دعا العراق امس مجلس الامن لوقف التعامل مع منظمات غير حكومية تعمل في اراضيه وذلك غداة الكشف عن تورط اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة الدمار (يونسكوم) في فضيحة تجسس لصالح الولايات المتحدة حيث ضجت اروقة الامم المتحدة بالحديث عن هذا الموضوع, في حين اكد سفير العراق لدى الامم المتحدة نزار حمدون ان الكشف عن علاقة التجسس بين المفتشين وواشنطن ليس بالامر الجديد ويؤكد مصداقية بغداد في اتهاماتها السابقة لهم. وقد جدد العراق رفضه لمنطقتي الحظر في شماله وجنوبه واكد احتفاظه بحق الرد الكامل على اي عمل يمس سيادته وذلك غداة الكشف عن مسألة التجسس. واكد في رسالة بعث بها وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف الى رئيس مجلس الامن ونشرت في بغداد امس رفضه استمرار تعامل الامم المتحدة مع منظمات غير حكومية لاتتمتع بأي وضع قانوني مشروع فى العراق مطالب بوقف هذا التعامل. وقال الصحاف ان التواجد غير المشروع لمثل هذه المنظمات فى العراق يهدف الى استغلال الامم المتحدة كغطاء لتسلل جواسيس ومخربين بريطانيين الى العراق للتدخل فى شؤونه الداخلية على حد وصفه. من جهة اخرى ضجت اروقة الامم المتحدة التي ركنت كثيرا الى نظرية المؤامرة بالحديث عن مزاعم تسربت عن قيام لجنة الامم المتحدة المكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل. ومال متحدث باسم الامين العام للامم المتحدة الى نفي صحة التقرير قائلا (نحن لا نملك ادلة مقنعة عن تلك المزاعم بل نحن لا نملك ادلة على الاطلاق) . لكن المتحدث فريد ايكهارد اثار قدرا من الشكوك قائلا (كل ما وصلنا هو شائعات0 لا الامين العام ولا اي من موظفيه يملك حق الاطلاع على معلومات سرية للولايات المتحدة وان كانت لجنة الامم المتحدة المكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية تفعل ذلك) . واستطرد قائلا (من الواضح انه اذا صحت تلك الاتهامات فسيتضرر عمل الامم المتحدة لنزع السلاح في العراق واماكن اخرى) . وتساءل البعض عما اذا كانت مزاعم التجسس هذه هي محاولة لاقالة بتلر واعادة تشكيل لجنته الخاصة او استبدالها كما يطالب العراق. وعلى الجانب العراقي جاء الكشف عن مسألة التجسس كهبة من السماء حيث قال نزار حمدون سفير العراق لدى الامم المتحدة امس ان التقارير بان مفتشي الاسلحة التابعين للمنظمة الدولية ساعدوا الولايات المتحدة في التجسس على العراق تثبت صدق ما تقوله بغداد منذ فترة طويلة. واضاف حمدون قائلا (بالنسبة لنا فان هذه ليست انباء جديدة) وقال حمدون في مقابلة مع تلفزيون رويترز (كنا نتهم يونسكوم بعمل نفس الشيء الذي اكدته الواشنطن بوست وهو ان حكومة الولايات المتحدة تستخدم يونسكوم لمحاولة زعزعة استقرار الحكم في بغداد) واضاف قائلا (اعتقد ان هذا انتصارا للحقيقة التي يدافع العراق عنها منذ وقت طويل في السابق لم يصدقنا احد0 اعتقد ان ما نقوله الان سيكون موضع ثقة) وقال حمدون مجددا انه يجب علي مجلس الامن ان يرفع العقوبات عن الصادرات العراقية مثل النفط0 واضاف (هذا هو اقل ما يجب على المجلس ان يفعله في هذه المرحلة للتعويض عن جميع الاضرار التي لحقت بالشعب العراقي من جراء نوع العمل الذي لقيناه من يونسكوم) .ــ الوكالات