فيما تتواصل عمليات تقييد أحزاب سياسية لدى مسجل التنظيمات السياسية إيذانا ببداية مرحلة التوالي السياسي انفرد حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق بموقف رافض للتقييد وفق قانون التوالي السياسي, وقال عبد الرحمن عبد الله نقد الله أحد كبار مساعدي المهدي القيادي البارز في الحزب لـ (البيان) ان حزبه أصيل, وله وزن وتاريخ, وان لافتته لا يستطيع أي كائن كان حملها لأنها تنطوي على مسؤوليات جسام, واضاف: ان أية محاولات لـ (استنساخ) حزب الأمة سيكون مصيرها الفشل لأن قيادات الحزب في الصف الأول والثاني والثالث وحتى .. الرابع ترتبط برباط وثيق مع قيادة الحزب, فيما وصف الشيخ عبد المحمود أبو الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار محاولات تنصيب د. الصادق الهادي المهدي ابن عم الصادق المهدي ــ إماماً للأنصار, كما ذكرت تقارير صحيفة الخرطوم, وصف أبو التقارير بأنها تفتقر الى الصحة والصدق وتكشف عن فقر في أدوات قراءة الأحداث, وجهل بالمعلومات وأضاف لـ (البيان) ان د. الصادق المهدي هو الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار ببريطانيا وهو ملتزم بقرارات وهياكل الهيئة, وملتزم بقيادة الهيئة المتمثلة في الصادق المهدي. وقال عبد الرحمن عبد الله نقد الله في معرض تعليقه على المرحلة الأولى من انفاذ التوالي وتسجيل الأحزاب السياسية, ان الاحزاب التي قيدت الى الآن لايوجد بينها حزب له وزن, أو حزب خارج عباءة المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) الذي انشطر الى عدة شظايا ليوحي الى الآخرين والعالم ان ثمة تعددية سياسية في البلاد. وأضاف نقد الله في تصريح خص به (البيان) : ان الاسم الوحيد الذي يلفت النظر في تنظيمات التوالي هو الحزب الاتحادي الديمقراطي, ولكنني أتساءل عن ماهية الحزب؟ وأجيب: الحزب يتأسس على قاعدة وبرامج وقيادة, وعن الاتحادي الذي قيد هل تم ذلك وفق القيادة أم البرامج أم القاعدة؟ وأجيب: عن القيادة لايوجد غير الشريف زين العابدين الهندي, والملتفون حوله من قيادات الصف الثاني (مستجدون لم يظهروا الا بعد الانتفاضة ابريل 1985م) . وزاد نقد الله: (ان القيادات الفاعلة المتفاعلة في (الاتحادي) لم يساهم أحد منهم في التسجيل, أما عن البرامج فلا أحسب ان يقبل (الاتحادي) العمل وفقا لثوابت الجبهة الاسلامية, لأننا حسبما نعلم فإن للحزب الاتحادي الديمقراطي نهجه وبرامجه وثوابته التي تلتف حولها قواعده, وهي قواعد لا ترضى أن تعمل تحت مظلة الجبهة الاسلامية, إذا فالنتيجة النهائية ان ما تم تسجيله ليس الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي نعرفه ويعرفه الشعب السوداني. وأوضح نقد الله ان حزب الأمة حزب أصيل له وزن وتاريخ ولافتة لا يستطيع كائن من كان من مخلوقات (الاستنساخ) ان يحملها لأنها تنطوي على مسؤولية كبرى, مشيرا الى ان أولئك الذين تخلوا عن حزب الأمة والتحقوا بـ(الانقاذ) لم يكونوا من قيادات الصف الأول ولا الثاني ولا الثالث ولا الرابع, وزاد: ان القيادات في حزب الأمة متناصرة ومتآزرة تربطها الملمات ببعضها البعض بوثاق متين. وقال نقد الله ان المخرج الوحيد لحكومة (الانقاذ) من هذا النفق المظلم الذي أدخلت فيه البلاد هو اعترافها بمعارضيها ودعوتهم الى الجلوس للبحث حول حل سلمي قومي ديمقراطي لمشكلة السودان, وأضاف وان لم تسم الحكومة هذا اللقاء مؤتمرا, فهو مؤتمر دستوري, لأنه سيناقش القضايا الدستورية والمصيرية, وان دعت الحكومة الى هذا المؤتمر, وقت وصل فيه الصراع الى (حد السيف) فلابد من أن يفضي الى حكومة قومية انتقالية لبناء الثقة المفقودة بين (الانقاذ) ومعارضيها لأن (الانقاذ) سيطرت وقبضت على مفاصل الدولة الأساسية وبذا هي غير أمينة على حراسة وتنفيذ مقررات المؤتمر القومي الدستوري هذا إن أرادت (الانقاذ) حل الأزمة سودانيا, أما ان كانت (الانقاذ) ترغب في معالجة المسألة دوليا فسيتم عقد المؤتمر القومي الدستوري خارج السودان. وعلى صعيد متصل ذكرت صحيفة (ألوان) المقربة من الحكومة ان قيادات في حزب الأمة وكيان الأنصار من المنفلتين عن قيادة الصادق المهدي, اتفقوا على ترشيح د. الصادق الهادي المهدي إماما للأنصار ورئيسا لحزب الأمة. وفي معرض تعليقه على هذه التقارير قال الشيخ عبد المحمود أبو الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار القاعدة الدينية لحزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي لـ (البيان) : ان ما أوردته الصحافة عار من الصحة والصدق, ويكشف عن فقر في أدوات قراءة الأحداث وجهل بالمعلومات. وأضاف أبو ان د. الصادق الهادي المهدي هو حاليا أمين هيئة شؤون الأنصار ببريطانيا وهو يمارس نشاطه العادي ضمن كوكبة من الشباب بجد وإخلاص ملتزمين بالدليل الاساسي لهيئة شؤون الأنصار, وملتزمين بقيادة الهيئة المتمثلة في الصادق المهدي. وكشف أبو عن أن د. الصادق الهادي المهدي بعث برسالة الى الصادق المهدي يؤكد فيها ولاءه للقيادة والتزامه بمؤسسات هيئة شؤون الأنصار. وأوضح أبو ان الهيئة ببريطانيا, بقيادة د. الصادق الهادي المهدي, تقوم بنشاط دعوي كبير يتمثل في اخطارات جماعية ولقاءات روحية وتربوية وثقافية, وزاد: ان الهيئة حجزت لها ساحة لاداء صلاة عيد الفطر المبارك ووجهت الدعوة الى الصادق المهدي ليؤمهم في صلاة عيد الفطر المبارك. وشدد أبو على ان هيئة شؤون الأنصار هيئة دينية دعوية ثقافية تهدف الى إحياء الدين والسنة, وأن دورها السياسي يقتصر على قيادات حزب الأمة, وعليه فإن طبيعة عمل الهيئة ودورها تنسق الافتراضات التي بنيت عليها التقارير الصحافية التي تحدثت عن محاولات ترشيح د. الصادق الهادي المهدي إماما للأنصار ورئيسا لحزب الأمة. الخرطوم ــ محمد الأسباط