فتحت الشرطة الاسرائيلية تحقيقا في تهديدات بالقتل تلقاها الاربعاء الماضي مرشح الانتخابات امنون شاحاك والذي واصل حملته الانتخابية بالدعوة لمصالحة عربية يهودية في فلسطين فيما كشفت صحيفة عبرية في سياق الحروب الانتخابية عن اقتراح مرشح حزب العمال ايهود باراك عام 1982 شن هجمات على أهداف سورية. وكان متظاهرون هتفوا اثناء جولة قام بها شاحاك في سوق هار كرمل في حي ها تيكفا جنوب تل ابيب (الرصاصة المقبلة ستكون لرأسك) . وقد دفع المتظاهرون شاحاك الذي اضطر للجوء الى مطعم. وعادة يحصل تكتل الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتانياهو في هذا الحي الفقير على اكثر من 70% من اصوات سكانه. وامر قائد الشرطة يهودا ويلك بفتح تحقيق لمحاولة العثور على الذين وجهوا هذه التهديدات التي تذكر باغتيال رئيس الوزراء اسحق رابين في 1995 برصاص اطلقه يميني متطرف. وتعتزم الشرطة ايضا تعزيز حماية المرشحين الرئيسيين للانتخابات حسبما اضاف ويلك. واثناء زيارة شاحاك, رئيس الاركان السابق, لهار كرمل, لم يكن اي شرطي موجودا في المكان. وواصل شاحاك حملته الانتخابية امس وقال أؤيد استمرار عملية السلام مع الفلسطينيين والتوصل الى تسوية دائمة حتى مع جيراننا) واضاف في حديث للاذاعة الاسرائيلية باللغة العربية انه يفضل ان يكون هناك (غالبية يهودية) للتوصل الى اتفاق مع الدول العربية والفلسطينيين. وتابع (ان ذلك لا يعني انني امس بالحقوق الكاملة للعرب في اسرائيل من مسلمين ودروز وشركس ومسيحيين ولا بحقوق اعضاء الكنيست) . واقر شاحاك لوجود توتر في المجتمع الاسرائيلي كله معتبرا ان الحسم في هذا التوتر هو في مصلحة العلاقات اليهودية العربية. واشار الى انه من الواجب التوصل الى اتفاق واسع بين اليهود لأنه يساهم في العلاقات الاسرائيلية في الداخل والخارج. وقال شاحاك (انا لا اعارض ان يشارك العرب في التصويت في الكنيست مؤكدا انهم جزء من الهيئة السياسية في اسرائيل) . ونوه الى انه دائما يتحدث عن المصالحة بين الوسطين اليهودي والعربي داخل اسرائيل وقال ان المصالحة تشمل جميع مواطني اسرائيل وانا اسعى للعمل من اجل توحيد العمل لمنع التوتر والانقسام الموجود في المجتمع الاسرائيلي كله حاليا. وقال (من المفضل ان يكون هناك ائتلاف يهودي واسع يدعم عملية السلام) . من جهته قال الرئيس الاسرائيلي عايزر وايزمان بانه توصل خلال الايام الاخيرة الى استنتاج بأن الوضع بعد الانتخابات الاسرائيلية المرتقبة سيبعث على الارتياح مهما كانت نتائج الانتخابات. وأضاف في تصريحه الذي أوردته الاذاعة العبرية الليلة قبل الماضية أن الشخص الذي سيتم انتخابه يدرك طبيعة الوضع الحالي وسيبذل كل ما في وسعه لتغييره. من ناحية اخرى صرح وزير الامن الداخلي الاسرائيلي أفيجدور كهلاني بأن حزبه (حزب الطريق الثالث) لم يقرر بعد من سيدعم من المرشحين لرئاسة الحكومة فى الانتخابات الاسرائيلية المقبلة. ونقلت الاذاعة عن كهلاني قوله (ان حزبه سيدفع بالفائز مهما يكن من اليمين أو اليسار الى مركز الخريطة السياسية بشرط ألا يتخلى عن هضبة الجولان) . على الصعيد ذاته برزت خلافات حادة في صفوف حزب (ميرتس) اليساري الذي يتزعمه يوسي ساريد. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان هناك من يعتقد ان عضو الكنيست من الحزب ديدي تسوكر سينافس ساريد على الزعامة. وقال عضو الكنيست من الحزب وليد صادق حول هذا الموضوع (لا دخان بدون نار) واصفا الوضع داخل الحزب بأنه متوتر. على صلة بالموضوع كشفت صحيفة (هآرتس) امس ان زعيم المعارضة العمالية الاسرائيلية ايهود باراك اقترح عندما كان جنرالا العام 1982 شن هجمات على اهداف سورية. ووضعت هذه الخطة في مارس 1982 قبل شهرين على شن عملية (سلام الجليل) التي ادت الى الاجتياح الاسرائيلي في لبنان والى حرب استمرت ثلاث سنوات. وحاول باراك الذي كان حينها قائدا لقسم التخطيط في الجيش اقناع وزير الدفاع في حينه ارييل شارون بتركيز الهجوم الاسرائيلي على سوريا بدلا من قواعد منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان. ودعا في الوقت ذاته الى شن (عملية كبيرة) ضد القوات السورية انطلاقا من هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل العام 1967 وفي سهل البقاع في لبنان. وكان باراك يعتبر ان اجتياح لبنان على اي حال سيؤدي الى مواجهة مع القوات السورية في لبنان ومن الافضل مهاجمة اهداف سورية ولا سيما المضادات الارضية. واقترح ايضا ان يشترك خمسة الى ستة ضباط فقط في تحضير العملية. واوضحت الصحيفة ان خطة باراك الذي يعتبر حاليا احد كبار منافسي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في انتخابات مايو المقبل, اكتشفت اخيرا (بالصدفة) . ورفض ناطق باسم باراك ردا على سؤال لاذاعة الجيش نفي ما ورد في الصحيفة او تأكيده. وكان اليسار الاسرائيلي اتهم مرارا شارون بـ (خداع) حكومة مناحيم بيجن بتأكيده ان عملية (سلام الجليل) ستقتصر على المنطقة الحدودية اللبنانية في حين كان شارون يسعى منذ البداية الى اجتياح بيروت. غزة ـ ماهر ابراهيم