كشف تقرير أعده معهد للدراسات الاستراتيجية الأمريكية معروف بقربه من المخابرات المركزية وسرب إلى عدد من السياسيين الأردنيين ان الولايات المتحدة الأمريكية قطعت شوطا كبيرا في تشكيل وتدريب جيش يحمل اسم (جيش تحرير العراق) تم اختيار عناصره واشرف على تدريبها قائد العمليات الخاصة في الجيش الأمريكي ابان عهد الرئيس الأمريكي رونالد ريجان. وقال التقرير ان هذا الجيش ستكون مهمته دخول الاراضي العراقية والتمركز فيها واقامة جيب واسع في جنوب العراق ليكون منطلقا لدخول بغداد بعد ان يكون قد جذب العديد من ضباط وافراد الجيش العراقي التابع للسلطة العراقية. وجاء في هذا التقرير الذي اطلع مراسل (البيان) عليه ان التوتر الحادث الآن بشأن مناطق الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق سيتطور الى قيام الولايات المتحدة باعلان هذه المناطق مناطق حظر بري على نفس المناطق في الشمال والجنوب لمنع القوات البرية العراقية من دخولها. ويكشف التقرير عن وجود ضابطين كبيرين ابان عهد ريجان يشرفان على جيش تحرير العراق هما الكولونيل دوان كلاريدج والجنرال واين داو ننج اللذين اشركا على العمليات الخاصة التي اطاحت بحكم الجبهة الساندينية في نيكاراجوا في الثمانينات حيث يتوليان حاليا قيادة جيش المعارضة العراقية وانهما يقومان حاليا بالتنقل بين العاصمة الاردنية عمان والكويت من اجل اقامة معسكرات لهذا الجيش في البلدين. وقال التقرير انه سيتم انشاء هذه المعسكرات لتخرج القوات منها بعد قيام الطائرات الامريكية بقصف جوي مكثف للمواقع العراقية حيث سيترافق دخولها مع عمليات انزال لقوات مشاة البحرية الامريكية لتكوين نواة منطقة محررة يجري توسيعها بوصول آلاف المقاتلين العراقيين لبسط سيطرتهم عليها وهم مزودون بطائرات هيلوكوبتر ومدافع هاون وآليات عسكرية ثقيلة. ويضيف التقرير ان جيش تحرير العراق لن يكون بحاجة الى مدفعية ثقيلة أو صواريخ وذلك بسبب وجود القوة الجوية الامريكية الفاعلة في المنطقة وبخاصة وقوع بعض هذه المعدات بأيدي القوات العراقية. ويقول التقرير ان مهمة المقاتلين العراقيين في المرحلة الأولى هي قطع اتصالات بغداد مع جيرانها الجنوبيين والغربيين عن طريق شن هجمات مستمرة على طريق عمان / بغداد وعلى الطرق التي تصل بغداد بمدن جنوب العراق الشيعية. ويكشف التقرير عن دور تركي في هذه العملية من خلال توفير أماكن تدريب ملائمة لجيش تحرير العراق حيث ستتولى اسرائيل ايضا تقديم معدات فنية الى الجيش العراقي المعارض. واكد التقرير ان الضربات الجوية للعراق ستستأنف بعد رمضان في اطار المرحلة الثانية من الخطة لاسقاط صدام وان المرحلة الثالثة هي التي تتعلق بالاجتياح البري من الشمال والجنوب من قبل جيش تحرير الكويت. ويؤكد التقرير انه وبعد اسقاط نظام حكم صدام حسين سيتم تشكيل حكومة عراقية جديدة ستكون في المرحلة الأولى مقربة من الأمير علي المنحدر من فرع الأسرة الهاشمية التي كانت تحكم في العراق حتى العام 1958 والمقيم حاليا في لندن وفي حال نجاح هذه الحكومة في السيطرة على العراق قد يصار الى المناداة بالأمير علي ملكا على العراق. عمان ــ خليل خرمة