اعربت الولايات المتحدة عن خيبة املها من رد الفعل(البارد)لكوبا على اعلان واشنطن تخفيف جزء من الحظر المفروض على هذه الجزيرة, واوضح جيمس رو بين المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية انه كان من الصعب عدم اندهاشنا من رد فعل المسؤولين الكوبيين تجاه المبادرة الامريكية . وقد افصحت الخارجية الامريكية عن اندهاشها من تصريحات ريكاردو الاركون رئيس البرلمان الكوبي الذي اكد ان اعلان الرئيس الامريكي بيل كلينتون رفع الحظر قليلاً عن كوبا مجرد مناورة منه لكسب تأييد شعبي اما ما قدمه للجزيرة لن يؤثر كثيراً على الاقتصاد الكوبي. وصرح وزير الاقتصاد الكوبي خوسيه لويز رودريجيز ان المعايير الجديدة التي اطلقتها الولايات المتحدة لن تنهي كوبا ولن تحل اي مشكلة في العالم. واعرب روبين عن امله في ان تتعاون كوبا مع الولايات المتحدة مؤكداً ان ما اعلنته الولايات المتحدة من اجراءات جديدة لتخفيف الحظر على كوبا من شأنه ان يسهم في رفع المعاناة عن كثيرين من ابناء كوبا. وفي الوقت ذاته قالت وكالة انتر برس سيرفس الدولية امس ان قرار الرئيس الامريكي الاسبوع الماضي برفض دعوات كبار قادة الجمهوريين ورجال اعمال وشخصيات بارزة في الولايات المتحدة بمراجعة الموقف العدائي المستمر منذ حوالي اربعين عاما ضد كوبا يؤكد العديد من الحقائق بشأن السياسية الامريكية اليوم. واوضحت مصادر امريكية ان ذلك القرار يظهر مجدداً من الناحية العامة ان نفوذ الشركات الكبرى التي ظلت تسعى لحشد التأييد منذ منتصف التسعينات لرفع العقوبات التجارية المفروضة على هافانا على السياسية الخارجية للحكومة الامريكية لا يزال محدودا برغم عصر العولمة والعوامل الجيواقتصادية. وعلى مستوى اعلى فان قرار الرئيس الامريكي يعكس مجدداً اكبر قدر من الحذر لادارة الرئيس بيل كلينتون في صنع اي قرارات خارجية يمكن ان يكون لها مضاعفات انتخابية. واوضحت الوكالة ان عددا من كبار صانعي السياسة في الولايات المتحدة من بينهم جمهوريون سابقون امثال هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكي الاسبق بالاضافة لمستشارين سابقين في الامن القومي مثل لورانس ايجل بيرجر وفرانك كارلوشي كانوا وراء فكرة مراجعة العقوبات على كوبا. ــ الوكالات