنتشر حلقات التدريس والتوعية لتمتد حتى صلاة الفجر فيما سيقوم الشيخ محمود الشناوي من جمهورية مصر العربية بتلاوة القرآن الكريم والذي يحل ضيفا على المسجد الاقصى المبارك طيلة رمضان.