بعد مرور اكثر من عام على اجراء الانتخابات البرلمانية الاردنية التي قاطعتها احزاب المعارضة وخاصة حزب جبهة العمل الاسلامي يبدو ان هذه الاحزاب ندمت على تلك المقاطعة بعد ان خلا البرلمان من اصوات المعارضة الحقيقية وأهم منبر سياسي تقريباً على الساحة الاردنية . فقد قررت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة ان تناقش في اجتماعها يوم الاثنين المقبل المشاركة في انتخابات المجالس البلدية التي ستجري في شهر يوليو المقبل. وقالت مصادر احزاب المعارضة ان النية لدى اللجنة تتجه لاتخاذ قرار يخوض الانتخابات البلدية في قائمة موحدة وان تعذر ذلك فستقرر اللجنة ان تشارك كل احزاب المعارضة في هذه الانتخابات بقوائم منفردة. وتبرر احزاب المعارضة مشاركتها في انتخابات المجالس البلدية بأن هذه الانتخابات لا علاقة لها بالانتخابات البرلمانية التي جاءت مقاطعتها لأسباب محددة ابرزها الصورة الموحدة الدكتور سعيد ذياب الامين العام لحزب الوحدة الشعبية قال ان المشاركة في انتخابات المجالس البلدية هو الاساس وان المقاطعة هي الاستثناء مشيراً الى ان مقاطعة الانتخابات البرلمانية لا تعني مقاطعة الانتخابات البلدية. واوضح الدكتور ذياب ان المشاركة في الانتخابات البلدية مهمة وطنية كبرى لا تقل اهميتها عن اي مشاركة اخرى في مؤسسات المجتمع المدني مشيراً الى انه سيصار الى دراسة المشاركة ليس في داخل الحزب فقط بل سيتم طرح هذا الموضوع على لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة لتحديد موقف موحد لها. واكد سالم النحاس الامين العام لحزب حشد مشاركة حزبه في هذه الانتخابات موضحا ان قرار المشاركة لن يتخذ قبل اجراء دراسة شاملة للاوضاع العامة. من جهته قال ملحم التل الامين العام لحزب الجبهة الدستورية ان الانتخابات المحلية المتعلقة باختيار اعضاء المجالس البلدية تتعلق بخدمات هذه المجالس وتمثيل مباشر للقاعدة العريضة من الناس وبالتالي فإن العمل الحزبي يسعى دائماً الى توطيد علاقته بهذه القاعدة. وقال ان حرص العاملين في الحقل الحزبي على المشاركة في الانتخابات البلدية امر هام لا بد من الاهتمام به ومباشرته اذ ليس هناك بديل عن المساهمة في مثل هذه المعارك الانتخابية لمساعدة المواطنين وتوعيتهم على اختيار العناصر ذات الكفاءة لتمثيلهم في مجال الخدمات المحلية. واضاف التل ان الاحزاب التي ليس لها مرشحون لخصوصية هذه الانتخابات ان تعمل على المشاركة في الانتخابات البلدية بالتعاون مع احزاب اخرى لدفع مرشح واحد. واشار الى ان موقف بعض الاحزاب من الانتخابات النيابية السابقة كان اعتراضا ليس على العملية الانتخابية وانما على المنافسات التي جرت في ظلها تلك الانتخابات التي جرت وفق قانون الصوت الواحد المرفوض في واقع الحال من القاعدة الشعبية ومن هنا فلا علاقة لموضوع المقاطعة في المشاركة بالانتخابات البلدية. هذا هو موقف احزاب المعارضة خاصة ان حزب جبهة العمل الاسلامي سيبحث يوم السبت المقبل موضوع المشاركة في الانتخابات البلدية حيث تشير كل الدلائل الى ان قرارا بهذا الشأن سيتم اتخاذه الى جهة المشاركة في هذا الاجتماع. ولكن ماذا عن احزاب الوسط؟ محمد ابو عمجية امين سر حركة دعاء يقول ان الانتخابات البلدية المقبلة لا تقل اهمية عن الانتخابات البرلمانية ففي كلتا الحالتين يشارك كافة المواطنين في هذه العملية الديمقراطية التي نفخر بها ونعتز وتفرز بالتالي ممثلين اختارهم الشعب لتمثيلهم سواء في المجلس النيابي او في المجالس البلدية الخاصة بهم. وقال ان المشاركة في هذه الانتخابات واجب على الجميع لا يجوز بأي حال من الاحوال النكوص عنه والانزواء بعيداً واتخاذ قرار المقاطعة الذي لم يعد مجدياً ومثل هذا الاسلوب لا يؤثر سلباً الا على الجهة المقاطعة للانتخابات سواء اكانت نيابية او بلدية وفي اي من القطاعات الاخرى المختلفة لذلك فإن الواجب على كافة الاحزاب السياسية في الاردن الاعلان عن مشاركتها في الانتخابات البلدية المقبلة ربما سيتم اعتبارها اهم انتخابات بلدية منذ تأسيس المملكة وحتى يومنا هذا خاصة بعد ان تم دمج الكثير من المجالس القروية مع العديد من البلديات. واوضح ان العديد من الاحزاب ليست لديها القدرة على المشاركة وطرح مرشحين سواء للرئاسة او كأعضاء في المجالس البلدية ولكن هذا لا يعني عدم المشاركة فالمطلوب من الجميع المضي قدماً نحو نجاح هذه الانتخابات بالمشاركة وتقديم الدعم في كل المجالات فهذه قضية تهم كل مواطن في الاردن. واشار الى ان احزاب الوسط لم تبحث حتى هذه اللحظة موضوع الانتخابات البلدية علما بأن مسألة المشاركة في هذه الانتخابات محسومة وترفض اي مقاطعة لاي انتخابات مهما كان نوعها وستعقد الاحزاب اجتماعاً بعد عطلة العيد للبحث في كيفية المشاركة وما هي المناطق والبلديات التي ستشارك فيها احزاب الوسط بفاعلية. عمان ــ خليل خرمة