قال مرشد جماعة (الاخوان المسلمين) في السودان صادق عبدالله عبدالماجد ان (الازمة) التي انفجرت في الاجهزة القيادية للحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) مؤخرا ناتجة عن (صراع على النفوذ) بين تيارين داخل المؤتمر مشيرا الى ان هذا الصراع ظل يمور سرا منذ وقت طويل حتى انفجر اخيرا. واعتبر عبدالماجد الدكتور حسن الترابي اقتفى اثر الزعيم العربي جمال عبدالناصر عندما استقال من رئاسة البرلمان وعاد اليها. معربا عن تبرمه للضجة التي صاحبت هذه الخطوة في (امر لايستحق) . وألمح زعيم جماعة (الاخوان المسلمين) التي انشق عنها الترابي قبل سنوات, بايجاز شديد للخلافات مع التيار الذي يقوده هذا الاخير مشيرا الى نقاط الالتقاء التي تربط جماعته مع جماعة (انصار السنة) التي لم يستبعد التحالف معها في المرحلة المقبلة خاصة وان الجماعتين متحالفتان في النشاط السياسي بالجامعات. ودافع عبدالماجد عن مشاركة (الاخوان المسلمين) في نظام (التوالي) مشيرا الى ان الدستور فيه عيوب لكن اصلاحه ينبغي ان يتم على مهل من خلال التجربة ومع ذلك فانه يتفق مع المعارضة على ضرورة عقد مؤتمر دستوري بشرط الا يعيد عقارب الساعة للوراء وعلى ان تؤخذ في الاعتبار (انجازات) الانقاذ خلال عشر سنوات. وتطرق عبدالماجد الى قضايا عديدة تتعلق بالساحة السياسية السودانية تفاصيلها في الحوار التالي نصه الذي اجرته معه (البيان) في الخرطوم. يبدو ان صراعا بدأ يطفو على السطح علنا في صفوف واجهزة (المؤتمر الوطني) الحاكم ما تعليقكم على ضوء متابعتكم لهذا الملف وخصوصا ما اثير من لغط حول ما اعتبر تهميشا للدكتور حسن الترابي في قيادة الحزب؟ تأتي هذه القضية في خضم احداث ساخنة اطلقت عنانها طرح (التوالي السياسي) الذي اخذ يهيىء المرحلة لوضع جديد في الفترة القادمة رغم الاختلافات بين من ينظرون اليه بعين الرضى والناظرين له بعين السخط, لكن الايام وحدها ستبين في المستقبل القريب متى ترسوا سفن الاحداث, ومن بين ذلك كله تقفز قضية المؤتمر الوطني وازمته التي اعتبرها قديمة منذ سنوات الانقاذ الاولى وقد ظللت من جانبي اتابع كغيري جهاد كتلة بعينها تحاول هضم كل الطوائف وحكمها. لقد بدأ المؤتمر الوطني بترديد ان المؤتمر ليس حزبا وانما هو كيان جامع لكل السودانيين, الا ان هذه الصيغة كانت على الدوام مكان شك بين الجميع ولم يطمئن لها احد ومن جانبي لم اكن على يقين انها (اي فكرة المؤتمر) يمكن ان تكون وسيلة او حزباً للحكم يضم طائفة ومناصرين لها من بقايا حزبية. أو أشخاص وعناصر مستقلة لاتدعمها قواعد أو جماعات وقد صدق ظني فبالرغم من أن المؤتمر الوطني كتنظيم حاكم تبنته الحكومة وأنفقت عليه ما شاء الله من أموال طائلة من ميزانية الدولة في شك أعمال تسيير وفوائد للعاملين ومخصصات وتم تسخير كل امكانيات الدولة من عربات ووسائل حركة لصالح المؤتمر حتى أثخم وايضا وفرت له وسائل إعلام لم تتح من قبل لأي حزب في السودان, الا ان المؤتمر بهذه الصفة اللصيقة بالدولة وباعتباره حزب الحكومة وبعد أن شبع من كل الخيرات واستفاد منها تحت مسمى التنظيم الجامع عاد ليعلن نفسه بأنه حزب سياسي وبدأ يرتب نفسه لدخول لعبة التوالي. ونعلم ان تنظيمات كثيرة لها فاعليتها في الحركة السياسية لا تزال بعيدة عن لعبة التوالي لأن القانون لا يسمح بعقد مؤتمر لأي حزب غير مسجل لدى مسجل التنظيمات, هذه واحدة أما عن طبيعة تركيبة المؤتمر الوطني وصلاحيته كجهاز ووسيلة للحكم فقد أفصحت عنها الأحداث الأخيرة التي أظهرت حقيقة الصراعات الداخلية بين أفراد هذا التنظيم وغياب الحرية والديمقراطية فيه, فقد ظلت الصراعات تحت السطح لفترة طويلة حتى جاءت انتخابات هيئة الشورى الأخيرة, وتبين ان تيارين داخل المؤتمر يتصارعان على النفوذ وكانت مفاجأة أن يظهر عشرة أعضاء بارزون ومن العناصر القيادية تطالب بإصلاحات في هيئة الشورى وترسيخ الديمقراطية والحرية وكشفت المذكرة حقيقة ما ينطوي عليه الكثيرون داخل المؤتمر من ترديد لمقولات عن غياب الشورى داخل أجهزة الحزب الحاكم ومن وهم شهود من أهله. المذكرة وبعض الموقعين فيها طالبوا بإيجاد فهم صحيح للحركة الإسلامية وتحالفاتها داخل المؤتمر بحيث يكون لها برنامج واضح معلوم في مواجهة تيارات أخرى لها برامجها؟ ــ المؤتمر عندما أعلن عن نفسه قال انه كيان فيه المسلم والمسيحي والمستقل وفيه أفراد يمثلون الأحزاب السياسية التقليدية مثل (الأمة) و(الاتحادي) وبالرغم من انحراطهم في صفوف المؤتمر غير مفوضين من الحزبين, والمؤتمر ككيان حرص ان يمثل هذا التحالف بصورة أو بأخرى على أن تبقى الحركة الإسلامية تمثل التيار الرئيسي بين كافة الاتجاهات, الذين قدموا المذكرة يظنون أن ما ورد فيها كان شيئاً ضرورياً لكي تستقر الحركة داخل جسم المؤتمر وتؤدي دورها, فالخلاف ليس في برامج أو وضعية الحركة ولكن في اهتمامات أفرادها بأمر القيادة والملاحظ أن عدداً كبيراً من الذين ضمتهم المذكرة هم في الواقع من العناصر المهمشة ولإعادة الأمور وفق ما يرونه قادوا معركتهم الأخيرة ضد من يظنون أنه يسلبهم حقهم ووقعت المواجهة التي لا تزال افرازاتها تتابع على صعيد المؤتمر والحركة الإسلامية بداخله. الترابي وعبد الناصر هل تربط بين محاولة استقالة الدكتور الترابي من البرلمان وهذه الصراعات التي طفحت عقب اجتماع هيئة الشورى؟! ــ في كل عمل جماعي أمر الاستقالة وارد لكن لأن هناك تيارات معينة أعطت استقالة الترابي هذا الحجم الكبير, فهو قرر الانصراف لبناء المؤتمر, وقد حدث له أمر كهذا من قبل أثناء إنشاء جبهة الميثاق الإسلامي وهو الحزب الذي جاء بعد الإخوان المسلمين فاستقال من جامعة الخرطوم ليتفرغ لبناء الحزب والآن يعيد التاريخ نفسه فقد رأى د. الترابي أن مهامه في المجلس الوطني قد انتهت بإجازة الدستور وقانون التوالي وأنه يحتاج لتفرغ لبناء المؤتمر الوطني, الترابي أراد أن يخرج ذلك بأسلوب جديد بنظام الاستقالة كما فعل جمال عبد الناصر من قبل, والمعروف ان طبيعة تكوين المجلس وما يحويه من تيارات وجهويات متصارعة لعبت دوراً كبيراً في موضوع الشد والجذب في أمر الاستقالة والشيء الذي يثير حفيظة الناس أن أمر الاستقالة أو العودة هو أمر عادي لا يستحق كل هذه الضجة. برنامج اسلامي صرف. يرى الكثيرون ان مبرر وجود حزب اسلامي في دولة مسلمة أصلا لا منطق فيه والاخوان المسلمون الآن في دولة ترتكز في فلسفة قيامها على الدين فما الجديد عندكم؟ ـ نحن كأخوان مسلمين وجماعة تربط برامجها السياسية بالبرنامج (الاسلامي نرى ان (الانقاذ) جاءت للحكم ببرامج تتفق معها فيها, لكننا نرى انها لم تلتزم بانجازها وربما اتخذتها في البداية كشعارات للحكم فقط وهذا ما جعلنا نخطط للبرنامج الذي يميزنا عن غيرنا وبالصورة التي ظللنا نعمل بها لاكثر من اربعين عاما في السودان, وبرنامجنا الاساسي هو الالتزام بتطبيق الشريعة الاسلامية, واقول هنا في مرحلة التوالي لابد من فتح الطريق امام الاسلاميين الموجودين للتنافس سياسيا لاداء دورهم وفق البرنامج الافضل لكل جماعة, وفق رؤيته الصحيحة للاسلام وان تعارضت مع رؤية الحكومة, واذا كان الفهم في مادة التوالي ان الذين يحملون برامج اسلامية سيكونون خارج التنظيمات الحاكمة ولا مبرر لهم فتصبح القضية نمطا من نوع اخر, اما الذي افهمه فنحن كاخوان مسلمين سوف نتقدم الى برنامج التوالي في المرحلة المقبلة بكل ثقلنا السياسي ونحن كحزب اسلامي نرى ان السياسة جزء من عملنا ولذلك فاننا سوف نتقدم ببرنامج اسلامي صرف لتناول كل القضايا التي قصرت فيها الحكومة لايجاد علاجات لها. الاستفتاء على الشريعة يلاحظ انكم خرجتم كاخوان مسلمين من رحم واحدة مع الحركة الاسلامية الحاكمة فمن أين تأتي الخلافات بينكم او لماذا يقود كل منكم تياراً مستقلا بذاته؟ ــ نحن كاخوان مسلمين اذا شعرنا منذ البداية ان الحكومة جادة في تطبيق شعاراتها المرفوعة فلا خلاف لنا معها وكل ماكان يهمنا هو تنزيل المبادىء المعلنة على ارض الواقع واذا حدث ذلك فلن نجد مبررا للاعتراض, لكن اتجهنا لذلك لاحساسنا في ارض الحقيقة والواقع ان الحكومة لم تأخذ امر الشريعة مأخذ الجد. فلازالت تترك كثيرا من القضايا دون مساس خاصة ما يتعلق بالقضايا والحقوق التي جاءت في الدستور ولان اكثر الاشياء التي اثارت الريبة في جدية الحكومة هي بعض النصوص التي تم تضمينها الدستور وبدا فيها الامر واضحا في تحاشي النص على الشريعة الاسلامية كنظام للحكم وتحاشي امر تقييد الشرط الخاص باختيار رئيس الجمهورية, باعتناق الاسلام واطلاق حريات رجال الاديان الاخرى خاصة في مجال التبشير بالمسيحية والاعراف التي جعلها الدستور احد مصادر التشريع, وما كنا نريده حقا هو النص صراحة على دين رئيس الدولة مثلما يحدث في دول كثيرة, وما يحدث حاليا هو فتح امر التنافس لمنصب الرئيس للمسلمين, وغيرهم, فكيف يستقيم عقلا, اذا افترضنا ان الفوز جاء لصالح مرشح غير مسلم ونحن نتحدث عن دولة اسلامية, هذا احد مواضيع الخلاف بيننا, والدستور نص في مادة اخرى ان الثوابت التي نص عليها الدستور ومن بينها الشريعة فانها يمكن ان تتغير اذا تقدم عدد محدد من الناس لطلب تعديلها ومن بين ذلك اجراء استفتاء شعبي لمعرفة رأي الناس فيها مع ان الشريعة غير قابلة للاستفتاء ولا يمكن الغاؤها بمثل هذه الخيارات ولذلك ارى ان المادة التي تحدثت عن هذه الاشياء في المواد المعينة في الدستور وتجعل الاخوان المسلمين يحتفظون ببرنامج خاص لطرحه للشعب واخذ الرأي فيه عبر صناديق الاقتراع. تعديل الدستور هل يعني ذلك ان من ضمن برنامجكم للانتخابات تعديل الدستور؟ ـ ما أحب قوله هو اننا لن نتمرد على الدستور ولن نخوض معارك ضده لكننا سنحرص على توضيح كل معايبه للناس للتأكد وعليهم بعد ذلك تحديد موقفهم منه, ولا نقول ان الدستور كله غير صالح وفيه فقرات لا خلاف حولها رغم ما يحويه من نصوص مبهمة احيانا, ونحن ننظر للدستور باعتباره (كرت) علينا التمسك به ومن ثم تعديله بدل معارضته منذ البداية. ونحن على قناعة اننا بعد طرح برنامجنا سنجد قاعدة عريضة للتعاطف معنا ويمكن أن تعين في التعديلات, فالدستور في نهايته ليس أمرا منزلا ويحوي العديد من الاجتهادات التي تحوي الخطأ والصواب لانه غير مقدس حتى يطبق الإسلام تطبيقا صحيحا. يقال أحيانا ان برنامجكم كاخوان يرتبط ببرنامج جماعة أنصار السنة خاصة في الجامعات فهل تدخلون التوالي متحالفين مع أنصار السنة؟! ــ مقتضيات العمل قد تجبر الناس لعدة أشكال من التحالفات بهدف انجاح برامجها وتحقيق الدعم القاعدي لها خاصة إذا كانت الأهداف واحدة ــ ونحن تجمعنا مع جماعة أنصار السنة تحالفات كثيرة في قيادة انتخابات الطلاب بالجامعات وهم الآن غير بعيدين عنا والتحالف ليس مستبعدا والتعاون وارد إذا اقتضت الظروف. خلافات الاخوان أصدرت حركة طلاب الاخوان المسلمين بالجامعات الشهر الماضي بيانا وصف الدستور بأنه دستور علماني يجب مقاطعته ما ردكم؟ ــ أولا أقول ان (البيان) الذي صدر لم يصدر من الاخوان المسلمين وإنما من جماعات منشقة منها وهو من الفروع المنشقة من الاخوان المسلمين, أما كياننا الرئيسي فإنه يضطلع بمسؤولية ولا يصدر مثل هذه المنشورات فنحن نقبل هذا الدستور مع الملاحظات التي أبديناها ولا يمكننا التمرد عليه بأي حال من الأحوال والذين فعلوا ذلك وقاموا بتوزيع منشورات تدعو لمقاطعة الدستور لا علاقة لهم بالاخوان لا فكرا ولا منهجا ولا سلوكا وما يعلنونه ليس له أثر في الحركة السياسية كما اننا لا نعلم عنهم شيئا وماذا يفعلون. نحن دورنا واضح في التفاعل مع كل الأحداث والمتغيرات فأين دورهم هم... وما أحب توضيحه ان هذه الجماعات التي تقوم بتوزيع المنشورات حدث الخلاف معها قبل ما يزيد عن عشر سنوات وهذه المجموعة لا علاقة لها بتنظيم الاخوان المسلمين العالمي. هل حددتم أولوية للدخول للتوالي السياسي؟ ــ نحن الآن نقدم برنامجا يركز على المجال الدعوي أكثر إلى جانب الاصلاح, وموضوع السلطة لا يتأتى الا بتحقيق ثقل سياسي في البرلمان لكن الآن قضية السياسة ليست قضيتنا وبالطبع يمكن أن تكون كذلك في المستقبل نريد أولا التركيز على بناء الاخوان المسلمين في الساحة وتربية أجيال قادمة لدعوة فاعلة ومتحركة في المجتمع تضمن تصحيح مفاهيم الناس في أمر الدين. الحرية للأحزاب التقليدية ما رؤيتكم للتعددية في ظل غياب حزبي الأمة والاتحادي؟ ــ نحن طالبنا كثيرا بالتعددية ليس حبا في الأحزاب ولكن رغبة في الحرية والديمقراطية والملاحظ ان غياب التعددية تضررت منه الأحزاب بينما انفرد بالساحة المؤتمر الوطني (تنظيم الحكومة) ولذلك نحن ننظر لهذه الأحزاب بأنها مظلومة ولابد من انصافها واعطائها حقها كاملا. وقد كنا من أوائل الذين دعموا ووقفوا مع الوفاق بين الدولة والذين يعارضونها, وعلى الحكومة اعطاء الأحزاب حقها في العيش والتعددية تعطي كل ذي حق حقه. وتعرف للكيانات السياسية أوزانها الحقيقية وعلى الجماهير أن تعطى الحرية كاملة للاختيار ويخطىء من يعتقد ان الأحزاب التقليدية يمكن القضاء عليها بالقوانين. لقد التقينا بعدد من المسؤولين في الدولة وكان حديثنا معهم عن ضرورة إحداث الوفاق من جانب الحكومة فإنها مطالبة بأن تقود المبادرة أولاً لأنها هي التي جاءت وغيرت الأوضاع التي كانت سائدة وبيدها كل القرارات وليس من المنطقي أن نجبر المعارضين على أن يبادروا بالمصالحة وفي حين تظل الحكومة متمسكة بمواقفها. لكن لماذا لم تقودوا مبادرات علنية مثلما فعل الهندي مثلاً؟! ــ منذ أن جاءت (الإنقاذ) كانت لنا رؤيتنا الخاصة في تناول القضايا الوطنية وقد شاركنا في مبادرتين تعتبران من المبادرات الهامة, والثالثة تبنتها الحكومة لوحدها وهي مبادرة الهندي وقد كانت لنا في المبادرتين آراء مكتوبة قمنا برفعها في مذكرة للجهات التي كانت ترعى هذا الأمر ولا زلنا عند رأينا لابد من الحوار ولابد من الوفاق ولابد من المصالحة الوطنية ودون ذلك لن تكون لهذا البلد قواعد نبني عليها. أزمة ثقة تنادي المعارضة في أغلب طرحها بفكرة المؤتمر الدستوري هل ترى أن عقده ضرورة لعلاج قضايا لا تزال معلقة؟! ــ في تقديري إذا تجاوز الطرفان الحكومة والمعارضة أزمة الثقة التي يعيشانها وصدقت النوايا فإن التفكير لن يكون بهذا الشكل, ذلك لأن المؤتمر الدستوري إذا انعقد بالفعل يفترض ان يناقش القضايا منذ الاستقلال حتى قيام (الإنقاذ) وإن كانت شرعية أم لا وسنضطر الى الرجوع مرة أخرى إلى المربع الأول والتحاور في أجندة إجاباتها ثابتة, ولذلك لا أرى منطقاً لنترك كل الذي جرى خلال العشر سنوات الماضية وما فيه من جهود تم بذلها. أما إذا كان الهدف تسليط الآراء لإيجاد أفضل حلول لبعض القضايا التي لا خلاف عليها فلا أرى أن يكون هنالك مانع لرفض المؤتمر الدستوري وانعقاده, وحقيقة الذي جرى في السودان خلال العشر سنوات الماضية وضع السودان في وضع مغاير لما كان عليه في السابق ولايمكن أن نلغي ذلك كله ونعود بعقارب الساعة الى ما قبل (الإنقاذ) . حوار: التجاني السيد