افادت معلومات نشرت في واشنطن ان وزير الخارجية الامريكي الاسبق هنري كيسنجر عرض سرا على الصين تقديم معلومات اليها حول الجيش السوفياتي خلال السبعينات.وعرض كيسنجر في اطار السياسة التي كان يتبعها الرئيس ريتشارد نيكسون مرارا على بكين منذ عام1971تقديم كمبيوترات ضخمة اليها اضافة الى(خط احمر)يتيح لواشنطن تنبيه الصينيين حول تحركات القوات السوفياتية . وحسب وثائق نشرها قسم الارشيف حول الامن القومي التابع لجامعة جورج واشنطن فان هذه الاقتراحات قدمت خلال فترة التوتر بين بكين وموسكو. وخلال اللقاءات مع كبار المسؤولين الصينيين التي ادت الى تطبيع العلاقات بين واشنطن وبكين عام 1979 قدم كيسنجر ايضا الى الصينيين معلومات حساسة جدا تتعلق بالعلاقات الامريكية - السوفياتية. كما عرضت هذه الوثائق تفاصيل لقاءات شارك فيها نيكسون والزعيم الصيني ماو تسي تونغ ورئيس الوزراء الصيني شو آن لاي. وحسب الوثائق نفسها فان كيسنجر عرض خلال لقاء مع شو آن لاي عام 1973 اقامة (خط احمر) على ان يبقى وجوده سريا. وقال كيسنجر موجها كلامه الى المسؤول الصيني (هذا سيتيح لكم نقل مقاتلاتكم القاذفة وحتى صواريخكم اذا كان ذلك ممكنا, اذا علمتم منا مسبقا بانه يجري الاعداد لهجوم سوفياتي عليكم) . واضاف كيسنجر خلال اللقاء نفسه (ستكونون بحاجة الى وجود اتصالات سهلة بين بكين وقواعدكم المختلفة, وسنكون قادرين على تقديم المساعدة لكم بشكل او بآخر) متابعا (نستطيع ان نقدم اليكم التكنولوجيا المتعلقة ببعض انواع الرادارات الا انه سيكون عليكم انتم صناعتها بانفسكم) . وخلال لقاء سابق وحسب الوثائق نفسها حاول كيسنجر طمأنة ماو الى ان الولايات المتحدة لا تشجع اي هجوم سوفياتي على الصين. وللتقرب من زعماء بكين لم يتردد كيسنجر ايضا في تقديم معلومات اليهم حول العلاقات الامريكية-السوفياتية حسب ما تشير الوثائق نفسها. ونقل كيسنجر الى السفير الصيني ما قاله بريجنيف لنيكسون من انه سيكون (من غير المعقول تصور وصول القوة النووية الصينية بعد 15 سنة الى نفس مستوى القوة النووية السوفياتية) . ـ أ.ف.ب