في حضور القيادات والفعاليات السياسية المصرية, يتم اليوم تشييع جنازة عبد اللطيف البغدادي عضو مجلس قيادة ثورة يوليو, وأصدرت رئاسة الجمهورية المصرية بيانا نعت فيه الفقيد الذي وصفه البيان بأنه كان مثالا حيا للعطاء السخي وتجرد الذات وخدم وطنه في شتى المجالات بكل تفان وإخلاص . شغل عبد اللطيف البغدادي الذي وافته المنية أمس الأول عن عمر يناهر 81 عاما, مناصب سياسية هامة خلال الخمسينات والستينات بعد ان كان من طليعة الضباط الأحرار, وقام بتأسيس تنظيم تولى قيادته في سلاح الطيران وتم ادماجه في تنظيم الضباط الأحرار. في يونيو 1953 تم تعيينه وزيرا للحربية, وفي سبتمبر من العام نفسه تم تعيينه رئيسا لمحكمة الثورة التي تولت محاكمة عدد من قيادات ورجال السرايا والأحزاب السياسية التي أفسدت الحياة السياسية قبل الثورة, وفي ابريل 1954 وزيرا للشؤون البلدية والقروية ومن سبتمبر عام 1954 عين رئيسا لمجلس الخدمات العامة, وفي خلال هذه الفترة قام بإنشاء كورنيش النيل الممتد بطول محافظة القاهرة من حلوان إلى شبرا, وعرف عنه شدته وصرامته في هذا المشروع الذي تم تنفيذه في وقت قياسي لايزيد على ستة أشهر. وفي عام 1957 عين كأول رئيس لمجلس الأمة المصري وفي عام 1958 اختاره عبد الناصر نائبا له, وفي عام 1960 أصدر عبد الناصر قرارا بتوليه رئاسة الجمهورية بالنيابة أثناء سفره إلى الهند وباكستان. ترك البغدادي في منتصف الستينات الحياة السياسية وتجدد الجدل بشأنه مرة أخرى بعد رحيل عبد الناصر, حين قال البعض ان قرارا بشأنه صدر من عبد الناصر بتوليه نائبا لرئيس الجمهورية وذلك قبل رحيله بلحظات, غير ان هناك من أخفى هذا القرار, وعلى الرغم من عدم وجود تأكيدات قاطعة على هذا الا ان البغدادي يعتبر واحدا من أقدم الضباط الذين انضموا الى تنظيم الضباط الأحرار الذي أسسه عبد الناصر وقام بالثورة. ولد البغدادي الذي أصيب منذ عامين بسرطان الكبد, في بلدة شاوة مركز المنصورة في سبتمبر 1917, وحصل على البكالوريا من مدرسة المنصورة الثانوية, والتحق بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1938, ثم درس في كلية الطيران وكان أول دفعته, وفي عام 1948 تم اختياره قائدا لمحطة طيران غرب القاهرة. القاهرة - مكتب البيان