بعد تسلحه بمساندة مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي تعهد الرئيس الايراني محمد خاتمي بالعمل بشكل حازم بوضع حد للعنف السياسي الذي راح ضحيته أربعة من المثقفين والمعارضين منذ نوفمبر الماضي . وقال خاتمي خلال تجمع شعبي (لن اوفر جهدا في العثور على من يقفون وراء جرائم القتل الاخيرة اكانوا داخل البلاد او خارجها) . واشار الى تلك الجرائم بقوله انها (وصمة عار يجب ازالتها) واضاف (علينا ان نستأصل اي عضو فاسد من المجتمع) . وكانت وزارة الاستخبارات الايرانية اقرت الثلاثاء الماضي ان (عناصر غير مسؤولة ومنحرفة) من بين اعضاء الوزارة ارتكبوا هذه الجرائم وقد القي القبض عليهم. وندد الرئيس الايراني بمن (يشجعون على العنف ولا يريدون احلال الاستقرار في ايران) . واضاف ان (هذه الجرائم النكراء ارتكبت في وقت يسير فيه النظام الذي تخطى صعوبات جمة على طريق دولة القانون) . وكان زعيم حزب الشعب الايراني (قومي علماني) داريوش فوروهار قتل طعنا حتى الموت وزوجته في منزلهما بطهران في 22 نوفمبر الماضي. كما عثر على ثلاثة ادباء ناشطين للدفاع عن حرية التعبير في ايران, مجيد الشريف ومحمد مختاري ومحمد بويانده - مقتولين خلال الشهر الحالي, ويبدو ان الشريف وهو صحافي وكاتب توفي من جراء اصابته بذبحة صدرية في حين ان الكاتبين الاخرين ماتا خنقا على ما يبدو. وكانت وكالة الانباء الايرانية نقلت امس معلومات (غير رسمية) عن صحيفة (زان) (امراة) الايرانية مفادها ان كاتبا آخر يدعى بيروز داواني مفقود منذ اغسطس قد (قتل على الارجح) . وأتى تعهد خاتمي باجتثاث العنف هذا بعد حصوله على مساندة مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الذي قام أمس الأول بزيارة علي رازيني رئيس محاكم طهران الذي تعرض لمحاولة اغتيال الثلاثاء الماضي أسفرت عن إصابته بجروح بليغة. وكان خامنئي قد تعرض هو كذلك لمحاولة اغتيال في عام 1981 أصابت يده اليمنى بشلل. وقال علي خامنئي أمس الأول ان (هذه الجرائم هي حادث لا سابق له يضر بالأمة وبالنظام) وأشار الى ان هذه الاغتيالات جزء من (سيناريو) من الخارج وطالب بمواصلة التحقيق على الرغم من إلقاء القبض على اعضاء من وزارة الاستخبارات الإيرانية. ــ ا.ش.ا, ا.ف.ب