وجه الادعاء من مجلس النواب الاتهامات في اطار محاكمة الرئيس الامريكي بيل كلينتون امام مجلس الشيوخ بينما اكدت مصادر صحفية ان فحص الحامض النووي ينفي شائعات ابوة كلينتون غير المشروعة وفي الوقت ذاته اكد ناشر للمجلات الفاضحة انه سيكشف خداع رجال السياسة خاصة الذين يهاجمون كلينتون . وقد وجه (المدعون) من مجلس النواب مجددا اتهاماتهم ضد الرئيس بيل كلينتون برفعهم الى مجلس الشيوخ لائحة تحتوي على ثمانية امثلة على الاقل عن الحنث باليمين واحد عشر مثلا عن عرقلة عمل القضاء. واعتبر (المدعون) في رسالتهم الى مجلس الشيوخ ان (الادلة تبرر بشكل متماسك عندما يتم تفحصها بمجملها, التهمتين) اللتين وافق مجلس النواب عليهما الشهر الماضي. وكان محامو بيل كلينتون رفضوا مجددا هذه الاتهامات الا انهم قرروا عدم مطالبة مجلس الشيوخ بالغاء المحاكمة قبل بدايتها بحجة عدم وجود وجه لاقامتها. ومن المقرر ان تبدأ المرافعات اعتبارا من غد الخميس. وتتعلق الامثلة حول الحنث باليمين خصوصا بامر ان الرئيس نفى انه اقام علاقة جنسية مع مونيكا لوينسكي, المتدربة السابقة في البيت الابيض عندما ادلى بشهادته امام (هيئة المحلفين الكبرى) التي استدعاها المدعي المستقل كينيث ستار في 17 اغسطس الماضي. والامثلة حول عرقلة عمل القضاء تتعلق خصوصا بالجهود التي بذلها الرئيس للتاثير على شهادة عدة اشخاص منهم مونيكا لوينسكي وسكرتيرته الخاصة بيتي كوري. وذّكر (المدعون) في رسالتهم الى مجلس الشيوخ ان عدة قضاة فدراليين اقيلوا من مناصبهم بسبب الحنث باليمين. وقد صرح المتحدث باسم البيت الابيض جو لوكهارت ان محامي بيل كلينتون قرروا الا يطلبوا من مجلس الشيوخ الغاء المحاكمة لعدم وجود وجه لاقامتها او ان يقدموا للمجلس اي مذكرة تمهيدية قبل اجراء المحاكمة. وقال لوكهارت (اعتبرنا انه لا داعي لقطع الطريق امام المحاكمة قبل ان يتسنى للاطراف تقديم ادلتهم) . واشار الى ان البيت الابيض يضع حتى الان ثقته في اعضاء مجلس الشيوخ المائة الذين يشكلون هيئة المحلفين, ولا سيما بعد الاتفاق الذي تم التوصل اليه يوم الجمعة بين الجمهوريين والديموقراطيين حول قواعد اجراء المحاكمة. وتابع لوكهارت (نعتقد بانه يحق للطرفين (الاتهام والدفاع) ان يدافعا عن وجهة نظرهما, ولديهما عدة ايام لذلك. وسيحق لاعضاء مجلس الشيوخ ان يطرحوا الاسئلة ويتباحثوا في الشهادات الواردة في الاجزاء الخمسة (ملف التحقيق) التي تضم 60 الف صفحة) . ولكنه لم يستبعد ان يقدم محامو البيت الابيض مذكرات بعد المرافعات. وكان محامو كلينتون اعتبروا ان الاتهامات الموجهة ضد الرئيس ليست كافية لتبرير اقالته مؤكدين انهم سيدافعون عن موكلهم على اساس انه (غير مذنب) . وجاء ذلك في ردهم التمهيدي امس الاول على الاتهامات التي ابلغها مجلس الشيوخ للبيت الابيض. وفي الوقت ذاته ذكرت مجلة (تايم) ان فحوص الحامض النووي التي اجريت على نجل سيدة سيئة السمعة من ولاية اركنسو اثبتت ان الرئيس الامريكي ليس والد الصبي خلافا لتأكيدات الوالدة. وهذه القضية ليست جديدة. ففي العام 1992 نشرت صحيفة (غلوب) الشعبية تصريحات لبوبي آن وليامز تفيد فيها مع تفاصيل كثيرة, ان الرئيس كلينتون والد طفلها داني البالغ الثالثة عشرة من عمره. وعادت هذه الشائعات الى الواجهة في الفترة الاخيرة بعدما تسربت معلومات مفادها ان صحيفة (ستار) الشعبية ستجري فحوصات على الحامض النووي لتأكيد ابوة كلينتون او نفيها مرتكزة على تحاليل مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) للحمض الريبي النووي للرئيس الواردة في تقرير المدعي المستقل كينيث ستار. والمحت وسائل اعلام امريكية عدة بينها صحيفتا نيويورك بوست وواشنطن تايمز, في الفترة الاخيرة الى هذه الشائعات. وجاء في مجلة تايم نقلا عن مصدر لم يكشف عن هويته في صحيفة (ستار) ان الحامض النووي (لا يتلاءم بتاتا) بين كلينتون وهذا الصبي. وكانت هذه الصحيفة الشعبية عرضت مبلغا كبيرا من المال على الوالدة للحصول على الحق الحصري لهذه القضية. ومن ناحية اخرى اكد لاري فلينت الناشر لمجلة فاضحة في مؤتمر صحفي عقده امس الاول ان بوب بار عضو مجلس النواب الجمهوري الذي ادان كلينتون كانت له علاقة مع سيدة وهو متزوج كما انه وافق على اجراء عملية اجهاض لزوجته السابقة ودفع تكاليف هذه العملية برغم تجريمها في ولاية جورجيا حيث يقيم بالاضافة الى انه يظهر دائماً انه من المعارضين للاجهاض. وقال فلينت انه دفع ما يقرب من مليون دولار لزوجة بار الثانية جيل فوجل حتى يحصل منها على معلومات حول زوجها السابق واوضح ان بار اوصل جيل الى العيادة الخاصة بسيارته حتى تجري عملية الاجهاض عام 1983 كما انه سرد تكاليف هذه العملية في وقت كانت تحرم فيه ولاية جورجيا مثل هذه العمليات. وادان فلينت بار مؤكداً انه في الوقت الذي كان يقيم فيه علاقة خارج الزواج وخرق القوانين يقف بشدة ضد الرئيس كلينتون بخصوص فضيحة مونيكا جيت. ــ الولايات