قال الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول ان الزعيم الراحل جمال عبدالناصر زعيم وطني وبطل عظيم يكفيه فخرا قرار تأميم قناة السويس اعظم ايجابياته والتي لو لم يفعل في حياته شيئا سوى ذلك العمل فسيبقى ابد الدهر من الخالدين . واضاف الدكتور عبدالمجميد في حوار تنشره مجلة الاهرام العربي القاهرية اليوم السبت ان لكل زعيم هفوة وهفوة عبدالناصر كانت كبيرة فماحدث عام 67 كان ثقيلا وضخما ورهيبا, كما ان الرئيس عبدالناصر من فرط عظمته اعترف بنفسه بهذا الخطأ الجسيم.. الا انه عاد وقال انا لا انكر على الاطلاق فضل ثورة يوليو على والدي محمد فهمي عبدالمجيد ولكن هذا الفضل لايمنعني من القول ان عبدالناصر قد اخطأ. وحول ماتردد ان سعدون حمادي حينما قابله قبل مؤتمر وزراء الخارجية العرب بعد غزو العراق للكويت طرح عليه خريطة جديدة للمنطقة تمددت فيها حدود العراق والاردن, قال عبدالمجيد لم يحدث شيء من هذا على الاطلاق وبكل امانه لم يقل لي سعدون حمادي سوى هذه العبارة (ان شمسا جديدة سوف تشرق على الخليج) وان العراق يرى ان من مصلحة مصر عدم تقديم او تبنى اي مشروع قرار خاص بالقضية, ويبدو ان سعدون حمادي تصور للحظة ان مصر بحكم ان لها مصالح مع العراق وبحكم عضويتها في مجلس التعاون العربي سوف تغض الطرف عن امر الغزو العراقي. وحول شعوره وهو يطأ ارض العدو الاسرائىلي لاول مرة عندما تم اختياره ضمن الوفد المصري المفاوض اكد عبدالمجيد انه كان بداخله شعور بالقوة اسبغه عليه انتصار اكتوبر وقال لنفسه اننا سنجلس معهم لنتفاوض من موضع القوة لا الضعف واضاف (وللانصاف يجب ان اذكر ان هذا الشعور كان يلازم جميع اعضاء الوفد المصري واشهد ان محمد ابراهيم كامل وزير الخارجية المصري كان دبلوماسيا من الطراز الاول وعندما أساء مناحم بيجين رئيس الوزراء الاسرائيلي التعامل معه بأن ربت على كتفه وكأنه طفل صغير قائلا له انه لايزال في حاجة الى بعض الوقت لكي يفهم اشياء كثيرة كان رده قويا انسحب من مائدة العشاء ونحن كذلك, وعندما حاول سايروس فانس وزير الخارجية الامريكي في ذلك الوقت والذي كان ضمن المباحثات التي تجرى بالقدس اثناءنا عن عزمنا الانسحاب من العشاء رفضنا وقلنا ان قرار مصر لارجعة فيه. وعن تقبله لفكرة الشرق اوسطية قال الدكتور عبدالمجميد انا بطبيعتي اتعامل مع الاشياء والمفاهيم والاشخاص على المكشوف وهنا اسأل هل الشرق اوسطية تلغي القومية العربية او الجامعة العربية؟ مادامت الاجابة لا فليس هناك مبرر للتحرج في التعامل معها وقال ردا عن سؤال حول الشيء الذي ندم عليه الدكتور عبدالمجيد انه لم يندم على شيء في حياته وهذه نعمة من الله يشكره عليها. القاهرة: مكتب البيان